[ ’ تبدّل الغايات وتلوّن الرايات عند المجاهدين السابقين ‘ ]


بسم الله رب الغلام ،،

العائــــــــــــدون ، عنوان عريض لقضية خطيرة ، أصبحت شعارا يرفع لوقف زحف الإسلام ، وراية يجتمع تحتها كل مخذل ومفتون ،
وصوت ينطق بالباطل ليحول بين الحق ونصرة المستضعفين ، صوتٌ تخفت تحت صولته وقوته آهات الأيامى وصرخات الثكالى ،
وصورة تتلاشى معها مأساة اليتامى لتظهر صورة باطل مغموس في الحق يقطر خبثا وانتكاسا

انكسرت راية الصليب وافتضح المرتدون وأصبح حكام العرب كلهم عملاء عند كل صاحب فهم صحيح وقصد سليم ، هذه هي الحقيقة الأولى .
أما الحقيقة الثانية فهي : “ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ” ، فلن يكل الكفار أو يملوا من مدافعة الحق متبعين كل وسيلة ومستعملين كل حيلة ، إنه مكر الليل والنهار والسحرة والرهبان يضلون به أقواما بعد أن رأوا الحق جليا ، “ وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا

وهنا مدخل مهم لفهم حقيقة الصراع وأدواته ،
فالصراع بين الحق والباطل صراع دائم وإن فتر في بعض الأوقات ، وهو لازم لصلاح الأرض ، مع أن الحروب للوهلة الأولى قد تبدو مفسدة إلا أن فيها من المصالح ما لا يقاس بمفاسدها ! يقول الحكيم العليم : ” وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ” ، أي لغلب المشركون المسلمين وخربوا المساجد
وفيما أن أدوات الحق ووسائله غير مستقلة عن الغايات ، فالغايات شريفة وكذا الوسائل ، فإن الباطل يحدد الغايات ثم لا يهتم بشرف الوسيلة أو دنائتها ، وسنضرب بعض الأمثلة للتوضيح .

فالحكم يحتاج إلى أسس ومقومات ، وأهمها : 1 – المال 2 – الكاهن ، فبالمال يجمع الأتباع وتتوسع الحاشية ويكثر ويقوى الجند وهو ربط للناس بدنياهم وتقييدهم بما لا فكاك لهم عنه . والكاهن قصدت به المقوم الديني أو ربط الناس بالعالم الآخر وإرهابهم بالميتافيزيقي ، ويتخذ صورا شتى ، بدءا من المشعوذين في القبائل القديمة إلى مشائخ الفضائيات في العصر الحديث مرورا بالباباوات والسحرة وغيرهم ..

وإذا علمنا من أين يتحصل حكامنا وأولياء أمورنا (الذين لا إمارة لهم على الحقيقة لردتهم عن الدين) على الأموال ، ويكفي النظر لمداخل أمتنا وثرواتنا والمقارنة بحالة أمتنا وبؤسها وغياب أي مقوم للتقدم أو التصنيع أو البنية التحتية التي يمكن مقارنتها بالدول المتقدمة على فقرها ! ويكفي النظر إلى صرفهم لثروات الأمة على أعدائها بمناسبة وبغير مناسبة لندرك أن المال من أهم مقومات ثبات عروشهم .

فيبقى أن ننتقل للجانب الآخر من مقومات هذه الأنظمة المرتدة ، والتي تشكل القوة الداخلية التي تشد بنيان الأنظمة العربية المتهالك ، إنها قوة الكهنة .
وليس القصد إنزالها على أشخاص معينين ولكن الحذر من كل من تنطبق عليه صفات هؤلاء الكهنة ونبذهم والتحذير منهم وتبيان أنهم معول هدم لا بناء ، ولو بلغ أحدهم في العلم مبلغا فلن يكون أعلم من الشيطان الرجيم ولا يستطيع ادعاء معرفته باسم الله الأعظم كما كان بلعام بن باعوراء ، ولعل بعضهم معذور عند ربه فيجب الاعتدال بين نبذهم ومعرفة ضررهم وبين ترك الطعن فيهم وعدم مقابلتهم بالتكفير كما يكفروننا !

ومع أن الوصف واحد ’كهنة‘ إلا أن المسميات قد تختلف بين : شيخ فضائيات ، أستاذ داعية ، عالم سلطان ، فقيه مارينز ، هيئة كبار علماء ، مجلس إفتاء ، مؤتمر ديني ، حركة سياسية إسلامية ، مجاهدون سابقون .. وغيرها

يشكل الكهنة الجدد وأعمدة أنظمة الردة أساسَ قمع كل حركة ثورية بزعم خسران الناس لآخرتهم ، ونلحظ هنا شبها كبيرا بالنظام البابوي في أوروبا قديما ، حيث وصلت الإقطاعية حتى الجنة ، وأصبح للبابا من القدسية ما يعطيه الحق في منح الجنة للناس أو حرمانهم منها . وهذا أمر غني عن البيان حيث نشاهده بشكل مستمر ، ونرى الفتاوى المتهاطلة في المناسبات وغيرها بأنّ -مثلا- القاعدة في النار وأن الاستشهاديون ذهبوا للجحيم أو أن من يقتنع الفكر الإرهابي فلن يخرج من النار أبدا إن مات على اعتقاده ’الإرهابي‘ ، وفي نفس الوقت يدعون لطاعة ولي الأمر المرتد ويشرعنون إمارته ويجعلون السمع والطاعة ’المطلقتين‘ له أهم فروض الأعيان ومدار أحكام الإسلام وصك الغفران والسبيل للنجاة من النار .

فزادُ الإرهابي هو اعتقاده بأن عمله يرضي الله ، واعتقاده أن لعمله وجهين ، الأول : رفع الظلم عن المستضعفين ، كل المستضعفين مسلمين كانوا أو كفارا ، والثاني : تحقيق النصر الذاتي بالشهادة والاصطفاء ، وهذا ما يعبر عنه بـ ’إحدى الحسنيين‘

لذا فالقضاء على هذا الإرهابي الذي لا يرتبط – في جانبه الإرهابي – بالمال ، أو بالدنيا على العموم ، يمر عبر المقوم الثاني من مقومات الأنظمة العربية ، وهو ’الكهنة‘ ، فالكاهن له القدرة على التأثير في الناس وإقناعهم بأن العمل ’لا يرضي الله‘ ، أو على الأقل التشويش على الناس لمنعهم من ’العمل لنصرة الدين‘ ، وذلك عبر بث الشبهات ، مثل : غياب الراية ، عدم إذن الإمام ، وجود الفتن ووجوب اعتزالها ، عصمة دماء المعاهدين (المحتلين) ، شرعية إمامة الحاكم بغير ما أنزل الله والمبدل للشريعة ، الحفاظ على المصالح ، استقلال البلدان حسب الاتفاقات الدولية وعدم التدخل في شؤونها .. إلخ

لكن مع مرور الوقت فقد الكاهن بريقه وأصبح يسمّى باسمه الحقيقي ، وأصبح منبوذا بين طائفة كبيرة من العاملين والقاعدين أيضا ، وأصبحت فتاواه غير ذات قيمة لأن هذا الكاهن يقف في صف السلطان المرتد وينهى عن قتال الكافر الأصلي ، بل ويكفر المجاهدين أو الإرهابيين كما يحلو للأعداء تسميتهم ! فتكفير المجاهدين أصبح هو النوع الوحيد الجائز من أنواع التكفير والذي يتفق عليه أكثرهم دون أن يعتبر صاحبه ’تكفيريا‘ !!

وهنا جاء الوقت المناسب لاستغلال ظاهرة ’العائدين‘ أو ’الكهنة الجدد‘ .

فتحْتَ دعاوى عدة أخذت هذه الظاهرة تلقى اهتماما وتحفيزا أكثر مما تستحقه ، بل ونسجت حولها الأساطير وطبعت بالهيبة التي يمثلها أشخاص ’العائدين‘ ، والخطوط العريضة للعائدين تتمثل في :

– وجود ماضي مشرف إلى حد ما ، كمقاتلة الأنظمة العربية أو مقاومة المحتل الأجنبي أو إصدار فتاوى شرعية ضد الكفار والمرتدين عموما ، أو مساندة حركات إسلامية مسلحة ماديا أو معنويا
– وجود خلل شرعي نتيجة اجتهاد خاطئ ، كالتوسع في التكفير أو الإرجاء و مخالفة منهج أهل السنة والجماعة في بعض الأمور الأساسية وتنزيلها على الواقع بطريقة مشوهة ، مع أن هذا الاجتهاد لا ينقلهم إلا صف الأعداء بل يوجب نصحهم والسعي في تقويمهم فقط إذا لم توجد جماعة أفضل يمكن الانتقال إليها . ويصحب هذا الانحراف في المنهج إدارة ميدانية سيئة للعمليات والإعلام في حال توفر جناح عسكري .
– خسارة كبيرة وهزيمة بعد الماضي المشرف ، سواء على المستوى العسكري بالسجن أو السحق ، أو الإعلامي بانفضاض الأتباع أو تشويه المنهج بكثرة الشبه وتداولها ..
– محاولة إحراز مكاسب ’ثانوية‘ ، بعد أن تبين لهم أنّ الهدف الأساسي ’غير ممكن‘ ، والهدف الأساسي يتراوح بين تغيير النظام للأفضل إلى أن تكون كلمة الله هي العليا في كل الأرض
– بما أنهم طرف ’منهزم‘ ، فليزمهم تقديم التنازلات للأقوى للحصول على بعض المكاسب ، أو وعود بـ’المكاسب‘
– يجد ’المتراجع‘ أو العائد نفسه وجها لوجه مع ’الثابت على العهد‘ ، وهنا يرتكب أكبر خطأ . حيث يرى ’المتراجع‘ أن ’الثابت‘ يقاتل لتكون ’كلمة الله هي العليا‘ وبالتالي لا يهتم للمصالح التي يمكن جنيها بالتنازل عن ذلك الشعار – ولو مؤقتا – ، ويرى ’المتراجع‘ نفسه أهلا لتقدير الموقف وأن المصلحة التي يسعى إليها أهم من مجرد شعار لن يتحقق في القريب العاجل ، وغالبا ما تكون المصلحة هي من مصالح الدنيا والنفس والتي لا يمكن تقديمها على مصلحة الدين بالنظر إلى تراتب الكليات الخمس : الدين ثم النفس ثم العقل ثم العرض ثم المال

ويمكن أن نضرب هنا عدة أمثلة للتوضيح :

* الجيش الإسلامي في العراق ، فقد انتقل من حركة إسلامية مجاهدة إلى حركة لادينية (في بعض الجوانب) أو تكنوقراطية ، ولكي يستأثر بثمار النصر وجد نفسه مضطرا للتحالف مع عدوته أمريكا للقضاء على ’المتشدد‘ الذي لن يسمح باكتمال صفقة التراجع والعودة والنزول بسقف الغايات من ” وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه ” إلى ما دون ذلك . بل لجأ -فيما بعد- للتحالف مع المرتدين العملاء (حماس العراق) لتحقيق أهدافه كتحرير أرض العراق أو حفظ مصالح العراقيين . وخطى خطوة أخرى بمحاربة هذا المتشدد – أو ’دولة العراق الإسلامية‘ في هذه الحالة – ، بحيث أصبح بعد فترة من الزمن عامل هدم يستغل معظم طاقته في تشويه الدولة الإسلامية إعلاميا وتجميع أراذل الناس لحربها ميدانيا .
مع الانتباه إلى أن الجيش الإسلامي وحلفاءه يعملون على أساس تحقيق ’وعد‘ من عدو كافر محارب لله ورسوله ، بينما واقع الأمر الملموس أنهم يهدمون دعوة التوحيد ويقاتلون دولته . لكنه الهوى يعمي الأبصار حتى يفوت الأوان . وسلوهم إن شئتم ، ما رأيهم أن ندعو الله وحده ونكفر بالتكنوقراطية ؟ ولكن “ وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ

* الجماعة الإسلامية في مصر ، حيث انتقلت من جهاد وإن شابته الأخطاء ، إلى منهج من التراجع عن الحق من أجل مصلحة موهومة وهي ’إطلاق سراح الأسرى‘ ، وقامت بالتنازل تلو التنازل وفي كل مرة تظن أنها قاربت تحقيق الهدف وفك العاني ، ففي كل مرة يقدّرون كمّ المصالح المترتبة على التنازل درجة واحدة ، فينزلون تلك الدرجة لكنهم لا يحصلون أية مصلحة ، وبعد فترة يتبين أنهم نزلوا السلم كله ولم يحققوا أية مصلحة تذكر !
وقد استغل النظام المصري المرتد هذه الجماعة وقام بتنظيم هذه الإنتكاسة الجماعية ليخرجها بأبشع صورة ، بل وأخرج المنتكسين فقط والذين يعتبرون قلة بالنسبة للثابتين على العهد في السجون وخارجها أيضا ، أخرج أولئك المنتكسين وأظهرهم على أنهم يمثلون الجماعة وأنهم الأغلبية الساحقة ورجال ’درجة أولى‘ في الجماعة !!
فتحول الجهاد من قتال في سبيل الله إلى جهاد في سبيل مجاهدين سابقين ضد المجاهدين الحاليين ! مع أن الجهاد في حقيقته بذل للنفس في سبيل تحقيق مصلحة الدين ، إلا أن المنتكسين رضوا أن يجعلوا مدار الجهاد على أنفسهم واستعجلوا أجورهم وكأن المعركة انتهت وهم يطالبون بـ’حياة‘ لأنهم تعبوا من ’الحياة‘ التي حيوها في سبيل الدين سابقا .
ولو أنهم حققوا الفكر وتركوا الهوى في هذه المسألة ، لعلموا أن تنازلهم لا يفيد إلا أشخاصهم وشخص النظام المرتد ، وفي المقابل فإنهم يؤذون المجاهدين الذين يقاتلون في سبيل الدين ولتحرير المستضعفين . بمعنى أنهم ينقذون أنفسهم بإهلاك أضعافها .
ببساطة : لقد كبرت عليهم أنفسهم وما لاقته ، وتعبوا ففضلوا التراجع ولو بالطعن في المنهج .

* قصص المجاهدين السابقين والأفراد العائدين من الثغور ، فتنتشر الحكايات عن ذلك الشهم الشجاع الذي خرج يحمل روحه على راحته ثم عاد بعد أسابيع أو أشهر ليخبرنا بالحقيقة المرة : إن الحرب القائمة هي فتنة ، والمجاهدين أناس سيئون بعضهم يشرب الدخان والآخر يعصي والديه ووو ، وقادة المجاهدين يستهينون بالدماء ، والجماعة الفلانية متعصبة لقائدها ، والناس لا تعرف لم تَقتُل وفيم تُقتَل . وطبعا فصاحب الرواية هو ’شاهد عيان‘ ، بمعنى لا داعي لتكذيبه إن لم تكن داهية تستطيع أن توقعه في شر أقواله وتطرح عليه الأسئلة المناسبة التي تخرجه عن طوره وتظهر خبيئة نفسه .

وخلاصة الأمر ، أن العائدين هم أناس ضعفوا عن متابعة الطريق ، وبرروا انتكاستهم بطرق متعددة ملتوية ، منها : 1 – مسايرة الظروف 2 – الطعن في الآخر أو المجاهد الذي يشاركهم المعركة 3 – الطعن في المستضعفين الذين جاؤوا لنصرتهم 4 – تغيير المنهج وإسقاط شرعية الأسباب التي قام الجهاد عليها 5 – تبرير ردة وعدوان المرتد أو الكافر الأصلي أو تحجيمها 6 – إيجاد طرق ’بديلة‘ للجهاد وشرعنتها ولو بخلق فقه جديد .

والعائدون ، هم استمرار للكهنة ولسحر أعين الناس واسترهابهم ، وهم أداة تعمل في ثلاث اتجاهات :
الأول : مخاطبة التيار الجهادي ، وبخاصة الذين لم يتشرّبوا عقيدة الجهاد ، ولا تخلوا طائفة مجاهدة منهم ، قال تعالى : ” وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ” ، وذلك بالطعن في القادة واختياراتهم الشرعية أو الاستراتيجية ، والبحث في المسائل الخلافية وجعلها موطنا للمفاصلة .
الثاني : مخاطبة أنصار الجهاد وعامة المسلمين ، بتشويه فكرة الجهاد من أصلها أو بالطعن فيما يجري في الجبهات وتنفير الشباب عن النفير إليها ، بل والتحذير من الإعداد للجهاد ، بل ومطالبة الناس أن يكونوا عينا على كل مجاهد أو إرهابي محتمل . والاستدلال بالحوادث العرضية أو الأخطاء الفردية وابتكارها في كثير من الأحيان .
الثالث : مخاطبة أئمة الكفر من المرتدين أو الكفار الأصليين ، لكي يخفف عنهم المرتدون ويفسحوا لهم المجال . ولكي يعلم الكفار أنّهم الأنسب لقيادة هذه الأمة في إطار التعايش والسلم بين الحضارات فيستخدموهم ضد الطائفة المجاهدة مقابل وعد بتمكينهم في الأرض . والتأكيد على صدقهم بمنهج متسلسل من التنازلات الشرعية والميدانية .

أما عن الحلول التي يمكن تنفيذها لمواجهة هذه الظاهرة ، فهذه بعض الأفكار التي قد تكون بديهية :

1 – الخطاب الموجه للمجاهدين : خطاب يهدف إلى رفع الوعي وتكوين القدوة
– تقوية جهاز الأمن الداخلي في الجماعة ومراقبة التحركات والأفكار الخارجية ، ودراسة تأثير الشائعات وما إلى ذلك مما يمكن استفادته من الموسوعات الجهادية والأمنية
– رفع مستوى ’العقيدة القتالية‘ للأفراد ، عبر فرض دراسة كتب استراتيجية ومناهج شرعية لها ارتباط مباشر بالحالة الراهنة ، ومن أفضل المراجع الشاملة ، كتاب “سرايا المقاومة الإسلامية العالمية” للشيخ أبي مصعب السوري فك الله أسره
– دورات بسيطة في السياسة وفقه الواقع وأحكام الجهاد والولاء والبراء للمجاهدين ذوي التعلم المحدود
2 – الخطاب الموجه للأنصار والعامة : خطاب سهل الفهم ومؤثر
– العمل الجاد وبذل الجهد في الميدان الإعلامي لإيصال الصورة ما أمكن لعامة الناس ، وذلك عبر العمليات النوعية التي لا يمكن التكتم حولها وعبر نشر فضائح الأنظمة وانتهاكات الكفار لبلادنا ،
– التركيز على الجوانب الغير العسكرية في الجهاد ، كالحفاظ على ثروات الأمة ، وتوفير مستقبل أفضل للشباب ، وذلك عبر الدراسات أو عبر ضرب الأمثلة الميدانية في المناطق التي يتم تحريرها بشكل جزئي أو مؤقت
– عدم الاكتفاء بالجانب الشرعي في إيجاب الجهاد والنفير ، بل التوسع في باقي الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية ..
– إظهار شخصيات تتمتع بكاريزمية مناسبة للتحدث بشكل إعلامي وخطابي عن الجهاد والمجاهدين ،
– إظهار مشائخ الجهاد ونشر دراساتهم وأبحاثهم وكتبهم بين الناس
3 – الخطاب الموجه لأئمة المتراجعين وفقهاء السوء : خطاب علمي يطبعه التحدي والدراسات الشرعية المتزنة
– عرض المناظرة على أئمة المراجعات وعلى هيئات كبار العلماء في المسائل الكبرى ، مثل الجهاد والحاكمية وما إلى ذلك
– الموافقة على عروض المناظرات الصادرة عن فقهاء المارينز والمنتكسين والاستغلال الإعلامي المكثف والجيد لهذا الأمر حتى ولو تخلف المنتكسون عن المناظرات أو تعذروا بأسباب واهية .
– الردود على أهم الشبهات ومتابعة الخطابات التي تلقى اهتماما إعلاميا كبير ، بالرد والتفنيد الشرعي أو الواقعي ، خاصة التي تصدر من الهيئات المعروفة أو الأشخاص المشهورين وذوي السابقة
– يمكن إيجاد هيئة شبه مستقلة عن المجاهدين (ظاهرا) ، تتولى متابعة الأحداث والتعليق عليها والرد على علماء السلاطين والعلماء المنتكسين وأصحاب السابقة المتراجعين .

وأختم بتفريغ جزء من إحدى خطب الشيخ الشهيد عبد الله عزام عن العائدين والمنتكسين :

[ تجد الشاب يأتي متحمسا متى يذهب إلى الجبهة .. متى يذهب إلى أرض الإعداد .. فيبقى في أرض الإعداد أسبوع .. فيمل .. أريد ان أذهب أرابط … أين ؟ .. إلى المأسدة ! تفضل يله أبو عمر وصل ! .. فيصل إلى المأسدة .. ثم يمكث شهر أو شهرين مرابطا .. لا تحدث معركة كبيرة .. فقط كل يومين ثلاثة أربعة يضرب قذيفة هاون أو صلية رشاش أو غيره على أعداء الله عز وجل .. طب إلى متى ؟! يسأل .. يمل .. يبدأ زهقه وملله وتعبه يظهر على لسانه ، يظهر على أخلاقه مع إخوانه .. فيتفشش بهم .. يقول له أخوه : اخرج يا أخي الآن حراسة … فيقول : ** .. ابعد عني .. نعم … بعدين .. فترة هاذي .. بعدها يبدأ يسأل : هل صحيح الجهاد فرض عين ؟! .. نعم .. الملل يزداد والسأم يزداد فيصير يراجع الحسابات القديمة حتى يغير الحكم الشرعي .. حتى يجد له مبررا للعودة . ثم ينتظر .. إذا لم يعنه الله عز وجل على سأمه وملله .. ينتظر .. إذا يوم من الأيام مر واحد أفغاني أمامه ورأى خيطا في عنقه .. قال خلاص انتهى .. وصلنا إلى المقصود … هؤلاء قوم لا يجاهد معهم .. ليه ؟ .. قال الخيط هذا ! من تعلق تميمة فقد أشرك .. وناس مشركين لا يجاهد معهم ! .. متى السيارة نازلة على صدى أو بيشاور ؟ .. غدا .. طب ما فيه سيارة مستعد ينزل على ال** ويستأجر سيارة إلى بيشاور … يرجع .. مالك ؟ .. إلى قومه .. فلا بد أن يجد مبررا لرجوعه ! .. هل يقول لهم أني مللت ؟ هل يقول أن نفسي تعبت ؟ هل يقول أن روحي ضعيفة ما احتملت تكاليف الجهاد ؟ .. لن يعترف ! لن يعترف بضعفه .. ولا بروحه الكليلة التي ما استطاعت أن تواصل القتال ولا الرباط .. سيجد ألف علة وعلة .. ماذا ؟ .. يا أخي كأنا مجرمين عندهم ! .. يأمروننا الأوامر يريدون أن يتسلطوا علينا … يطلعوننا الجبال وينزلوننا بدون فائدة .. ساعة ونصف ونحن نركض في الشمس .. يا أخي .. بعدين الأفغان اغسل يدك منهم ! .. إيه ؟ .. يا أخي شركيات وبدع وما إلى ذلك .. غيره ؟ .. إيه إنت فكرك فيه جهاد ! احنا قاعدين على المفطح وعلى اللحم وعلى الرز والصبح ** قشطة وعسل .. لو تبرعوا بهذا للأفغان ورجعوا لكان أفضل عند الله عز وجل .. يبدأ بالفتاوى طبعا ! .. الشيطان يدله عليها .. يبدأ يفتي المفتٍ .. فهو مُفتِن بالنون ليس بالتنوين .. وكم سيصد من الناس عن المجيء .. الكثير .. وليته كان صادقا مع نفسه ! .. ليته قال للناس أنا لم أستطع أن أحتمل تكاليف الطريق والجهاد ثقيل ونفسي ضعيفة وروحي كليلة وقلبي صغير لا يستشعر هذه العبادة الكبيرة ولا يحتمل ثقل وتكاليف هذه الجادة الطويلة … لو كان صادقا مع نفسه ومع الله لصدق الناس .. لقال لهم أنا كنت أظن أن الجهاد أسهل من هذا فوجدته ثقيلا ووجدت أن المرحلة طويلة ووجدت أن الهجرة صعبة ووجدت أن الرباط شديد ولذلك عدت إليكم سالما من الأجر .. لو كان صادقا لقال هذا .. لكن هواه الذي غلب نفسه جعله يخترع التعلات ويخرج العلل والمبررات حتى يقنع الناس الذين حوله أن يسكتوا عنه وأن لا يسقط من أعينهم … وكثير من الناس رأيناهم هكذا .. ما احتملوا أن يواصلوا معنا فرجعوا إلى البلاد وأفسدوا العباد وأضلوا كثيرا من الشباب الذين يحبون الجهاد ** وليته يقف عند هذا بل ينصح الناس ألا يأتوا .. وليته يقف عند هذا بل ينصح الناس ألا يدفعوا الزكاة للأفغانيين .. نعم .. وحصل هذا .. وليس من واحد أو اثنين أو ثلاثة بل أكثر من هذا ..
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم -في الصحيحين- ، قال : يا رسول الله إني نويت الهجرة ، فقال له : “ويحك ، إن أمر الهجرة لشديد” ]
(تفريغ من شريط الجهاد والرباط – الجزء الأول ، الدقيقة 20 – ** : كلمات لم أميزها )

لتحميل الشريط ، ففيه من العبر والفوائد الكثير ، خاصة وأن صاحبه رجل خبِر الناس والتعامل مع طوائف مختلفة وصبر وصابر ورابط وجاهد حتى قتل شهيدا بإذن الله .
الجزء الأول : http://download.media.islamway.com/l…zam//ribat1.rm
الجزء الثاني : http://download.media.islamway.com/l…zam//ribat2.rm

وعذرا على الإطالة ،

إن أحسنت فمن الله وإن أسأت فمن نفسي والشيطان وأنا راجع عنه
والحمد لله رب العالمين ،

أخوكم/ درع لمن وحد

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: