خطاب الشيخ الأمير : أصغيت والصَّوت ُ يدعوني كأن على حروفه عَسـلاً أو أنّها العسلُ .

أصغيت والصَّوت ُ يدعوني
كأن على حروفه عَسـلاً أو أنّها العسلُ

بـقـلم :

أبـى عـبـدالـرحـمـن الـيـافـعـي

اللهم من جاء مشاركا أو زائرا إلىهذا ( الـمـنـتـدى) نيته خالصة لوجهك فتقبل منه ومن كان غير ذلك فاجعل هدايته على يدي فيهذه الساعة المباركة. أو أكفناه بما شئت وكيف شئت. فبطشك قوي شديد ورحمتك وسعت كل شيء وعدلك يظلل كل شيء لا يظلم أحد منك ولا عندك ابدا .

( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) (الحجرات:15)

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (المائدة:54)


مــسـك الــبدايــة

رسالة إلى ” صلاح الدين “[1]

أسرج الصَّبرَ على الباغي خيولا تطرب الميدان ركضا وصهيلا
واقتحم أسوار خوف ٍ شّيدتها يد أعدائك كي تبقى ذلـــــيـــــــلا
سُـل مـن فجرك سيفاً عربياً واتخذ في جبل الصمت ســـــــبيلا
وإذا ما سارت الأحداث شبراً فاجعل السير إلى الأحداث مــيلا
وإذا واجهتَ في الدرب جبالاً شامخات فتخيَّلها ســـــهــــــولا
أيُّها الشاتم وجه الليل أوقد شمعة في الدرب واستصحب دليلا
خذ يدي وارحل إلى الماضي فإني لم أزل أُتعب أيامي رحيلا
وإذا ما جئت حطِّين فدعني أُسرج الشوق إلى الماضي خيولا
وأنتظرني ريثما أقضي حقوقاً لفؤادٍ يحمل الهمَّ الثقيلا
وأنادي فارساً ما زال يحمي حوزة الدين ويأبى ان يــــــمـــيلا
جعل السنّة للناس طريقاً ومحا البدعة منها والحـــلــــــــــولا
ضرب البحر بسوطٍ من إباءٍ فغدا البحر له رهـواً ذَ لــــــــــولا
يا “صلاح الدين” ما جئتَ إلينا خامل الذكر ولا جئتَ ضـــــئيلا
جئت والرمضاء تشوي كَّل وجهٍ وأرى وجهك وضَّاءً جميلا
بين قلبينا جسور من إخاءٍ مدَّهـا الإسلام فرعاً وأصــــــولا
لم أزل أبصر في كفك سيفاً صارماً ما زال للكفر مـُزيــــــلا
لست بالظالم في القتل ولكن لم تشاء ان يمكث الباغي نـَزيلا
ما قتلت ” السَّهرَوردِيَّ” ولكن عَـبَثُ الأفكار أرداه قـــــــتيلا
رُبَّ كـفــرٍ جاءنا من فيلسوفٍ يطلق الدَّعوى ولا يُعطي دليلا
يُفسد الأذهان يُلقى في مداها حجر الشكَّ فتزداد ذهــــــــولا
يا “صلاح الدين” ما جانبتَ حقاً حين طـهـَّرت قلوباً وعقولا
لم تدع للمذهبيَّات مجالاً كم أذاقتنا من الذلِّ شــــكــــــولا
يا صلاح الدين ما جئتكَ إلا وأنا أكره أ، أنوي القفولا
كيف أبقى في كيانٍ عربيٍ لم يـزل يقرع للذلِّ الطبولا
لم يزل يمنح للغرب ِ ولاًء ويرى للشرق في النفس قبولا
في بلادي ألف بستانٍ نراها ونرى من حولها ظلاً ظليلا
غير أنا ما رأينا في رباها بلبلاً يشدو ولم نسمع هديلا
وقف المركب والربَّان أمسى يُتبِعُ الأمواج خوفاً وذهولا
وأشتكى الشاطئ من جزرٍ ومدَّ أتعب الرمل صعوداً ونزولا
بلغ الأعداءُ منا ما أرادوا ومشوا في أرضنا عرضاً وطولا
سمّموا الأفكار حتى صار فينا مبدعاً من ينشر الفكر الدَّخيلا
جعلوا للفنِّ ميزاناً وقالوا لا نرى للدين في الفنِّ سبيلا
عزفوا عن شعر حسَّانٍ وكعبٍ ورأوا ” إليوت” رمزاً و” أخيلا”
أشعلوا ألف فتيل ٍ للمآسي ليت قومي أطفاؤوا منها فتيلا
لا تسلني عن بني قومي ففيهم يشرب ” الجَدُّ بن قيسٍ” سلسبيلا
ويرى فيهم بلالٌ ألف عين ٍ ترسل النظرة للكبر دليلا
لا تسلني .. يا “صلاح الدين” قومي حبسوا النهر فلم يسق الحقولا
شربوا الكأس فلما أفرغوها جعلوا الذئب على المرعى وكيلا
كان في أيديهم السيفُ صقلاً فغدا ملمس أيديهم صقيلا
يحلُم التاريخ أن يأتي إليهم ثم يأبى حين يأتي أن يُطيلا
أنفسٌ عشَّشت الأحقاد فيها وعيون لا ترى الإ الحجولا
دولٌ شتَّى وأذهانٌ حيارى وقبيلٌ يُتبع اللَّومَ قـــبيـــــــــلا
في حماها أصبح الشهم ذليلاً وغدت في ظلِّها النَّملةُ فـيلا
لا تسلني يا “صلاح الدين” , لكن سائل الحسرة والقلبَ العليلا
سائل الحيرة َ في نظرة طفلٍ واسأل الحسرةَ والطرف الكليلا
سائل الأحزان في وجدان سلمى وسل الدمع الذي يجري سيولا
سائل الأحجار في حيفا ويافا وسل القدس المعنَّى والخليلا
لا تسلني , فأنا أصرف وجهي خجلاً منك, وما زلتُ خَجُولا
يا صلاح الدين ما هوَّلتُ أمراً في الذي قلت ولا زوَّرتُ قيلا
أنا من أحمل في قلبي وفاءً لبلادي أنا من أهوى الأصولا
لا تسل عني فصحراء جراحي لم أجد فيها مبيتاً أو مقيلا
سرتُ فيها وأنا اسأل نفسي كيف ألقى شربة ً تشفي الغليلا
أو ما تعلم أن الليل أمسى في عيون القوم فجراً وحقولا ؟
أ, ما تقرأ في دفتر حزني قصة المجد الذي أضحى طلولا؟
أيُّها القادم والليل لباسٌ وضياء البدر يزداد شمولا
جـرِّد السيف وقدِّمه إلينا قد نسينا لمعاناً وصليلا
وتعلَّمنا من القول صنوفاً وتحدَّثنا عن المجد طويلا
ورفعنا وخفضنا وجمعنا وطرحنا ورسمنا المستطيلا
وبنينا ألف قصر ٍ من فراغ ٍ وبلغنا بالأماني المستحيلا
كم سمعنا صرخة من ثغر طفل ٍ حقُّها أن توقظ الحرَّ النبيلا
فمنحناها وجوماً ووقفنا نُتبع الأحداثَ إحساساً قتيلا
يا “صلاح الدين” أعطيتك سمعاً يتمنَّى منذ دهر ٍ أن تقولا
قُل فإن القلب أضحى باشتياقي روضة ترجو من الغيث الهُطُولا
وهنا جاء إليَّ الصوتُ فخماً عربيَّ اللفظ موزوناً أصيلا :
أيها الشاعر كم يُثلج صدري أن أرى مثلك لا يرضا نكولا
إنما يمنحك المجدُ مكاناً في الذ ُُّرى منه إذا كنتَ مَثــــيلا
لي سؤالٌ واحد ٌ ألقيه فيكم وجوابي أن أرى فعلاً جـــليلا
كيف ترجو امة عزاً ونصراً حين تنسى الله أو تعصي الرَّسولا؟!


أصغيت والصَّوت ُ يدعوني

كأن على حروفه عَسـلاً أو أنّها العسلُ

في الخطاب الجديد الشيخ الأمير في خطابه بمناسبة الذكرى الـ60 لاغتصاب فلسطين[2] للشيخ الأمير أسامه بن لادن حفظه الله ومكّنه آمين لقد لخص حفظه الله مسيرة ألأحداث , وبيّن الثمار المريرة المذاق لأكثر من تسع عقود على اغتصاب فلسطين , بداية من إسقاط الخلافة , مروراً بالحملات الصليبية الاستعمارية الممهدة لاحتلال فلسطين وتوضيحاً لخيانات الملوك والزعماء العرب , سواء من حيث بيع فلسطين والقدس لتسلم لهم عروشهم وكراسيهم, وتركيز السلطات الديكتاتورية في يد بعض الأسر والعائلات وبعض الأفراد من الطغاة العسكريين وعملاء المخابرات الأجنبية , فقيدّت الحريات , وألغت الشورى وسارت بعيدا عن دين الله مما ساعد على تأخير يقظة ونهضة الأمة , ومنع استثمارها لثرواتها وملكاتها وخبراتها وطاقاتها , وجعلها تترنح من الوهن والضعف , وعرضة لتداعي الأمم عليها من كل أفق .

ورغم حجم الفاجعة وهول الكارثة التي استمرت عقود طويلة ينبرى الشيخ الأمير أسامه بن لادن حفظه الله مشبعاً بالإيمان والأمل والثقة بالله ورسوله , يمسح دموع الأمة ليخفف من اثر تلك الكوارث والفواجع ويجفف منابع الهزيمة واليأس , ويستنهض الأمة , ويدفع الدماء لتتدفق في عروقها , رغم كل ذلك لأننا أمة لا تموت , قد تُجْرَح , وقد تُعَرْقَلْ , وقد تغفوا وقد تنحرف عن مسارها إلا انها لا تيأس ولا تنهزم , بل تظل تقاوم جيلا بعد جيل لتتجاوز الأهوال والمصائب والذنوب والانحرافات , حتى تتمكن من ان تستعيد مكانتها ودورها القيادي للبشرية , الذي اختارها الله له وابتلاها من اجله ودعاها إلى الجهاد في سبيل الله من أجل ان يكرمها الله إذا عادت وتابت وأنابت إلى ان تصبح كما أراد لها ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ )(آل عمران: من الآية110) .


بل هي معلّقةُ برقابنا ورب الكعبة!!

ولذلك رأيناه يؤكد بكل إيمان وعزم وتصميم في هذا الخطاب التاريخي على بقاء وعظم المسؤولية التاريخية ويقسم : ( فإننا غير معفيين من المسؤولية, بل هي معلّقةُ برقابنا ورب الكعبة.).

واثر هذا القسم الذي يستفز المشاعر الإنسانية بآسرها , وتقشعـر له الأبدان , وتخفق له القلوب الحيّة ,المقصود بها ليس ( كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) بل )ِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) لأن الشيخ الأمير بعدها كما سيأتي بنبرة العـزة والوضوح الذي يتسم به دائما قد أغلظ .امتثالاً لأمر الله تبارك وتعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) (التوبة:73)

وبتلك الروح العملية التي يتميز بها الشيخ الأمير وصحبه الكرام وتفرقه عن باقي التنظيمات والحركات الإسلامية والإصلاحية والاجتماعية والسياسية التي قامت منذ زمن طويل وتوزعت على الساحة من إندنوسيا إلى موريتانيا , دعا إلى العمل الجاد لفك الحصار الظالم على غــزة الصامدة باعتباره الان من أول الأولويات لأن العشرات تلو العشرات هناك يموتون بسبب ذلك العمل الإجرامي المشين الذي تضافرت فيه جهود العدو وأتباع العدو من بني جلدتنا .

وحدد الأولويات في هذه المسؤوليات فقال حفظه الله : (وآكد ما يكون الواجب بشأن فك هذا الحصار على إخواننا فرسان أرض الكنانة, حيث أنهم الوحيدون على حدودها. فيجب عليهم العمل على فك هذا الحصار وإسقاط ذلك العتل الجواظ المتكبر. صاحب القلب المتحجر, قاتل أطفال غزة, المتشبه بفرعون وهامان, في قتل أطفال بني إسرائيل من قبل, عليه وعلى أعوانه من الله ما يستحقون. )

ثم وقف الشيخ الأمير حفظه الله بصراحة متناهية مع هذا الجيل وقفة خير وعز وثبات كلها صدق وحب وأخوّة في الله يشرح له مسار الأحداث بوضوح وتسلسل تامين وبأ داء أمانة يا له من أداء خالص لوجه الله لا تشوبه شائبة والحمد لله , صدق في القول ووضوح في البيان وعمق في الجوهر والمحتوى وإرضاء لله تعالى ,

ولأدراك الشيخ الأمير إن كثيرا من أبناء الأمة الصادقين, ما زالوا يدورون في الحلقة المفرغة, التي بدأت الأمة الدوران فيها منذ تسعين سنة تقريبا سعى سعياً حثيثاً واضحا جزاه الله خيرا لإخراج هذا الجيل من ذلك النفق المظلم وتلك الحلقة المفرغة ويساعده بحنان الأب وحرص القائد لأن يضع أقدامه على الطريق الصحيح طريق التقدم نحو النصر والعزة , والسؤدد والسعادة وداعيا إياه : ( ولكي نستدرك ما وقع من إخفاقات, حالت دون تحرير فلسطين خلال العقود الماضية, فلا بد على جيل اليوم أن يدرسوا أسباب الفشل ويتدبروها لأخذ العبر. وإني مساهم معكم في ذلك بذكر بعض مواطن الخلل لتلافي الوقوع بها.)

وكان قبل أيام قليلة من هذا الخطاب قد أشار أيضا إلى هذا السبيل لتحرير فلسطين فقال حينها ( لن ترجع لنا فلسطين بمفاوضات الحكامُ المستسلمين ومؤتمراتهم, ولا بمظاهرات الدعاة القاعدين وانتخاباتهم, فكلاهما وجهان لمصيبةِ الأمة, وإنما ترجع إلينا فلسطين بإذن الله إن صحونا من غفلتنا وتمسكنا بديننا وفديناه بأموالنا وأنفسنا. ) .

وهكذا جاءت مساهمته المتواضعة المركزة المفيدة .

ومن الإنصاف القول ان كثيرا مما قاله في بيان وشرح مسار الأحداث وخيانات الملوك والزعماء والقادة وكلاء العدو الاستراتيجي التاريخي , وممارساتهم الفرعونية الضارة التي قيّدت طاقات الأمة وكبلت قدراتها ومواهبها وحدت من إبداعاتها وانطلاقتها وضيقهم وتضييقهم على الحركات الإسلامية والعلماء والدعاة الصادقين والزج بهم في السجون وممارسة صنوف التعذيب والإرهاب عليهم وحفر القبور الجماعية في الصحاري ورمي جثث بعضهم للأسماك في أعماق البحار وغيرها من الجرائم طوال القرن الماضي خصوصا والى اليوم تحديدا – كل هذا ليس جديدا كل الجدة – بل قامت تلك الحركات الإسلامية الكبرى وفي إطارها وخارجه كثير من الدعاة والعلماء الذين بيّنوا طوال تلك المراحل التاريخية ذلك ولذلك تعرضوا للتنكيل بهم والتضييق والضغوط , كتب الله أجرهم لما تحملوه من المعاناة والمشاق ,


مــن عـَـــز بـَــــز !!

ولكن المميّز في طرحه من قبل الشيخ الأمير أسامه بن لادن حفظه الله انه يأتي من فم الشيخ الأمير أسامه بن لادن حفظه الله ولهذا دلالاته العميقة على المستويين التاريخي القريب والبعيد والاستراتيجي والتكتيكي باعتبار ان الشيخ أسامه عرفه العالم والتاريخ الخصوم والأصدقاء بأنهم ذلك الذي لا ولم يكتف بسرد مأساة أمته , ولكنه تجرءا وانطلق لفك أسرها وقرن القول بالعمل أيده الله وبارك خطواته آمين
فكتب له وإخوانه المجاهدين نصراً مؤزرا على إمبراطورية الشر الأولى , وكتب على يديه نصراً مؤزراً جديدا وقادما بإذن الله على إمبراطورية الشر الثانية التي تعيث في الأرض فسادا وظلما وجورا وطغيانا فكان ان وجه لها لكمة أدمى بها وجهها وجه هذا الطاغوت العالمي الجائر , فوّلد حالة مزمنة ومستمرة من الرعب والخوف والقلق والجنون لدى هذا الطاغوت الأهوّج جعله يعيش في أتون حالة نفسية مضطربة ومدمرة , وينتظر وينظر بحذر وخوف وقلق من ضربة أخرى تدميه مرة أخرى أو ترديه قتيلا , ومن هنا تنبعث رائحة ونكهة خاصة وتميّز خاص لهذا السرد التاريخي والتحريض الدعوي الجهادي كونه من فم الشيخ الأمير المحارب ولذلك يحسب العدو وأتباعه على وجه الخصوص لكل حرف وكل كلمة من حروفه وكلماته حساباً دقيقاً في مختبرات وهياكل ودوائر صنع القرار السياسي والعسكري والاقتصادي والاستخباري العالمي .

ثم بيّن بنور الله ومن هدي كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم وخبرات الأمة عبر القرون بيّن السبيل إلى تحرير فلسطين.


ليس الجدران الإسمنتية

بل هذه الجدران البشرية!!

( هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)

ثم استدعي من أعماق تاريخ الأمة المشرق رجالها العظام أمثال الأمير صلاح الدين الأيوبي رحمه الله,

وعقد الشيخ ألأمير حفظه الله مقارنة سريعة وموفقة بفضل الله اجتاز بها قرون التاريخ المشرق الوضاء للأمة الإسلامية إلى عصرنا الراهن حيث ترزح الأمة تحت ما وصفه بعناية ودقة عندما خاطبها وعاتبها ( أمتي المسلمة, أما آن لكي أن تخرجي من هذا التيه, لقد أثقلتك الجراح, وأرهقتك الخطوب ) , وهو بتلك المقارنة فضح اكبر وأخطر ردة في التاريخ عن الإسلام من طرف وكلاء اليهود والنصارى المحاربين لامتهم تحت لواء العدو مبيناً بوضوح ما بعده وضوح وبيان ناصع ما بعد بيان ناصع ان الجدار العازل الذي يحمي الاحتلال اليهودي في فلسطين ليس الجدران الإسمنتية التي يبنيها شركاء صفقات بيع الاسمنت لليهود (علاء حسني مبارك واحمد قريع ودحلان وغيرهم ) وان الجدران الحقيقية التي تحمي اليهود هم وكلاء العدو الملوك والزعماء الذين يحولون بين الإسلامية وطلائعها المجاهدة وبين العدو فقال بوضوح:( وأما حكام العرب فأعرضوا عن تعاليم الإسلام ونظروا في تعاليم أمريكا فوجدوها تأمر بمحو آيات القتال والجهاد من مناهج التعليم. وتأمر بالاستسلام تحت اسم السلام. فقرروا بالإجماع أن السلام مع الكيان الصهيوني خيارهم الاستراتيجي, فبئس ما قرروا. ) . وقال بنفس الشجاعة والوضوح أيضا : ( وأما حكام العرب, فقد أسروا العلماء بوظائفهم ليسكتوهم, ومن أبى أودعوه السجن, وفتحوا مجال الإعلام لعلماء السوء ليثبطوا فتية الجيل عن جهاد أمريكا وعملائها, وقاموا بالطعن في المجاهدين, وشهدوا بالزور أن الحكام العملاء ولاة أمر شرعيون. )
وأوضح في انصع بيان ( إن السبيل لتحرير فلسطين واضح بيُّن نظريا, ولكن إذا ما تم تنزيل الأمر إلى أرض الواقع, نشأ الخلاف, فمعلوم أنه لا سبيل للوصول إلى فلسطين إلا بقتال الحكومات والأحزاب التي تحيط باليهود. وتحول بيننا وبينهم, وعند ذلك يصيح كثير من الناس ويقولون كيف تقتلون من يقول لا إله إلا الله, ؟؟ ولو كان لمثل هؤلاء قوة وكلمة زمن صلاح الدين وما بعده لحالوا بينه وبين الخطوات العملية لتحرير القدس. ولبقي الأقصى في الأسر عشرة قرون. فهؤلاء القوم يدورون بين أمور عدة منها, أنهم لا يفقهون دينهم, فقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم, على قتال مانعي الزكاة, وهم يشهدون أن لا إله إلا الله, ويقيمون بقية أركان الإسلام, فكيف بالحكام الذين استبدلوا الإسلام بالقوانين الوضعية, ويقاتلون مع النصارى ضد المسلمين,؟ واحتمال آخر أن هؤلاء قد جبنت نفوسهم عن قتال العدو, وخارت عزائمهم عن تحمل تكاليف الجهاد, من هجرة الأوطان ومفارقة الأهل والخلان, وقد يكون هؤلاء من الذين لا يعقلون, فالحكام يحكموننا بغير ما أنزل الله, وقد وصلوا إلى الحكم إما بانقلاب عسكري أو بدعم مسلح خارجي, ثم يقولون إياكم وحمل السلاح, وأقول لا يتخلى عن السلاح اختيارا إلا من قلة مرؤته وضعف دينه, فالمجاهدون قراؤا قول الله تعالى:( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) (الأحزاب:23) فقد كان السلاح بأيدي الرجال الصادقين الأوائل رضي الله عنهم في كلا الحالين, من قضى نحبه ومن بقي, ونحن على العهد ولن نبدل تبديلا بإذن الله.

فيا فتية الجيل, ليس سوى الجهاد من سبيل لتحرير فلسطين والأقصى. واسترجاع الخلافة بإذن الله. فاحرصوا على ساحاته, ولا سيما أقربها إلى فلسطين,) وأؤكد لكم أن الكيان الصهيوني فوق أرض فلسطين كيان ضعيف جدا, مليء بالثغرات, وهو يعلم علم اليقين, أنه فاقد لمقومات البقاء, في محيط إسلامي كبير, بدون حبل ودعم من الغرب ووكلائه من حكام المنطقة, وهذا من أكبر الأسباب لبقائه, إضافة إلى أنه لم يتعرض ولا مرة واحدة لحرب حقيقة لاسترجاع فلسطين ) ( وبذا يظهر أن بقاء الكيان الصهيوني إلى اليوم لم يكن ناشئا عن قوته, وإنما بسبب تخلي الحكومات عن جهاده ومقاومته, فضلا عن حماية حدوده لضعفه.) .


مــسـك الـطـريـق[3]
عذراً رُبى المجد إن القوم قد هانوا وإنهم في أيادي المعتدي لانوا
عذراً فما ردَّهم عمَّا يُحاك لهم وعيٌ ولا ردَّهم دينٌ وقرآنُ
عذراً فبحر المآسي لم يزل لجباً يموج في مائه قرشٌ وحيتانُ
عذراً فإن بلاد العرب لاهيةٌ تضجُّ في صدرها عبسٌ وذبيانُ
رأيت غصناً من الزيتون تأكله رصاصةٌ ووراء الغصن ” كاهانُ”
من حوله أحرفٌ عِبريةٌ نُقشت وليس فيها عن الالغاز تبيانُ
كان الغبار يواريها وحين جلا بدا لعينيَّ شاميرٌ وديَّانُ
ولاح لي مداها وجهُ أندلسٍ جبينه لسباق الحزنِ ميدانُ
يا وجهَ أندلسٍ في أفقنا سحبٌ من الدخان وفي الأدغال بركانُ
طارت إليك وفود العرب في فمها بوقٌ وبين يديها الطبلُ رنانُ
شاميرُ يسخر منهم من تطلعهم إلى السراب ألا فَليروَ ضمآنُ
لوا أبصرتهم عيون ” الداخل” امتلأت قذىً وأغضت على الأشواك أجفانُ
ولو رأى ” طارقٌ” تلك الوجوه لما عصاه سيفٌ ولا عاقته أكفانُ
كأننّي بقلاع المجد قد وجمت لمّا أتاها بروح الذلِّ “عربانُ”
يا بؤسها أمةً يسعى بحاجتها لــصٌّ وبــائــعُ أفــيونٍ وســجانُ
تدعى إلى الملتقى باسم السلام ولم يُرفع لها بين أهل الملتقى شأنُ
يُقام لها حفلٌ من حـُرِّ ثروتها ولم يُقدَّم لها فــي الحفل فـــنجــــانُ
يا بؤسها أمةً في الحرب خاسرة ٌ ولا يفارقها في السلم خُسرانُ
إن حاربت شربت كأس الهزيمة في ذلِّ وإن فاوضت فالذلُّ ألوانُ
انّى تقوم لها في الكون قائمة وقلبُها غارقٌ في الوهم حــيــرانُ
يا من رحلتم إلى مدريد قربتكُم مخروقةٌ وجـِرابُ الخصم ملأنُ
بشراكم اليوم إسرائيل راضية عنكم وفي قلبها شكرٌ وعـرفــانُ
بشراكم اليوم أمريكا تبجلِّكم وفي يَدي روسيا فــلٌّ وريــحــــانُ
أما فلسطينُ والأقصى وأمتكم فمالها عندكم قـَــدرٌ ولا شـــــأنُ
يا من رحلتم إلى مدريد أمتكم بريئةٌ وادّعاءُ السِّــلم بُــهـتــــانُ
القدس أكرم عند الله منزلةً من أن يطهِّرها لهوٌ وعــــصيانُ
القدس أعظم عند الله منزلةً من أن يخلِّصِها ذلٌّ وإذعـــــــانُ
سلامُ اعدائكم حربٌ معلّبةٌ في عـُلبَة ِ الوهم والبرهانُ لبـــنانُ
لو كان بيريزُ إنساناً لضلَّلكم فكيف وهو على التحقيق شيطانُ
إنا ننادي , وللتاريخ حـَمحَمةٌ من حولنا وفؤاد المجد غــضبانُ
يا مجلس الذلِّ في مدريد لا نظرت عينٌ ولا سمعت دعواك آذانُ
لنا طريقٌ إلى العليا نعرفه يشدو به حجرٌ في القدس صـــــوَّانُ
يشدو به الطفل لحناً لا يقاومه صوت الرصاص ولا تُخفيه حيطانُ
يا مجلس الذلِّ في مدريد منهجُـنا قد صاغه في رُبى بامير أفغانُ
طريقنا واضحٌ كالشمس تعرفه أجيالنا بابُه عـــزمٌ وإيـــمـــانُ
وليـُّنا الله لا نرضى به بدلاً وكيف ييأس من مـولاه رحمانُ ؟!!


قـسوة الناصح المشفـق

( أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ )

ومما يميّز هذا الخطاب التاريخي أيضا تلك الصراحة والشجاعة في نقد أحوال الحركات الإسلامية , والتي ظلت من المحظورات والمحرمات التي أدت إلى تراكم كثير من السلبيات التي حالت هي الأخرى دون التقدم السريع نحو التجدد والإبداع والانطلاق في الأفاق الرحبة للإسلام , وارتبطت على نحو وثيق بنفس الأسلوب الديكتاتوري القسري في الإطار الداخلي لهذه الحركات التي قيدها الخوف من شدة جبروت وطغيان الفراعنة فانعكس ذلك على تصرفاتها وإحاطة أعضائها بمزيد من القيود التي كبلتهم هي الأخرى ووضعتهم أسرى لدى قياداتهم المثقلة بموروثات وتركات وترسبات تلك المراحل الصعبة مما اثر على عطاءهم فقلل من حركة الإبداع والانطلاق والتجديد التي تتيحها مجالات الجهاد في سبيل الله , فانتقد بمرارة وقسوة الناصح المشفق المحب تلك السلوكيات السلبية والأمراض السقيمة التي ابتليت بها تلك الحركات , وكما كان غاية في الصراحة والشجاعة والوضوح كان كذلك في غاية النُبل والأدب وهو يقول موضحا مقاصده النبيلة وأبعادها الإستراتيجية (وإني عندما أصف الجماعات الإسلامية بواقع حقيقي فإن ذلك من باب التناصح والنصح للأمة. وحرصا مني على تحذيرها من انحراف مسارها, فسلامة المنهج مقدمة على سلامة الدول والجماعات والأفراد. وسلامة هؤلاء عندما تتصادم مع سلامة المنهج فهي في الحقيقة سلامة موهومة, فالسلامة كل السلامة في إتباع المنهج الذي أنزله الله تعالى على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وإن المداهنة في الباطل فضلا عن كونها معصية, فهي تعين الآخرين في السير في طريق الضلال, ولا توصلهم لنصرة الدين كما يدعون ويتوهمون. فنصرة دين الله بما شرع, لا بما يحدثه المحدثون في الدين من بدع, فهؤلاء المداهنون لن يحرروا الأقصى ولن يسترجعوا القدس ).

علمت يا شيخ فآمنت فبلغت وصدقت اللهم فاشهد !


ضـؤ عـلى مــزاعــم

السيد حـسن وحـزبـــه في لبنان !!

ولعل من ابرز وأهم القضايا البالغة الخطورة والحساسية التي تطرق إليها بشجاعة ووضوح أيضا الموقف من حزب الله في لبنان وهي ليست المرة الأولى فقد سبق له ان أوضح في خطاب سابق هذه المسألة فقال: ( فأولئك ميزانياتهم بعشرات بل مئات الملايين , وهؤلاء رزقهم تحت ظلال رماحهم وهذا خير الرزق لو كانوا يعلمون , فأولئك فقدوا قرارهم و استقلاليتهم بسبب دعم الدول لهم فما أن تمارس أمريكا و أولياؤها الضغوط على الدولة الداعمة حتى ينتقل الضغط مباشرة على أمين الحزب أو أمير الجماعة وقد رأى الناس ذلك نهاراً جهاراً في لبنان , فبعد الخطب الرنانة عن العزة والكرامة وعن فلسطين ونصرتها , وبعد أن تحدى أُمم العالم أجمع أن تفرض عليه إرادتها تم القبول بالقرار ألف وسبعمائة وواحد الصادر عن الأمم المتحدة الملحدة أداة أمريكا والذي جوهره القبول بدخول الجيوش الصليبية إلى أرض لبنان , وهل يخفى على الناس أن هذه الجيوش هي الوجه الآخر للتحالف الأمريكي الصهيوني ؟ ولكن الأمين العام حسن نصر الله يستغفل الناس وقام ورحب بها على الملأ ووعد بتسهيل مهمتها رغم علمه أنها قادمة لحماية اليهود وإغلاق الحدود أمام المجاهدين الصادقين , فقد فعل هذه الطوام نزولاً عند رغبة الدول الداعمة صاحبة الأموال النزيهة الشريفة التي تَحَدَّثَ عنها من قبل , فعلام يكون السادات والحسين ابن طلال خائنين عندما قبلوا باتفاقيات تتضمن إغلاق الحدود أمام المجاهدين ضد اليهود -وهم كذلك ولا شك- وفي المقابل يكون الأمين العام للحزب شريفاً عندما وافق على قرارٍ مماثل ؟ ثم كيف يتفهم الناس اتهام الحزب للأكثرية في لبنان بأنهم عملاء لأمريكا -وهم كذلك ولا شك أيضاً- وفي المقابل يتم وصف محمد باقر الحكيم الذي تواطأ مع أمريكا لغزو العراق ونهى الناس عن مقاتلتها بأنه بطل شهيد كما جاء على لسان الأمين العام للحزب , أليس هذا هو النفاق بعينه ؟

وصنف آخر من هؤلاء عندما تمارس الدولة الممولة والداعمة ضغوطها الشديدة عليهم يقومون بإلزام جيشهم بأخذ إجازة مفتوحة لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد ! هل سمعت الدنيا أن جيشاً يأخذ إجازة والعدو جاثم على صدر البلاد ؟
فهذه بعض شؤون الذين يرهنون قراراتهم بيد الدول الممولة , ولو أردنا الاسترسال لطال بنا المقام ,)

وفي هذا الخطاب الجديد 60 عاما على اغتصاب فلسطين زاد المسألة بيانا ووضوحا فقال حفظه الله ( في لبنان يقول حسن نصرالله, إنه لا يريد أموالا, لأنه لديه أموالا طاهرة زكية كما زعم, ولا يحتاج رجالا, لأنه عنده من الرجال ما يكفي, ولكن الحقيقة خلاف ذلك, فإذا كان صادقا, ولديه ما يكفي, فلم لم يواصل القتال لتحرير فلسطين, وتخليص أهلنا من أيدي اليهود, بل على العكس من ذلك, فقد رحب بالقوات الصليبية لحماية اليهود, ولقد أظهر الحقيقة الأمين العام السابق للحزب, صبحي الطفيلي والذي قال: أن كوفي عنان جاء إلى لبنان والتقى قادة الحزب, لتوثيق الاتفاق بين الحزب والكيان الصهيوني” ومن هنا كان رفضه لقبول المجاهدين المتطوعين, لأن ذلك يتعارض مع الاتفاق المبرم.) .

وأثناء تلك المقارنة السريعة لبيان تلك الفروقات الهائلة التي – في الحقيقة تحتاج إلى مزيد من الدراسات بجانب ما قد احتوته مكتبة الجهاد المعاصر وليس إلى خطاب قصير – بيّن الشيخ الأمير جزاه الله خيرا ان الزعيم البطل صلاح الدين الأيوبي, التزم ذلك السبيل الصحيح وبمقارنة بين بعض الأعمال التي قام بها, وبعض الأعمال التي قام بها حكام العرب خلال هذه العقود, سيتبين لنا السبيل لاسترجاع فلسطين بإذن الله فذكر منها ان الأمير صلاح الدين التزم بتعاليم الإسلام وقرأ قول الله تعالى:( فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً) (النساء:84) فأيقن أن السبيل لكف بأس الكفار هو بالقتال في سبيل الله. وان الأمير صلاح الدين كان يصاحب العلماء الربانيين, يطلب العلم حتى في ميادين الجهاد للعمل به, ويساعدهم في تحريض الأمة على الجهاد ضد الصليبين,

وان الأمير صلاح الدين, قاتل الأمراء وأعوانهم, الذين قاتلوا جنبا إلى جنب, مع الصليبيين ضد المسلمين, وإن كانوا يقولون لا إله إلا الله, لأنه يعلم أن هؤلاء قد نقضوا هذه الكلمة العظيمة بفعلهم هذا. وأما حكام العرب فقد وقفوا تحت راية الصليب الكبرى بقيادة بوش يقاتلون الإسلام وأهله. تحت مظلة الحرب على الإرهاب كما زعموا. وتلك ردة ظاهرة, فإذا قاتلهم المجاهدون قالوا خوارج تكفيريين.!!) .


بعـض الوصايا المهـمة :

إجمالا فالشيخ الأمير أسامه بن لادن حفظه الله دعى وأوصى الجيل إلى :
· قراءة التاريخ والاستفادة من العبر
· التفقه الدائم والواسع في الدين
· كشف المرتدين والمنافقين والمترددين والمخذلين
· وضع الأحداث والحروب التي جرت في سياقها الطبيعي من مسارات التاريخ
· وفضح تظليل وتضخيم الزعماء والملوك للأوهام والأكاذيب مما يدفع هذا الجيل بإذن الله إلى أداء دوره في التصدي إلى الحملة الصليبية واليهودية الشرسة التي يساندها منافقو هذه الأمة والتي تركزت على العلماء والدعاة المجاهدين لإقصائهم عن مواقع النفوذ والفعل وإخلاء الساحة للرموز التي تمثل ثقافة الاستعمار المباشر وغير المباشر، وقد تعرض هذا الجيل والذي سبقه لمسخ وغسيل دماغ رهيب وحملة تضليل واسعة النطاق لإبعاده عن قيادته الحقيقية المؤهلة من علماء الأمة الأماجد وبذلت الأجهزة الإعلامية اليهودية النصرانية جهوداً واسعة النطاق وبكل الوسائل لتزيين قيادات وزعامات سياسية واجتماعية أمام الجماهير في محاولات عديدة ليفتن الناس وخاصة الشباب بها بتأثير ما يصنعه هذا الإعلام بالطبع من دعايات وتهويلات خرافية تحيل تلك الرموز إلى أساطير ثم لا تلبث الأمة أن تكشف زيفها وتتساقط أمام عواصف الأحداث وسنن الله في الكون وطبيعة الصراع بين الخير والشر فتنة من الله ليبلونا أينا أحسن عملا. فعند ذلك تصاب تلك الحشود الهائلة من الناس التي كانت تبح حناجرها من الهتاف وأكفها من التصفيق للزعيم الملهم تصاب بالخيبة والإحباط فيتأثر وعيها وطاقتها سلباً. ولقد عرف جيلنا الحديث عددا من تلك الزعامات التي صنعها الإعلام الخائب فخابت معها آمال الأمة الإسلامية بهذه الزعامات واهتزت الثقة بها وكان ولا زال هذا هدفاً من أهداف الحملة الإعلامية اليهودية والصليبية التي تحاول قطع الطريق أمام أي زعامات حقيقية مخلصه في أن تصل إلى مواقعها الفعالة في الحكم والنفوذ، ولكن (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون) سورة الصف الآية 8،.
فهذه المحن والهزات والفتن والمصاعب بفضل من الله الكريم في جانب آخر أخرجت الكثير من أبناء الأمة الإسلامية من وهم أساطير الإعلام إلى حقائق الواقع وطموح المستقبل فإذا بنا نرى الأمة الإسلامية تلتف حول العلماء المجاهدين , وترتفع الأكف وتلهج القلوب سرا وجهرا بالدعاء لهم , والجيل المرتبك يقف على قدميه ويتجه إلى المساجد تحت المنابر وفى حلقات العلم ورحلات العمرة والاعتكاف والحج وأداء الفرائض ويتحرق شوقا للجهاد في سبيل الله ومن أجل تطبيق حكم الله العادل في الأرض، فتشرق اليوم في سماء الأمة الإسلامية كوكبة من العلماء الأماجد حول الشيخ الأمير أسامه بن لادن حفظه الله يضيئون طريق الخروج من الظلمات إلى النور فهم ورثة الأنبياء حقا ويقومون بوظيفتهم في كل العصور إلى يوم القيامة، وما هذه الصحوة الشاملة والاندفاع الشديد نحو الجهاد في سبيل الله إلا دليل قاطع على ذلك، فصحيح أن الطريق شاق ووعر ويتطلب تضحيات كثيرة وقد استشهد الكثير وامتلأت السجون بكثير واستخدمت كل أنواع الدعاية والتشكيك والتضليل وقلب الحقائق وتلميع الأباطيل والتزوير الجلي واستخدمت أبشع أنهـل التعذيب الهمجي الوحشي والاغتيالات الغادرة والممارسات اللا أخلاقية التي يندى لها الجبين الحر الشريف إلا أن هذه المحن أيضاً لم تزد طلائع الأمة الإسلامية وقادتها وعلماءها ومجاهديها الأماجد المنادين بتطبيق الشريعة الإسلامية والالتزام الكامل بالإسلام عقيدة وشريعة إلا صلابة وأصلة وإشعاعا وإضاءة ومتانة وتوحيد الصفوف لإفشال تلك المخططات والمؤا0مرات الشنيعة (وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ{46} فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ) إبراهيم الآيات 46، 47،. ووعد الله لا يخلف أبدأ وقد وعد وبشر بنصر المؤمنين (إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ …) سورة آل عمران الآية 160،. ومن تلك البشائر فتح روما بعد القسطنطينية كما أخبر الصادق المصدوق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعودة الخلافة الراشدة مرة أخرى وكل هذا سيتحقق بإذن الله لأنه لا ينطق على الهوى. وستفشل كل تلك المخططات والمؤامرات والفتن التي يريدون من خلالها إثناء الأمة الإسلامية عن استعادة دورها التاريخي في قمة ذرا المجد الرفيع وقيادة البشرية مرة أخرى على هدى دين الله الحق (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) سورة آل عمران الآية 85.
· عدم الانصياع لمؤامرة الكفار والمنافقين بنزع السلاح فهذا المخطط الماكر ينتقل بخطوات منسقة ومتدرجة إلى واحدة من أخطر المراحل وهي نزع سلاح القبائل بحجة “إيجاد الأمن للمواطن من قبل سلطة الدولة المركزية” وبحجة “إنهاء الثارات القبلية” وجرت تصفية الأشراف والعلماء والحكماء والقضاة وإشراف القبائل ومشايخهم وعقالهم تصفية دموية في أحيان كثيرة وشملت التصفيات الجسدية أسرا كاملة في بعض المناطق إما للقضاء على مكانتها الروحية والعلمية أو القضاء على مكانتها الاجتماعية الرفيعة ليستتب لها الأمر وهي تواصل هذا المخطط المدروس :
أ- ( نزع سلاح القبائل تحت شعار العصرنة والتحديث لإذلالها فيما بعد.
ب- منع راية الجهاد وتعطيل فرض واضح من فرائض الإسلام.
ج- تحييد الجيش والمؤسسات العسكرية والأمنية الأخرى وعزلها عن الدفاع عن دينه وعقيدته وأوامر ربه عز وجل وإبعاده عن تحقيق مطالب الأمة وحماية عقيدتها وأعراضها بإبقائه تحت سلطة الدولة.
د ـ حصر المسألة في الدفاع عن “الحكام” تحت شعار الدفاع عن الوطن والتحمس لحدود الوطن وإهمال حدود الله.
هـ – تمرير المخطط اليهودي- الصليبي المنادي بالسلام لضمان أمن اليهود والنصارى بنزع السلاح حتى الخفيف من يد المسلمين وإبقائه فقط بيد اليهود والنصارى حتى إذا واصلوا غزو بلاد المسلمين يكونوا مجردين من العقيدة والسلاح. ولم ينحصر الأمر عند هذا الحد، بل تم أيضا التخلص من الكفاءات في الجيش والأمن والعناصر التي لا تزال تحمل الإسلام في عقلها وقلبها واستبدالها بعناصر درست مبادئ الكفر والشرك والضلال.

وقد أتضح من تجارب سابقة في مناطق عدة في الوطن العربي والإسلامي أن الحجج والشعارات التي قدمت من أجل “نزع السلاح “: كانت ستاراً للمؤامرة على الإسلام والمسلمين، ولم يحدث أي تطور أو تقدم اجتماعي تقني وتكنولوجي ومتطور، بل زاد الفقر والتدهور الاقتصادي وزاد التنافس على السلطة والتبعية الأجنبية ولم تستقر البلاد، فقد وزع السلاح على الفرق والفئات المتنافسة على السلطة وعلى المليشيات الشعبية والأفراد وجرت أبشع معارك داخلية في ظل من زعموا أنهم نزعوا السلاح من أجل المحافظة على أرواح المواطنين فأزهقت أرواح الأبرياء واشتدت حدة الفتن الثورية والثارات الثورية ولازالت قائمة حتى اليوم.


وبـشارات مـضيئة

في خطاب الشيخ الأمير :

وبروح الأمل المفعم بالثقة بالنصر لم يخل خطاب الشيخ الأمير من بشارات مضيئة على طريق المستقبل الواعد بإذن الله ومما حمله إلى الأمة:
البشارة الأولى:
أطمئن أهلي في فلسطين خاصةبأننا سنوسع جهادنا بإذن الله , ولن نعترف بحدود سايكس بيكو , ولا بالحكام الذينوضعهم الاستعمار , فنحن والله ما نسيناكم بعد أحداث الحادي عشر , وهل ينسى المرءأهله ؟ ولكن بعد تلك الغزوات المباركة التي أصابت رأس الكفر العالمي وفؤاده الحليفالأكبر للكيان الصهيوني أمريكا فإننا اليوم منشغلون بمصاولتها ومقاتلتها وعملاءهاولاسيما في العراق وأفغانستان والمغرب الإسلامي والصومال , وإن انهزمت وعملاءها فيالعراق بإذن الله فلن يبقى كثير ولا قليل لتنطلق جحافل المجاهدين كتائب في إثرهاالكتائب من بغداد والأنبار والموصل وديالى وصلاح الدين تعيد لنا حطين – بإذن الله – , ولن نعترف لليهود بدولة ولا على شبرٍ من أرض فلسطين .

( لـن نتخـلـى عن شبـرٍ واحد من فلسطين بإذن اللهما دام على الأرض مسلم صادق واحدومـن يـزرعالشـوكلن يجنـي العنـب” )

البشارة الثانية :
وإني أؤكد لكم إن الكيان الصهيوني لا يحتملعشر معشار ما بذله المجاهدون من قبل لإسقاط الروس في أفغانستان, ولا يحتمل عشرمعشار ما بذله المجاهدون اليوم في ضرب أمريكا وعملائها في العراق وكل تلك الجهود جهودأبنائك أمتي وليست جهود الحكومات. فثقي بالله ثم بنفسك والتزمي سبيل الجهاد. واعلميان ضعف الكيان الصهيوني وحده لا يكفي لسقوطه, فالخشبة النخرة رغم ضعفها لا بد لهامن قوة لإسقاطها, فعسى أن تكونوا أنتم هذه القوة بإذن الله.

البشارة الثالثة:
ان الذي سيسترجع القدس بإذن الله فتية أمنوا بربهم وزادهم هدى. فتية عندهم عقيدةالولاء والبراء مقدمة على الملوك والأمراء, فتية لا ينتظرون الكبار إن قعدوا, ولايستفتون السادة إن فسدوا, فتية مصدرهم في التلقي ليس قوانين الأمم المتحدة, أو مايسمى بالشرعية الدولية أو طواغيت الغرب أو الشرق أو علماء وقادة جماعات يستظلونبظلهم, وليس مصدرهم في التلقي تحليلات سياسية من إعلام مغرض لا يلتزم بشرع الله, يستهزئ بشعائر الدين تحت اسم الفكاهة, وينشر الزندقة تحت مسمى حرية التعبير, ويسعىلتشويه المجاهدين وتخذيلهم. وإنما مصدر هؤلاء الفتية في التلقي كتاب الله تعالىوسنة نبينا صلى الله عليه وسلم. فإذا ناداهم الشجر أو الحجر يا مسلم يا عبد اللههذا يهودي خلفي فتعال فاقتله انطلقوا كالشهاب يضربون الرقاب. ولأن يخروا من السماءعلى الأرض أهون عليهم من أن يشترطوا إذنا من طاغوت أو ممن يعترف به. لكي يقوموابتنفيذ أمر الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم.

البشارة الرابعة :
اما الحكامالعملاء فهؤلاء لا نطمئنهم .
فكيفنطمئنهم وقد والوا أعداء الأمة وفعلوا بها الأفاعيل ؟
وكيف نطمئنهم وقد أشركواشريعة البشر مع شريعة الله تعالى ؟
وكيف نطمئنهم والطريق إلى أوسع جبهة لتحريرفلسطين يمر عبر الأراضي الخاضعة لهم .

فهؤلاء لا نطمئنهم

إنما نسعى إلى إسقاطهم

وإحالتهم إلى القضاء الشرعي .

البشارة الخامسة :
اقتراب موكب الخلافة على منهاج النبؤة بإذن الله مصداقا للحديث النبوي الشريف فقد قال صلى الله عليه واله وسلم : ( تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أنيرفعها تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها ما شاء أنيرفعها ثم تكون ملكاً عاضاً فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها الله ما شاء الله أنيرفعها ثم تكون ملكاً جبرياً فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعهاثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت).

ومن المهم الإشارة إن كل موضوع تطرق إليه الشيخ الأمير في خطابه بمناسبة الذكرى الـ60 لاغتصاب فلسطين[4]من حقه علينا ان نتفهمه ونستوعبه ونشرحه ونفصله تفصيلا دقيقا ونوضح جميع جوانبه توضيحا شاملا لهذا الجيل الذي خاطبه كعادته بكل تواضع كأب وكأخ وليس كأمير وقائد , وسنحاول ذلك بإذن الله بقدر استطاعتنا في الأيام القادمة بإذن الله, سائلين الله العون والتوفيق والسداد , آمين .


قـبـل الـخـتـام!

رسالة إلى ” نور الدين” [5]
اغرس على كف نور الدين ريحانا واجعل له في رياض الحب بستانا
واجعل له في حنايا القلب مزرعة خضراء تنبت زيتوناً ورمانا
واقرأ على مسمع الأيَّام سيرته فربما وجدت في الناس آذانا
وربما فتحت أبواب همتنا وربما هدمت للوهم جدرانا
وربما أغلقت باب حيرتنا وعلمتنا سمواً في قضايانا
يا شاعر الأمل المرجو في زمن ما زال يطعمنا هماً وأحزانا
ما زال يلبسنا ثوب الأسى ونرى فيه المصائب والأحداث ألوانا
اركض بشعرك في ميدان غفوتنا فإننا قد مللنا من دعاوانا
اركض به في ربوع الشام إن بها روضاٍ قشيباً وأزهاراً وأغصانا
وَزُرْ به حلب الشهباء منطلقاً على حصان الأماني البيض يقظانا
هناك سوف ترى التاريخ مبتسماً وسوف تبصر روض المجد فينانا
هناك سوف ترى لوني وسوف ترى وجهي, وتسمع أصداءً وألحانا
وسوف تبصر ” نور الدين ” ممتشقاً سيف يصد به جوراً وطغايانا
يا حامل السيف, لا ظلماً ولا بطراً فلست تطعمه اهلاً وجيرانا
ولا ضربت به رأس البريء ولا روَّعتَ ليلى ولا جندلت ” عثمانا”
سألت عنك ثرى الأمجاد في حلب فراح يخبرني عن بعض ما كانا
عن البصيرة لم تجعلك متكئا على الأعادي ولم تجعلك حيرانا
عن العقيدة والإيمان عشت بها شهماً وزدت بها عـزاً وسلطانا
عن الجهاد الذي لقنت من كفروا به دروساً وما أهملت ميدانا
عن منبر لم تزل تبني قواعده وأنت تهفو إلى تحرير أقـصانا
وأنت تسعى إلى تطهير ساحته ممن يدنسها ظلماً وعدوانا
بنيته ما أرت الساخرين بما صنعت سمعاً ولا أشغلت وجدانا
سألت عنك ثـرى الأمجاد في حلب فزادني عنك تفصيلاً وتبيانا
أفادني أنك استصغرت من فسقوا ولم تُقـِم لهموا في النفس ميزانا
تُحيي مساءك بالطاعات مبتهلاً إلى الهك تقديساً وإيمانا
الناس في غفوة كبرى وانت على أريكة الحزن تجري الدمع هتانا
تبكي وما كنت خَوَّاراً ولا وجلاً من العدو فكم جندلت فرسانا
لكنها غيرة الحـر التي زرعت في قلبك الحـر آلامـاً وأشجانا
ما كنت ذا خلق فظ تعيش به فظاً ولا كنت سبَّاباً ولعَّانا
كّبرت لله تكبيراً اثرت به مرابع الشام آكاماً ووديانا
يا رافع السيف في وجه العدو . أقم هنا قليلاً ووجِّه طرفك الآنا
انظر تَجِد أن سيف الظلم منصلت على الرقاب وأن الوهم قد رَانا
وأن أمتنا يا ويحها اختلفت وأصبحت لانشقاق الصف عنوانا
وأنها كتبت عهد الخضوع إلى أعدائها وارتضت ذلاً وإذعانا
وأنها قدَّمت في ظلِّ رهبتها كرامة النفس للأعداء قربانا
تعال وانظر إلى قومي فسوف ترى حرباً ضروساً وتشريداً وخذلانا
وسوف تبصر أخلاق البسوس وقد ضمت محاجرها عبساً وذبيانا
وسوف تبصر جزراً لا أمتدادَ له فلم تلامس أكـف البحر شطآنا
وسوف تبصر في الأرض التي ازدحمت بالناس موجاً رمادياً وبركانا
وسوف تبصر ألقاباً وأوسمة خدَّعة وترى لهواً وعصيانا
وسوف تبصر أحزاباً مفرقةً ً لكل حزب ترى نهجاً وعنوانا
فبعض قومي يرى الإسلام صفقته به يتاجر تضليلاً وإدهانا
وبعض قومي يرى الإسلام ممسحة بها يمسَّح أخطاءً وأدرانا
وبعض قومي يرى في شرع خالقنا رجعية أفقدتنا طعم دنيانا
وبعض قومي يظن الدين تسلية ويحسب الرمل والأحجار مرجانا
ضعنا وربك بين القوم واحترقت أوراقنا وغرقنا في رزايانا
كنا على شفة اتاريخ أغنية فكم تغنَّى بنا زهواً وغنانا
واليوم يصرف عنا وجهه أسفاً مما جنيناه حتى كاد ينسانا
يا فارس الشام – لا تسأل- فأمتنا قد أهملت بعدك الأقصى ولبنانا
وضيعت بعدكم سيناء كاملة وضيعت يا رفيع القدر جولانا
واشعلت في الكويت النار تحرقنا بها وتهتك في عنف صبايانا
قد جمّع القوم يا ” محمود” أسلحة واستنفرونا زرافاتً ووحدانا
ما أرسلونا إلى كابول ننقذها ولا دعونا إلى تحرير أقصانا
بل وجَّهونا إلى تمزيق أمتنا وصيَّروا جيلنا المأمول قطعانا
المسرحيات ما زالت تفاجئنا صبحاً مساء وإسراراً وإعلانا
والمخرجون وراء الباب قد وقفوا يرتَّبون على هـون قضايانا
يحركون الدُّمَـى والليل ملتحف بنفسه والؤوى السوداءُ تغشانا
أما وسائل إعلام البلاد فقد أهدت إلى قومنا زوراً وبهتانا
كانت تغطي بدعواها فضائحنا حتى إذا بان وجه الشمس عـَرَّانا
كانت تُطِيلُ حديثاً عن بصيرتنا وتحسب الناس كلَّ الناس عميانا
حتى إذا جرَّت الأحداث مَئزرها في أرضنا كشفت أخفى خفايانا
سلني عن الأمة الغراء كيف غدت تلقي عباءتها تيهاً ونكرانا
سفينة – يا سليم القلب – ما وجدت في لجة البحر والأمواج رُبَّانا
قلنا: ” الجهادُ ” فقال القوم: ” يعجزنا ”
قلنا: ألم تبصروا يا قوم أفغانا ؟
ألم ترو ( حجراً ) في ( القدس)يحمله طفل يمزق كوهين وكاهانا?
أما رأيتم قساماً في توثُّبها تصب في كف إسرائيل قطرانا
أما رأيتم أرتيريا التي انتفضت وقلبُها يزدهي عَزماً وإيمانا
أما أطلعتم على بدر وقصتها أما قرأتم – برب البيت – قرأنا ؟!
أما رأيتم لواءَ الحقِّ ترفعُه يدُ ابن تيميَّةٍ في وجهِ قازانا
لولا ” الجهاد” لما هزت كتائبنا فـُرساً ولا جلَّلَت بالذلِّ إيِوانا
ولا رددنا جيوش الروم صاغرة ولا كسرنا بسيف الحق صُلبانا
والله ماردَّنا خلف الصفوف سوى خلافنا وانحراف في سجايانا
هو ” الجهاد” فإن هانت عزائمنا فما يَضيع الفتى إلاَّ إذا هــانا
إني لأسأل والمأساة تلفحني بنارها وسؤالي صار ثـــعــــبـــانا
إذا غسلنا من إلا يمان أيدينا فكيف نطمع إن الله يرعــــانــــــا؟
هـنا سكتُّ وقد أحسست أن يـداً تمتد نحوي وأن الصخر قد لانا
فاهتز قلبي وقد وافى إلى أُذني صوت أتاني قويَّ اللفظ رنَّانا
بُنيَّ لا تبتـئس فالكون يملكه رب إذا قال : ” كن ” في أمرنا كانا
أقول والأرض حبلى بالخطوب وقد تلقي لكم حملها المشؤوم غربانا
لا تفتحوا لانشقاق الصف نافذة فربما أدخلت جمراً ونيرانا
إسلامكم منهج للخير مكتمل ومن يـُجَـزِّئُه يزدادا خسرانا


مـسـك الــخــتــام
يقول الشيخ أسامه حفظه الله وأكرمه بالنصر والتمكين أو الشهادة في أعلى عليين أمين : بوضوح : ( إن استمراركم في هذا الجهاد المبارك له ما بعده فوراء الأكمة ما ورائهافالدنيا بأسرها تتابع انتصاراتكم العظيمة . وهي تعلم أن تاريخها قد بدأ صفحة جديدةوبتغيرات كبيرة . وسيعاد رسم خريطة المنطقة بأيدي المجاهدين بإذن الله وتمحى الحدودالمصطنعة بأيدي الصليبيون لتقوم دولة الحق والعدل ، دولة الإسلام الكبرى من المحيط إلى المحيط بإذن الله . وهذا المطلب عزيز جداً . فالكفر بجميعمستوياته الدولية والإقليمية والمحلية تتضافر جهوده للحيلولة دون قيام دولة الإسلام)انتهى النص . نشهد انك صدقت .. نشهد انك عملت .. نشهد انك بلغت ..



( ولتثكلنا أمهاتنا إن لم ننصر رسول الله صلى الله عليه وسلم.(.
فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَالْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ


وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْفَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا )

فيا فتيان الإسلام في كل مكان , ولاسيما أهل الجوار حيث الواجب عليكم آكد .
فيا فتيان الإسلام في جزيرة العرب
وأرض الكنانة والشام
ويا جحاجح ربيعة ومضر
ويا أحفاد صلاح الدين
ويا فرسان محمد الفاتح
ويا فدائيي أم الفدا وحلب الشهباء
وغطافرة معان والزرقاء
ويا مغاوير الأزد أبطال عسير
ويابهاليل حاشد ومدحج وبكيل
فليتواصل مددكم لتغيثوا إخوانكم في أرض الرافدين فإن رحى الحرب هناك دائرة ونارها مستعرة وقد جالت عليهم خيل الصليب وقتلت منهم الآلاف وأسرت الآلاف تريد أن تستأصل شأفتهم وتبيد خضراءهم وهم بفضل الله يقاتلون ثابتين في وجه غدرة الروم يضحون بالنفس والنفيس للذود عن دينهم فلله درهم ودر من ناصرهم.
فأين الَّذين يؤثرون الدين علىحياة الأنفس والبنين
أين أهلُ التَّوحيد
ومنكِّسي راية الكفرِ والتَّنديد؟!
أين الذين يستعذبون العذابَ ولايهابونالضراب؟!
أين الذين يستسهلون الوعراويستحلون المرا ؟
لأنهم أيقنوا أن نارجهنمأشد حرا ؟
أين النافرون لقتال الروم كيوم تبوك ؟!
أين المبايعونعلىالموت كيوم اليرموك ؟!
أين أجنادُالشامِ ؟!
أين أمدادُ اليمنِ ؟!
أين فرسانُالكنانةِ ؟!
وأسدُ حجازٍ واليمامةِ ؟!
أقسمت ألا أموت إلا حرّا
وإن وجدت للموت طعماً مُرّا
أخاف أن أذلّ أو أغرّا
إن الله جل جلاله يبسط يدهالشريفة بالنهار ليتوب مسيء الليل ويبسط يده الشريفة بالليل ليتوب مسيء النهارفلنغتنم فرص العمل اليسير بالأجر العظيم ولتعلم كل العلم إنهم( بسم الله الرحمن الرحيم ” يُرِيدُونَلِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْكَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّلِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ”) وسبحانك اللهموبحمدك لا إله إلا أنت وأستغفرك وأتوب إليك وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبهوسلم تسليماً كثيرا ًأخوكم الواثق بنصر الله أبو عبدالرحمن اليافعي.


فـالجـواب ما تـرون لا ما تـسـمـعـون
إذا كانت حـرية أقـوالكم لا ضابط لها
فـلتتسع صُدوركم لحـرية أفـعـالنا


( الشيخ اسامة بن لادن حفظه الله ) .

IF THERE IS NO CHECK ON THE FREEDOM OF YOUR WORDS, THEN LET YOUR HEARTS BE OPEN TO THE FREEDOM OF OUR ACTIONS .

[1] الأبيات لأخي وحبيبي عبالرحمن بن صالح حفظه الله

[2] اذيع مساء يوم 12 جماد الاولى 1429هـ الموافق 18 مايو 2008م

[3] جميع ألابيات التي أوردتها هي لأخي وحبيبي د. عبد الرحمن بن صالح حفظه الله مع اعتذاري المسبق له لبعض الاختصار والتصرف

[4] اذيع مساء يوم 12 جماد الاولى 1429هـ الموافق 18 مايو 2008م

[5] الأبيات لأخي وحبيبي د. عبدالرحمن بن صالح حفظه الله وهي بعنوان ( رسالة إلى نور الدين زنكي ) وهو مجاهد مسلم كبير ناصر الإسلام ودافع عنه , وكان عادلاً ورعاً , ومن ثماره البطل الزعيم ” صلاح الدين الأيوبي ” رحمهما الله جميعاً.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: