°¤©><©¤°

بســمـ الله الرحمـن الرحيـمـ
الإخوانُ المسلميـن أسمٌ على النفوس ثقيـل ، تنظيـمٌ أشبه ما يكون من زمن الغابرين
بدأ في تشكيلـه حسن البنا رحمهُ الله على أساسات نرى في بعضها أو رأو في بعضها النجاة من الإستعمار فزينَّ كمبادئ لهذه الحركة الشعارات التي تقع على المسامع بشكل مؤثر ، ولكن الأكيد أنه قام على مبدأ الفكـر السياسي لا العقيدة عقيدة الولاء والبراء ، فتخلله بعض أخطاء وكل إبن آدم خطاء ، والحق أنه بدأ بقوة ……
وأخذ ينمو حتى خرج هذا التنظيـم أو الحركة أو سمها ما شئت من رحم أرض الكنانـة ، فذهب إلى إفريقية وتضيفَ في بلاد الشـام وسافر إلى خرسان وحط بعض أمتعته في جزيرة العرب ، واستمر هذا حاله والناس في غالب أمرهم تحت لوائه منطويـة ، كيف لا وخاصـة إن علمت أن غالب المسلمين فيهم بذور الخير وهم سماعون للخير وإن شابَ نفوسهم أو حالهم المعاصـي ….
حتى أتى اليوم الذي يجب أن يَميزَ الله الخبيث من الطيب ، ويتبينَّ للناس أثر تلك الشعارات الرنانة ومدى جدية قيادات التنظيمات بشكل عام والإخوان بشكل خاص في إتباعها لشعاراتها وخاصة شعار ” الإسلام هو الحل ” ، فبدأت الأمة تنفض عنها غبار الهوان بفضل ٍ من الله تعالى وسداد عندما تحركت ثلة ٌ من الأبطال أسود النزال في ساحات الوغـى ، فما سمعَ منهم أحد هيعة ً أو صرخة إلا وشدَّ رسنَّ خيل الله موجهاً يمته ناحيتها ، ولا نزكـي على الله أحدا ..
فتمايز القوم منذ عام 2001 للميـلاد ، فكلٌ إنطوى تحت لواء قومه فكان الإخوان المسلميـن وبداية تخاذلهم ونبذهم لجميع الشعارات التي روجوا لها على مدى سنينٍ طوال ، فكانوا لشعاراتهم محاربين كأغلب المدارس التي نشأت بعد سقوط الخلافة العثمانية رحمَ الله سلاطينــها ، فكانت البداية مع نبذ الحاكمية لله ، فأصبحوا لله أندادا بأن صاروا مشرعيـن من دون حكمـ الله عز وجل وتحكيـمه وهذا مع علمهم الكامل بذلك وإن أولوا وجعجعوا وغيروا في دين الله على هواهـمـ. ..
ثم إنتقلوا إلى حربٍ فكرية إن صح التعبير لكل من حمل السلاح في سبيل الله ، بل والأدهى والأمر أنهم ناصروا الكفر والزندقـة بسبب السلطان من جهة ، ومن جهةٍ أخرى لفقدهم الجموع الجماهيريـة التي فقدوها ، وصدق رسول الله عليه الصلاة والسلام حيث يقول ما في معناه ” إحثوا في وجه المداحين التراب “ ، فمن عظيم زلل الجماهير أنها تغري من صفقت له حتى يضيع في بهرج المديح والثناء فيضلْ إلا من رحم الله وهدى ..
فإن قرأت في أحوال الإخوان في كل مكان بداية من الجزائر لرأيت الإنقلاب الشديد على الإسـلام بعد أن مَكنهمُ الله في يومٍ من الأيام وأعلنَّ الطاغوت الجزائري الحرب عليهم ، فقتل وأسر وللقادة سجن وهذا طبيعي إن علمت أنهم دخلوا بإسم الديمقراطية اللعبة السياسيـة فصح فيهم قول الله تعالى
” إن الله لا يُصلح عمل المفسدين “ ، وترك الحاكمية لله تعالى من عمل المفسدين وإن لبسوا لباس الدين
وقدموا بين أيديهم شعاراتٍ للمساكين والمترجين للعزة بأحلامٍ وهم الواهميـن ، وهم اليوم من أشد أعداء الملة والدين بالقول والفعـل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيـم ، ومن ثم لننتقل إلى بلاد الشام وخاصةً فلسطين ، وانظر كيف عاثت حماس بإسم الإخوان المفلسين .. أقصد المسلمين في محاربة الدين
يكفيك منها غضبتهم للعميل البريطاني وحربهم للجهاد والمجاهدين ، بحيث إحتكروا الجهاد لهم وبتأويلاتهم الخاصة وكأنه سلعة وهم تجارها ، والإعلان الكامل في كل يومٍ وليلة بعدم تحكيم الشريعة شريعة الله وتحكيم شريعة النصارى واليهود على حساب الملة والدين ، وطوامهم لو جمعناها لما إنتهينا منها لعظمتها وعظيمهــا …..
وهاهي الأردن وإخوانها ذوي الغرائب والطرق العجائب ، فأدخلوا النصراني فيما بينهم وهم بذلك فرحين ، ولا أدري كيف يسمونه أو يطلقون عليه من إسم ، هل سيقولون الأخ المسلم النصراني أم الأخ النصراني ؟ ، والعجيب أن الإتحاد الأوروبي يرفض رفضاً باتاً للإخوة الإسلامية ، فإتحادهم نصراني ولا يقبلون إلا نصراني ، فواعجباً لهؤلاء القوم كيف لدينهم يفقهـون ، بل وأعظم من ذلك أن يقول أحد قياداتهم وهو سالم فلاحات : إننا مع الشعب والجيش اللبناني _ يقصد معركة الكرامة التي دارت بين المجاهدين من فتح الإسلام وجيش النصارى اللبناني _ ويكمل قائلاً : وإنا لنأسف ونعزي لمقتل إخواننا في الجيش اللبناني !!!
فإن رأيت ثمَّ رأيت وألقيت النظر إلى بلاد الرافدين ، لرأيت أن ممثل الإخوان في العراق ما يسمى بالحزب الإسلامي العراقي هو من أشد المحاربين لله ولرسوله تحكيماً وقولاً وفعلا ، في بيانه وماله وسلاحه وجنده …
ونتوقف عن عفنه لننتقل إلى نتنه في كابول البطولة ، فهذا رباني وسياف وما هما عليه من محاربة لدين الله وللجهاد والمجاهدين ، فأصبحوا الجلاد والسياف .. بل ومن عظيم سخافاتهم أنهم يسمون أنفسهم مجاهدين ، ولا عجب إن كان أمثالُ حماس في الأرض منتشرين ولدين غير دين الله مُبشرين …..
فإن توسطت في جزيرة العرب ، وخصصت بالذات القوة التي لهم في دويلة الكويت ومن ثم تفحصت
بدقة لحالهم وأحوالهم ، لرأيت العجب في تأويل الدين على أهوائهم وإصرارهم العظيم على خلخلة العقيدة بل وإلغائها تماماً من نفوس المسلمين ، وجعل الدين في الصلاة والزكاة والصدقة التي تنتهي لهم ، فقد أنشئوا الأحزاب والحركات ليكونوا أنداداً لله تعالى في التشريع ، وضيعوا كل أمر ونهي في الدين ، فنافسهم أدعياء السلفية حتى جعلوا من قتل سيدنا عثمان بن عفان ذي النورين رضي الله عنه معارضة سياسية مسلحة لا بغاةً كتب الله لسيدنا عثمان فيها الشهـادة …
فأما رحم الإخوان ، وما أدراك ما رحم الإخوان ، رحمٌ تآكل فيه السرطان
فهم المرضى وهم الطاعون ، وهم الخيرون في خلق الله طاعنون لاعنون وعندهم ومثلهم في أنفسهم مع الناس لا يستوون ، تهتك الأعراض وتسرق الأراض في أفغانستان والعراق ، وأسياد وقيادات الشقاق والنفاق يصرحون ، أنهم سيرسلون عشرة آلاف مقاتل لنصرة ما يسمى بحزب الله ، حزب الله الرافضي الذي تقوم عقيدته
على الطعن في رسول الله وعرض رسول الله وصحابة رسول الله
حتى وصل بهم الأمر إلى الطعن في الله من خلال ما سبق مما أوردناه ، فأيُ خسران يا بني جلدتي أنتم فيه واقعون وعليه مصرون ، بل وفيه تفخرون وتفاخرون من فلسطين حتى الكويت والأردن والعراق ثم الجزائر إلى الرحم الذي يجب أن يرجـم ..
وإني هنا موجهٌ رسالة إلى شباب الإخوان لا القيادات ، كقولٍ أخير لن أعود لتكراره إلا بكشف ما يقهر المَرارة ، فأقول فيها والله المستعان : يا أيها الشباب يامن تزعمون أن الإسلام لكم دينا والله تعالى لكم ربا ورسول الله لكم رسولاً ونبيا ، أما والله لستُ بالباحث عن الزلات ولا بالمتسقط للعثرات ، إنما والله إني لكل مسلم على وجه البسيطة محبٌ ومشفق ولا أزكي على الله أحدا ..
فاسمعوا واعوا إن كنتم تفقهون ، إن الطريق الذي يُسيركم فيه قيادات الإخوان هو طريق الخسران لا محالة ، وهو طريقٌ يَعظمُ فيه الخسـران ، فتفكروا وفي أمركم تدبـروا ، وأنظروا ثم أنظروا …..
أمن يوقعُ بدمائكم أحق بكم أمن خلقكم أحق ؟ ، إن هؤلاء القوم إستمرئوا الأثاث الفاخر ، والتصفيق وإن كان عابـر ، فكبرت منهم الكروش عندما لغير الله سجدوا لتلك العروش ، فكانوا فيكم ولا زالوا كالقساوسة والأحبار ، يحللون لكم الحرام ويحرمون لكمـ الحلال ، وأنتم لهم بعلمٍ أو دون علم لهم تابعيـن ….
وإني والله لأخاف على نفسي وعليكم وعلى كل مسلم أن يأتي يومٌ تقولون فيه
{وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا }الأحزاب67 ، وما ينفع القول يوم التلاق ، وإخوانكم
في فلسطين والشيشان والعراق يسألونكمـ النصرة من كل هتاكٍ للأعراض وسَراق ، فارجعوا إلى بارئكم وصيحوا بأعلى صوتكم ، موجهين الصوت إلى الإخوان المسلمين تقولون : إنا لا نحبُ الآفلين
ولله الأمر من قبل ومن بعد .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: