۩ ๘ ۩ أوَتـــزني الحُــــــرة ۩ ๘ ۩

دعواتٌ مشهورة ومغمورة ، تدرو رحاها في أمة الإسلام وخاصة في البنية الأساسية والعماد القويم لمجتمعات الأمة الإسلامية ألا وهنَّ نساء المسلمين ، هذا الوتر الذي ما دندنَّ به فاسق ولا فاجر ، ولا تغنى به مريضُ نفسٍ أو عاهر ، إنهُ وترٌ عفيفٌ وجداً طاهر ..
فقد أنشدَ الإسلام وأطرب بهذا الوتر وتغنـى ، والتشريع والتاريخ لهما شاهدين على هذه الطهارة للوتر الوحيد الطاهر في زماننا الأسعر ، والحرب أقول على أشدها لقصْ هذا الوتر الطاهر واستبداله بوترٍ تغنى به السُكارى من أذنابْ الصليب ونجمة صهيون ومن والاهم من الوثنييـن ومن على شاكلتهم ، فقد خصصوا للوتر الأنثوي في أمتنا بشكل مركز وخاص دعواتٌ هي بحق أقول دعواتٌ مجانية على أبواب جهنم ، ولا تحتاج كثير تركيز لتعرف ذلك ..
ومن هذه الدعوات دعوة تحرير المرأة ، وكأن المرأة خُلقت والأغلال بيدها منذ خلق الله عز وجل أبونا آدم عليه السلام ! ، والتحرير للمرأة لا يكون إلا بكشف عوراتها والسماح لها بالتسلط على مالا تستطيعه ، وجعل عاطفتها المتقدة هي عقلها المنير الذي يحركها ، والغريب أن هذه الدعوة الخبيثة تأتي من قومٍ لم يعظموا حقَّ النساء قط ، فهم من جعلوها حيواناً حتى عام 584 للهجرة ، حيث أصبغوا عليها صفة البشرية في مؤتمرٍ في فرنسا المتحررة ، وعندما أصبغوا عليها تلك الصفة أرجعوها لأصلها برؤيتهم وهي الحيوانية المطلقة ، وشعارهم في ذلك ” المرأة لا تستطيع العيش معها ، ولا العيش دونها “ في إحتكارٍ شديد في الرغبة لجسدها ..
ودعوةٌ أخرى وهي الإختلاط ، هذا الإختلاط المدعوا إليه بقوة وخاصة من فئةٍ نسوية عربية الجلدة واللسان ، غربية الأقوال والقلوب والأفعال ، والدعوة هذه على أشدها وخاصة في الدراسة ، معتمدين الدليل الوحيد الذي يملكونه وهو دراستهم هم في المدارس الغربية وإختلاطها وعدم تأثيرها عليهم بمفهومهم الغربي الماجن ، ومن باب آخر دعوة لإختلاط النساء بإخراجهم من بيوتهن مخالفة لأمر الله عز وجل في العمل ، كالأعمال العسكرية والمدنية المختلطة جبراً ، وكأن الحال والمجتمعات الإسلامية لن تتطور إلا بمجالسة الذكر الأنثى وإختلاطها ، ومن هذه الدعوات الشذوذ التي يدعونَ لها ليل نهار بين النساء خاصة ، ومحاولة لإجبار الحكومات على إتخاذها حياةً وتشريعا ..
وآخر هذه الدعوات وليست بآخرها هي دعوات الحب بصفته الغربية ، الحب من قبل معشوقة تسلم لعشيقها عفاف جسدها فقط للذةٍ بإسم الحب ، والحب لديهم ليس كما هو بمفهومنا السامي بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني ومضامين ، فالمطلوب في هذا الحب أن تكون الفتاة في سنة الخامسة عشرة قد فُضت بكارتها ، وكل ذلك من أجل وردةٍ حمـراء فاقعٌ لونها ..
دعواتٌ لدعاةٍ على أبواب جهنم ساعدناهم أو ساعدهم نساء المسلمين الطاهرات من خلال طرقٍ كثيرة وبأساليبٍ معينة بقصدٍ منهن أو دون قصد ، ومن هذه الأسباب الجهل العرمرم في حقوق المرأة في الإسلام
فكثيرٌ من نساء المسلمين لا تعلم حقوقها في الإسلام مطلقا ، إلا اللهم حقوق النفقة وكأن حياتها لا تنضبط إلا بالنفقة ، فهي لا تعلم أن حقوقها في الإسلام يشملُ قلبها وروحها وعقلها وجسدها ، فكلٍ منهم له حقٌ في الإسلام عظيم ، بل إن الرسول عليه الصلاة والسلام في مرض وفاتِه أوصى بهن بشكل فيه إصرار حيث قال ” رفقاً بالقوارير ” ، ووالله إن قوله عليه الصلاة والسلام وصفته لهن بالقوارير ليكفيهن ذاك من تعظيم لشأنهن ، فقد مزج بوصفهن بالقوارير بين قوتهن العاطفية وضعفهن الرقيق الراقي ..
ومن الأسباب أيضاً إنسياقهن وراء كل ساقطٍ ولاقط نسق حروفه المنطوقة أو المكتوبة فدغدغ فيهن عاطفتهن المتقدة بالحب والمودة والرحمة والحنان ، فغيبنَّ أهمَ سؤالٍ يسألنه وهو
ما مصلحة هذا الداعي بشفقة لحقوق المرأة ؟
بل هل يقول ذاك ويطبق في أهل بيته ؟ ، فمن الملاحظ وبشكل قوي إن الدعوات التي تأتي من الرجال لحقوق المرأة يكون في سوادهم الأعظم ذوي دياثة ، ومن النساء بسواده الأعظم يكون لتسلط النساء على رجالهم بحيث لا يرونهم ولا يرون فيهم أدنى معاني الرجولة ، فلو تتبعت بحق هؤلاء الدعاة لوجدتهم من أقل الناس حظاً في إحترام الذات في بيوتهم أولاً ثم عند من حولهم من الناس ، فهم محتقرين في أغلب أحوالهم غير مسموعين ، وكأني بهم كمن إذا حضرَ لا يعدْ وإذا غاب لا يفتقد ..
هنا رسمتُ الدعوات التي عجبتُ لها واستغربت وخاصة عند قرائتي لقصة هند رضي الله عنها وأرضاها ، ففيما صح أنها أي هندٌ بنت عتبة رضي الله عنها لما أسلمت بايعها النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت عادته في مبايعة النساء أن يبايعهن على ألا يشركن بالله شيئاً ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن، فلما قال صلى الله عليه وسلم بايعي على أن لا تشركي بالله شيئاً ولا تسرقي ولا تزني، فلما بلغ ولا تزني، وضعت يدها على رأسها وصرخت: يا رسول الله أوَتزني الحرة..؟!!!
وهي كانت حديثة عهدٍ بالإسلام ، فما قولها لو رأيت اليوم الحرة والعبدة قد تساونَّ في إستماعهن لمن يدعوهنَّ للزنا جهاراً نهارا ، بل وأصبح الزنا اليوم حرية تعبير وحقوق إمراة وحضارة وتطور للأمم فواعجبي يا أمتي كم من الأعداء الذين ينهشونَ بعرضك الطاهر ..
أخيراً : أوجهُ رسالة إلى أحد أسباب الدعوات الخبيثة التي يرادُ بها طاهرات المسلمين
فكانوا أي الذكور مساعدين لهم بقصد أو دون قصد ، ورسالتي هذه تقـول
عِفوا تَعفُ نسائُكمْ في المحرمِ * وتَجنبوا مالا يَليـقُ بمسلـمِ
يا هاتِكاً سُبل الرجالِ وقاطعـاً * سُبل المودةٍ عشتَ غَير مُكرمِ
فلو كنتَ حُراً من سُلالَة ماجدٍ * ما كُنتَ هاتكاً لحرمةِ مسلـمِ
مَن يزني يُزنَّ به ولو بجدارهِ * إن كنتَ يا هَذا لبيباً فافهمـي
مَن يزني في بيتٍ بألفيْ درهمٍ * في بيتِه يُزني بغيرْ الدرهَـمِ

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: