هلا وقرتم الطالبان

هلا وقرتم الطالبان


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه . وبعد ،

بعد رجوع النشاط الإعلامي لإمارة الطلبة ، ظهرت بعض المزايدات عليهم من بعض المتربصين للثغرات والسقطات ، وأصبحنا نرى من المجاهيل من يعلن براءته من الطالبان جملة وتفصيلا ، والبعض الآخر ظن بنفسه الظنون فأعلن على الملأ برائته منهم ليعلم العالم أنه غير موافق على بعض تصرفاتهم وليستفيد المرتادون على النت من بحر علمه الواسع وهم الذي انتظروه ليفتيهم بالقول الفصل في مسألة الطلبة ، وكأن كل واحد من المفتين أسوة لأمة خلفه

أقول لأولئك إنكم تفسدون ولا تصلحون ومن تتبع عورات المسلمين وبنى على كلام مشتبه ليطعن في المجاهدين فلينتظر الفضيحة ولو في عقر داره

وأقول لإخوتي ممن تأثروا ببعض ما قرؤوه ، قال تعالى : { لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ } [التوبة: 47] ، أي تسمعون ما يقال في المجاهدين سماع قبول .

وكان الواجب أن يتعلم الإخوة من كتاب الله ما ينفعهم في مثل هذه الحالات ، وذلك بالتبين والتتبع والتثبت

وأحذر إخوتي من أرباب الشبهات والطاعنين في المجاهدين ، مهما تلبسوا بلوس النصح :

أعيذها نظرات منك صادقة *** أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم
وما انتفاع أخ الدنيا بناظره *** إذا استوت عنده الأنــوار والظلم


فعندما لم يظفروا بكم من باب الإرجاء أخذوا ينفخون في رماد الغلو ، والهدف ضرب الصالحين بعضهم ببعض .. وتلك حيلة خبيثة تمارس حتى في المعتقلات فإذا لم يتمكنوا من المسلم أن يعترف بحكومتهم الكافرة فإنهم يسعون لدفعه نحو تكفير العلماء القاعدين أو تكفير عامة الناس بقعودهم أو بالكبائر ، فالمسلم يتحول إلى جندي من جنود الطاغوت (بدون أن يشعر) إذا انتقل للإرجاء أو للغلو . فوجب التنبيه وأخذ الحذر كي نبقى أمة وسطا على ما تركنا عليه رسولنا عليه الصلاة والسلام من دين يسع الاختلاف في وجهات النظر والمذاهب والاجتهاد ما دام له أصل صحيح من ديننا وتأويل معتبر

وأذكّركم :
أنسيتم من دمر الأصنام رغما عن الكفار كلهم ، ومن ذهب إليه علماء النفاق يتوسلون أن يعفو عن البوذا فأبى إلا سنة الخليل ؟!
هل سمعتم بقرار أمير المؤمنين في أفغانسان بعدم محاباة أحد تخطى حدود الله تعالى وأحكامه ؟!
هل قرأتم خطاب استنصار أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد حفظه الله بالمسلمين والعلماء في كل مكان ؟!
هل سمعتم بالأعمال العظيمة لوزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حكومة الطلبة ؟!
أسمعتم بفترة حكم الطالبان حين كانت الدولة الوحيدة في العالم التي تحكم الشريعة ؟!
أتوجد علامة على استقامة الطلبة أكثر من معاداة كل نحل الكفر والردة لها ؟!

وبعد هذا فأسأل المتعالمين :

هل رأيتم من الطلبة كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان ؟!
هل تكفير عموم الشيعة من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة ؟!
هل مخاطبة الكافرين وبعث المطالب إليهم من الكفر البواح ؟!
متى كانت تسمية الأمور بأسمائها اعترافا بها ؟! ناقل الكفر ليس بكافر فكيف بما هو أدنى ؟!
هل تشكون في عقيدة القاعدة ؟! فإذن لماذا تناصر القاعدة الطالبان إلى اليوم ولم تتبرأ منهم ؟!
لا بل أقلّ من هذا ، أسألكم : هل سبق وقرأتم بيانا واحدا لأمير الطلبة ؟!

ما لكم لا تعقلون ؟! وكيف لكم أن تشبهوا الطلبة -من طلب العلم الشرعي- بالصحوات المرتدة أو بحركة حماس المبدلة للدين ؟!

ألم يبق إلا الطلبة لتقدحوا بشرعية إمارتهم من أجل كلمات مجتزأة من بيانات مترجمة وليست أصلية ، وذلك دون العودة إلا أصل ما عليه الطلبة ودستورهم وكلمات قادتهم !!

من كان قادحا في الطالبان فليأتنا بآية وسنكون لهم من الناصحين أما أن يتعالم القاعد الجاهل على أهل الحل والعقد والرأي في أمور الدنيا والدين في شؤون من قبيل الرأي والحرب والمكيدة ، فلا أقول إلا حسبنا الله على من يشوش على بسطاء المسلمين

وقد قيل في حركة الطالبان أكثر مما قيل الآن ، فقد قيل أنها قبورية وقيل انها ماتريدية مارقة ، أما نحن فنقول أنهم مسلمون ولا يفرق عندنا مذهبهم الحنفي في شيء ، بل تبقى لهم حقوق الإسلام كاملة ولا نمتحنهم ولا ننبش لنظهر شرا نطير به فرحا ثم يكون لنا وزرا وخزيا يوم القيامة

وكرد مختصر على الشبهات حول حركة طالبان ، أقول :

– بالنسبة لمسألة الموقف من الشيعة ، فأنتم ترون كيف اتهمت دولة العراق الإسلامية بالعمالة لإيران بالرغم من ماضيها المشرف في قتال الرافضة . وكذلك الأمر بالنسبة للطالبان وقتالهم للشيعة في أفغانستان ويأتي اليوم من يزايد عليهم وينكر عليهم .. ولكنها لا تعمى الأبصار

– بالنسبة للموقف من هيئة الأمم المتحدة ، فلعل كثيرا منكم لا يعرف أن الطالبان حاولت الإنضمام لهذه الهيئة الكفرية في التسعينات ، لكن إخوانهم القاعدة نصحوهم وبينوا لهم الأمر وكشفوا لهم واقع تلك الهيئة فرجعوا عنه . ولا زالت إمارة الطلبة عدوة للكافرين مبغضة لهم متبرئة من كفرهم .. ولعل من يطعن بالطالبان لمطالبتها الأمم المتحدة بوقف العدوان أو استنكارها من صمت تلك الهيئة ، لعله لا يرى بأسا بباقي الدول العربية المنضمة لنفس الهئية والمعترفة بإسرائيل والمظاهرة للكفار على المسلمين ، وبالمقارنة يتبين حسن الأشياء :

فالضد يظهر حسنه الضد *** وبضدها تتبين الأشياء


وبعد هذا فمن شاء أن يتوقف في أمر حركة طالبان أو يقعد فهذا شأنه ، وكل امرء حسيب نفسه

ولتاج رؤوسنا من المسؤولين الإعلاميين الذين ينشرون بيانات المجاهدين باللغة العربية ، فأنصحهم ببعث البيانات إلى بعض من يتقنون اللغة العربية من أجل تصحيح الترجمة قبل النشر ، وهذه المجموعات الإعلامية الموثوقة لا أظنها ترفض مد المساعدة للمجاهدين

وأشد على يد إخوتي من طلبة العلم ومن باقي الإخوة ممن يذبون عن المجاهدين ، والله نسأل أن يذب النار عن وجوههم يوم القيامة ويبلغهم شهادة في سبيله

ولمن يريد معرفة المزيد فأنصحه بقراءة الكتاب القيم “الميزان لحركة الطالبان” للشيخ الشهيد – كما نحسبه – يوسف العييري

والحمد لله رب العالمين

أخوكم/ درع لمن وحد

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: