’ عقاقيــر جهاديــــة وشطحــات عبريـــة ‘

عقاقير جهادية وشطحات عبرية

بسم الله والحمد لله القائل : “ كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ * فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ * وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ” ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه ،،

عرضت قناة العبرية برنامجا عن المجاهدين في العراق وحاولت جهدها في تبيان أن المجاهدين يتناولون العقاقير المخدرة قبل الإقدام على العمليات الاستشهادية .

وإذا كانت مذيعات الجزيرة جميلات إلى حد ما ، فإن مذيعات العبرية مقرفات ، وهذا من أسباب عزوفي عن مجرد الدخول على موقع تلك القناة أو مشاهدتها مشاهدة عابرة . فكمية الأصباغ والمستحضرات التي تغطي أوجه المذيعات البشعة تذكرك ببائعات الهوى في الشوارع الرئيسية لبعض الدول الإسلامية ، وقد فقدن بريقهن واشمأز منهن كل صاحب فطرة سليمة ، حتى تحار من الزرقة المحيطة بالعينين هل الهدف منها التجميل أم إخفاء الكدمات .

وطبعا ليس الهدف الطعن في بائعات الهوى فهو عمل بدخل محترم ، وإن لم يجلب الاحترام لصاحبته ، وفي كثير من الدول الإسلامية تعتبر أداة سياحية ومحركا اقتصاديا بما تدفعه من ضرائب لقاء حماية رجال الأمن لهن . وعلى كل حال فعرض امرأة أهون من عرض أمة بأسرها . وكلاهما مصيبة إذا ذهب .

ولا أشاهد القنوات الفضائية إلا نادرا وأكتفي بما ينشر على النت ، لكني أحببت أن أشرح للمتعالمين في قناة العبرية حقيقة عقاقيرنا !

وبصراحة أنا لم أشاهد البرنامج حتى ! ولا تعتبوا علي ، فقد قدمت لكم عذري . وأنا سأكتب عن المجاهدين بما أعرفه عنهم وإن تجاهلت ما قدمته العبرية ، كما أن العبرية تحدثت عن الأمريكان وإن تجاهلت ما قدمه المجاهدون .

المهم ، أن قناة العبرية حاولت جهدها في تفسير ظاهرة ’العمليات الاستشهادية‘ ، ويعتبر تبريرها لاستخدام العقاقير تحليلا علميا بسيطا يختصر الطرق ويفسر ما يحصل بناءً على نظرة القناة للواقع الجهادي على الأرض بعدسات أمريكية وبناءً على المعاتيه الفاشلين الذين أسبغت عليهم الألقاب الخداعة وبناءً على جهلها المطلق بالمجاهدين ، لأن عقليتها الأمريكية لا تسمح لها بفهم الفكر الجهادي وفهم كيف يدافع المجاهدون عن بلادهم ، وإن كانت تستطيع بدياثة عجيبة أن تتفهم الاحتلال الأمريكي لبلادنا وعمالة إخوانها في العمالة لأمريكا .

فلا يخفى أن قناة العبرية تشارك أمريكا وجهة نظرها أن الغرب جاء لينشر السلام ويقضي على الإرهاب البغيض .
أو بالمنطق الأمريكي : فإن أمريكا احتلت العراق للقضاء على القاعدة والتي تواجدت بعد الاحتلال للتصدي لأمريكا !!
وبالتالي فيجب على الجميع المساهمة في القضاء على الإرهاب الذي أتت به أمريكا ، وذلك بالتعاون مع أمريكا وحكومتها في العراق للتبليغ عن الإرهابيين من داخل العراق ، بل وخارجه أيضا حسب العبرية !

ويجب علينا أن نأخذ عباقرة القنوات الفضائية على قدر عقولهم ، فلا نحملها ما لا تحتمل ..

فالعبرية معادية للجهاد وبالمبدأ الميكافيلي فإن حربها على الإرهاب تبرر لها نسج الأكاذيب وتافه الأساطير والموجهة لخفاف العقول ، أما أنصار الجهاد فلا يحتاجون لتكذيب الكاذب المشتهر كذبه وعداوته ، وإنما نحوّر كذبه لنجعله عليه لا له !

ولنلق نظرة على العقاقير الجهادية :

فهل تعلمون من هي العيناء التي أسكرت المجاهدين ؟ وكم تغنى فيها من مصدّق لوعد الإله ؟!

صدت عن الوصل عيناء وأطمعها *** في الهجر شوق محبيها فلم تجب
فأمهروها رؤوسا لم تكن سجدت *** إلا لخالقها في أروع القرب
أقفال باب سماء النصر تفتحه *** كتائب من بني الإسلام لم تهب
أصنام أمريكا أصغت وهي عابسة *** تهوي إلى النار أو تذوي على اللهب

يا لهف أبي العيناء للعيناء ويا لهف العبرية على أمريكا !

فالعجب كل العجب أن يسمع أبو العيناء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : “ لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها ولقاب قوس أحدكم من الجنة أو موضع قيده – يعني سوطه – خير من الدنيا وما فيها ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحا ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها ” . ثم لا تكاد نفسه تطير من فرط شوقها للحور العين !

جاء في حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن القيم رحمه الله :
[ وقال عطاء السلمي لمالك بن دينار : ” يا أبا يحيى شوّقنا ” قال عطاء : ” إن في الجنة حوراء يتباهى أهل الجنة بحسنها لولا أن الله تعالى كتب لها على أهل الجنة أن لا يموتوا لماتوا من حسنها ” ، فلم يزل عطاء كمدا من قول مالك.
و قال أحمد بن أبي الحواري حدثني جعفر بن محمد قال لقي حكيم حكيما فقال : ” أتشتاق إلى الحور العين ” فقال : ” لا ” فقال : ” فاشتق إليهن فإن نور وجههن من نور الله عز وجل ” فغشي عليه فحمل إلى منزله نعوده شهرا (..)
و قال لي ابن أبي الحواري حدثني الحضرمي قال : نمت أنا وأبو حمزة على سطح فجعلت أنظر اليه يتقلب على فراشه إلى الصباح فقلت : ” يا أبا حمزة ما رقدت الليلة !” فقال : ” إني لما اضطجعت تمثلت لي حوراء حتى لكأنني أحسست بجلدها وقد مس جلدي ” ، فحدثت به أبا سليمان فقال : ” هذا رجل كان مشتاقا ”
و قال ابن أبي الحواري سمعت أبا سليمان يقول : ” ينشأ خلق الحور العين إنشاء فإذا تكامل خلقهن ضرب عليهن الملائكة الخيام ”
و ذكر ابن أبي الدنيا عن صالح المري عن زيد الرقاشي قال : ” بلغني أن نورا سطع في الجنة فلم يبق موضع من الجنة إلا دخل من ذلك النور فيه ، فقيل ما هذا ؟ قال حوراء ضحكت في وجه زوجها ” قال صالح : ” فشهق رجل من ناحية المجلس فلم يزل يشهق حتى مات ”
و قال ابن أبي الدنيا حدثنا بشر بن الوليد حدثنا سعيد بن رزبي عن عبد الملك الجوني عن سعيد بن جبير قال سمعت ابن عباس يقول : ” لو أن حوراء أخرجت كفها بين السماء والأرض لافتتن الخلائق بحسنها و لو أخرجت نصيفها (غطاء رأسها) لكانت الشمس عند حسنها مثل الفتيله في الشمس لا ضوء لها ولو أخرجت وجهها لأضاء حسنها ما بين السماء و الأرض ”
و قال ابن أبي الدنيا حدثني الحسين ابن يحيى و كثير العنبري و حدثنا خزيمة أبو محمد عن سفيان الثوري قال : ” سطع نور في الجنة لم يبق موضع من الجنة إلا دخل فيه من ذلك النور فنظروا فوجدوا ذلك من حوراء ضحكت في وجه زوجها ” ] اهـ .

ففاقد الشعور والغبي العنيد والخاسر المكذّب هو من لا تؤثر فيه هذه الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

كيف تريدون أن لا يحار المجاهد شوقا وقد قربت ساعته التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” للشهيد عند الله ست خصال : يغفر له في أول دفعة ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها ويزوج ثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ويشفع في سبعين من أقربائه ” ؟!

يا حسرة على القاعدين ، ويا عِظم وجد المشتاقين إلى الجنان وهم يرقبون في كل لحظة أن يأتي الدور عليهم :

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

كيف لا يتأثر أبو العيناء ، إذا قام فيهم الخطيب ينادي حيهلا بجنة عرضها السماوات والأرض وبحوراء لا يحوطها الوصف وهي في جمال مزيد إلى الأبد ، وهل سميت الحور حورا إلا لأن الطرف يحار فيها ؟!

وعن مجاهد عن يزيد بن شجرة – وكان يزيد بن شجرة رضي الله عنه ممن يصدق قوله فعله – خطبنا فقال : ” يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم ما أحسن نعمة الله عليكم ترى من بين أخضر وأحمر وأصفر وفي الرجال ما فيها ” . وكان يقول إذا صف الناس للصلاة وصفوا للقتال : ” فتحت أبواب السماء وأبواب الجنة وغلقت أبواب النار وزين الحور العين واطلعن فإذا أقبل الرجل قلن اللهم انصره وإذا أدبر احتجبن منه وقلن اللهم اغفر له فانهكوا وجوه القوم فدى لكم أبي وأمي ولا تخزوا الحور العين فإن أول قطرة تنضح من دمه تكفر عنه كل شيء عمله وينزل إليه زوجتان من الحور العين يمسحان التراب عن وجهه ويقولان قد أنى لك ويقول قد أنى لكما ثم يكسى مائة حلة ليس من نسيج بني آدم ولكن من نبت الجنة لو وضعن بين أصبعين لوسعن ”

فيشرف أبو العيناء ببصره إلى السماء وكأنه يقول :

وميثاق مع الله اشترينا *** تكاد نفوسنا شوقا تطير

ويتغنى بجمالها :

تولد نور النور من نور وجهها *** فمازج طيب الطيب من خالص العطر
فلو وطئت بالنعل منها على الحصى *** لأعشبت الأقطار من غير ما قطر
ولو شئت عقد الخصر منها عقدته *** كغصن من الريحان ذي ورق خضر
اختلاس اللحظ يجرح خدها *** بجارح وهم القلب من خارج السر

ويتذكر قوله تعالى : ” فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ ” ، ويحار مرة أخرى في تأمل تفسير هذه الآية (*) ..

وما أهمّ أبا العيناء أن يجهله الناس ، وما أهمّه أن يطعن فيه الحاقدون والذين ما ذاقوا طعم العزة والطهر والفضيلة ، وتكفيك أشكالهم للحكم عليهم .

ولا عجب من صنيع قناة العبرية ، فقد قيل :

الناس حرب على الأطهار مُذ خُلِقوا *** يا شقوة الحر في دنيا الأرقاء
تلقى الشريف وقد سيق السباب له *** من أرذل الخلق عرضا والأذلاّء
ولو تمادى وضيع الخلق في خلق *** إن الكرام وإن نيلوا أعزاء

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بخباء أعرابي وهو في أصحابه يريدون الغزو فرفع الأعرابي ناحية من الخباء فقال : ” من القوم ؟ ” فقيل : ” رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يريدون الغزو ” فقال : ” هل من عرض الدنيا يصيبون ؟ ” قيل له : ” نعم يصيبون الغنائم ثم تقسم بين المسلمين ” فعمد إلى بكر له فاعتقله وسار معهم فجعل يدنو ببكره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل أصحابه يذودون بكره عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” دعوا لي النجدي فوالذي نفسي بيده إنه لمن ملوك الجنة ” قال فلقوا العدو فاستشهد فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه فقعد عند رأسه مستبشرا أو قال مسرورا يضحك ثم أعرض عنه ، فقلنا : ” يا رسول الله رأيناك مستبشرا تضحك ثم أعرضت عنه ” فقال : ” أما ما رأيتم من استبشاري أو قال سروري فلما رأيت من كرامة روحه على الله عز وجل وأما إعراضي عنه فإن زوجته من الحور العين الآن عند رأسه

فماذا تنقمون على مجاهدينا ؟

أإعمارهم للثغور ؟! أّحُبهم للحور ؟! آشتياقهم لدار السرور ؟! أطلبهم لرضى رب الجنان والحور ؟!

وقد سألها قبله رجل رضي الله عنه وأرضاه ، فلما علم الثمن أقدم غير هياب ، وغمس يده في العدو حاسرا !

فعن ابن اسحاق حدثنى عاصم ابن عمر بن قتادة قال لما التقى الناس يوم بدر قال عوف بن عفراء بن الحارث رضى الله عنه : ” يا رسول الله ما يضحك الرب تبارك وتعالى من عبده ؟ ” قال : “ أن يراه قد غمس يده في القتال يقاتل حاسرا ” فنزع عوف درعه ثم تقدم فقاتل حتى قتل .

يا فرحتك أيها الشهيد بالشهادة ، كذا حسبك ولا نزكيك على الله ، يا لسعدك إذ صدقت الله فصدقك ، فعش متمتعا بخصال الشهداء :

والحور ترقب في اشتياق مقبلي *** يا قبلة هي دائيَ ودوائيَ
طرف العيون لوجنتيها جارح *** سكر الجمال بلحظها متعديا
لمّا رأيت عيناي لحظ عيونها *** سكنت لذائذ لحظها أعماقيا
لمّا نظرت احترت في قسماتها *** أي الثمار ينال ثغري جانيا
فاقت خيال المادحين لوصفها *** صبّ الجمال على الجمال فأرويا

فها أنتم الآن تدركون جزءا من عقاقير المجاهدين التي تأخذ أرواحهم إلى بلاد الأفراح ، وقد حاولت أن أقرب لكم الأمر وأن لا أحدثكم عن ما يتجاوز مستوى فهمكم واستيعابكم ، وفي المرة القادمة -يا من تكذبون على المجاهدين- قولوا للناس الحقيقة كاملة :

قولوا لهم أن الشهداء يضحون من أجل حياة أمتهم ..

ففي القتلى لأجيال حياة *** وفي الأسرى فدى لهم وعتق

قولوا لهم أن المجاهدين أسكرهم حب الجنة والشوق إلى الغادة الحوراء ..

غادة ذات دلال ومرح *** يجد الناعت فيها ما اقترح
خلقت من كل شيء حسن *** طيب واللين فيها مطرح
زانها الله بوجه جمعت *** فيه أوصاف غريبات الملح
وبعين كحلها من غنجها *** وبخد مسكه فيه رشح

قولوا لهم أن الشهداء عقدوا البيع ، وباعوا واشتروا وقد قضي الأمر ، ومن غاضه انتصار المجاهدين فليكِد ولينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ ..

إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

وإن كبر عليكم أن تنأوا بأنفسكم عن أمريكا ، واعتدتم عيشة الكلاب لدى السيد الأمريكي ، ورضيتم لأنفسكم أن تكونوا طابورا خامسا وجزءا من الحرب على الإسلام ، فاحملوا من أوزاركم ومن أوزار الذين تضلونهم بغير علم ،

فالنصر لنا والعز لنا *** والله بقوته معنا
وجموع الكفر قد اجتمعت *** لن تهزمنا لن تهزمنا

وإنما تجمعون وتمكرون وتكذبون ولا يحيط المكر السيء إلا بأهله ، ” إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ

واضحكوا على أشباهكم وقدموا لهم مذيعاتكم وبائعات السراب والمتاجرات بأجسادهن ، لتسيل أشداق كل مهووس انتكست فطرته ، ثم اطعنوا في المجاهدين وقولوا إنهم أناس مكبوتون جنسيا لأن المجاهدين لم ولن يشاركوكم عهركم ، فالمجاهدون هم الطاهرون وهم الصادقون ،، والقاعدون الممسكون أيديهم هم الملقون أنفسهم للتهلكة :

فعن أسلم أبو عمران قال : ” غزونا من المدينة نريد القسطنطينية ( و على أهل مصر عقبة بن عامر ) و على الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد و الروم ملصقوا ظهورهم بحائط المدينة فحمل رجل ( منا ) على العدو ، فقال الناس : مه مه ! لا إله إلا الله ! يلقي بيديه إلى التهلكة ! فقال أبو أيوب الأنصاري : ( إنما تأولون هذه الآية هكذا أن حمل رجل يقاتل يلتمس الشهادة أو يبلي من نفسه ! ) إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما نصر الله نبيه و أظهر الإسلام قلنا ( بيننا خفيا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) : هلم نقيم في أموالنا و نصلحها ، فأنزل الله تعالى ” وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ” فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة : أن نقيم في أموالنا و نصلحها و ندع الجهاد .
قال أبو عمران : فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية ”

وإني وإن ظللت أسكب المداد ، فقولي كله سراب إذا قابلت أرواحا كالكوز مجخيا لا تعرف معروفا ولا تنكر منكرا .

ولكم في الغابرين سلف يا قناة العبرية ، إنهم قوم لوط لما جاءهم النبي الطاهر الصادق ، أتدرون ماذا قالوا للوط عليه السلام حين أمرهم بالكف عن الفاحشة ؟!
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ

هذا وصلى الله وسلم على محمد القائل : ” والذي نفسي بيده وددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ” ،
والحمد لله رب العالمين .

أخوكم/ درع لمن وحد

—————-
كل الأحاديث النبوية في هذا الموضوع صحيحة !
* – ” قوله تعالى ‏{‏فيهن خيرات حسان‏}‏ يعني النساء الواحدة خيرة على معنى ذوات خير‏.‏ وقيل‏{‏خيرات‏}‏ بمعنى خيرات فخفف، كهين ولين‏.‏ ابن المبارك‏:‏ حدثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية عن سعيد بن عامر قال‏:‏ لو أن خيرة من ‏{‏خيرات حسان‏}‏ اطلعت من السماء لأضاءت لها، ولقهر ضوء وجهها الشمس والقمر، ولنصيف تكساه خيرة خير من الدنيا وما فيها‏.‏
‏{‏حسان‏}‏ أي حسان الخلق، وإذا قال الله تعالى‏ {‏حسان‏}‏ فمن ذا الذي يقدر أن يصف حسنهن‏!‏ وقال الزهري وقتادة‏ {‏خيرات‏}‏ الأخلاق ‏{‏حسان‏}‏ الوجوه‏.‏ وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أم سلمة‏.‏ وقال أبو صالح‏:‏ لأنهن عذارى أبكار‏.‏ وقرأ قتادة وابن السميقع وأبو رجاء العطاردي وبكر بن حبيب السهمي ‏{‏خيرات‏}‏ بالتشديد على الأصل‏.‏ وقد قيل‏:‏ أن خيرات جمع خير والمعنى ذوات خير‏.‏ وقيل‏:‏ مختارات‏.‏ قال الترمذي‏:‏ فالخيرات ما أختارهن الله فأبدع خلقهن باختياره، فاختيار الله لا يشبه اختيار الآدميين‏.‏ ثم قال‏ {‏حسان‏}‏ فوصفهن بالحسن فإذا وصف خالق الحسن شيئا بالحسن فانظر ما هناك‏.‏
وفي الأوليين ذكر بأنهن ‏{‏قاصرات الطرف‏} و‏{‏كأنهن الياقوت والمرجان‏}‏ فانظر كم بين الخيرة وهي مختارة الله، وبين قاصرات الطرف‏.‏
وفي الحديث‏ (‏إن الحور العين يأخذ بعضهن بأيدي بعض ويتغنين بأصوات لم تسمع الخلائق بأحسن منها ولا بمثلها

نحن الراضيات فلا نسخط أبدا *** ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا
ونحن الخالدات فلا نموت أبدا *** ونحن النعمات فلا نبؤس أبدا
ونحن خيرات حسان حبيبات لأزواج كرام‏

)‏‏.‏خرجه الترمذي بمعناه من حديث‏ علي رضي الله عنه‏.
وقالت عائشة رضي الله عنها‏:‏ إن الحور العين إذا قلن هذه المقالة أجابهن المؤمنات من نساء أهل الدنيا‏:‏ نحن المصليات وما صليتن، ونحن الصائمات وما صمتن، ونحن المتوضئات وما توضأتن، ونحن المتصدقات وما تصدقتن‏.‏ فقالت عائشة رضي الله، عنها‏:‏ فغلبنهن والله‏.‏ واختلف أيهما أكثر حسنا وأبهر جمالا الحور أو الآدميات‏؟‏ فقيل‏:‏ الحور لما ذكر من وصفهن في القرآن والسنة، ولقوله عليه الصلاة والسلام في دعائه على الميت في الجنازة: وأبدله زوجا خيرا من زوجه ‏.‏ وقيل‏:‏ الآدميات أفضل من الحور العين بسبعين ألف ضعف، وروي مرفوعا‏.‏ وذكر ابن المبارك‏:‏ وأخبرنا رشدين عن ابن أنعم عن حيان بن أبي جبلة، قال‏:‏ إن نساء الدنيا من دخل منهن الجنة فضلن على الحور العين بما عملن في الدنيا‏.‏ وقد قيل‏:‏ إن الحور العين المذكورات في القرآن هن المؤمنات من أزواج النبيين والمؤمنين يخلقن في الآخرة على أحسن صورة، قاله الحسن البصري‏.‏
والمشهور أن الحور العين لسن من نساء أهل الدنيا وإنما هن مخلوقات في الجنة، لأن الله تعالى قال‏ {‏لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان‏}‏ وأكثر نساء أهل الدنيا مطموثات، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏ (‏إن أقل ساكني الجنة النساء‏)‏ فلا يصيب كل واحد منهم امرأة، ووعد الحور العين لجماعتهم، فثبت أنهن من غير نساء الدنيا‏. ” (تفسير القرطبي)

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: