هـ . أهـ ضاعت فرصة الفارس العربي ( دودي) والأميرة العاشقة ( ديانا)!!!

أهـ . أهـ ضاعت فرصة الفارس العربي ( دودي) والأميرة العاشقة ( ديانا)!!!
( درس مهم جدا ) من ( الأميرة الكبيرة) في أصغر مملكة في العالم!!
إلى الذين أصبحوا ( وزراء صغار) بعد أن كانوا ( أساتذة كبار) !!!!).

بـقـلم:
أبـى عـبـدالـرحـمـن الـيـافـعـي

(وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ)

اللهم من جاء مشاركا أو زائرا إلىهذا ( الـمـنـتـدى) نيته خالصة لوجهك فتقبل منه ومن كان غير ذلك فاجعل هدايته على يدي فيهذه الساعة المباركة. أو أكفناه بما شئت وكيف شئت. فبطشك قوي شديد ورحمتك وسعت كل شيء وعدلك يظلل كل شيء لا يظلم أحد منك ولا عندك ابدا .
هذه قصص وأحداث وحوارات ووقائع حقيقية جرت ولازالت تجري على أرض الواقع قمت بصياغتها بأسلوبي توثيقا للأجيال والتاريخ ( وبعضها) بدون الأسماء والمناصب الحقيقية لأصحابها { إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) { {وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَاللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ } ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .

أهـ. .أهـ ضاعت فرصة الفارس العربي ( دودي) والأميرة العاشقة ( ديانا)!!!
( درس مهم جدا ) من (الأميرة الكبيرة) في أصغر مملكة في العالم!!
إلى الذين أصبحوا ( وزراء صغار) بعد أن كانوا ( أساتذة كبار) !!!!).

في القرن الماضي ظلت صحف العالم مشغولة لفترة طويلة بالبحث عن عروس لولي عهد انجلترا الأمير تشارلز أمير اكبر مملكة ظلت تستعمر الأرض فترة طويلة من الزمن وشبهت بأنها إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس!!
وكل يوم كانت الصحافة وأجهزة الإعلام والدعاية والإشاعات ترشح له أميرة أوربية أو ابنة لورد عريق لتجلس معه على عرش سان جيمس ورسيت على ديانا سبنسر وحصل ما حصل !
وحدث العرس الملكي الضخم في القرن العشرين بل أضخم عرس في القرن العشرين!
ولم تدم السعادة. لم يتقوى الرباط الزوجي .
وحصل الطلاق وأكثر من ذلك حصل انطلاق الأميرة على حل شعرها كما قيل.
الفاتنة الفاسقة ديانا التي دخلت التاريخ من ( النافذة الخلفية للقصر ) ظلت تحن إليها وتخرج منها خلسة إلى سائس الخيل لتمارس معه نزواتها الشهوانية. وتعلن ذلك على شاشات التلفزة , وفي الصحف والمجلات , والكتب والمذكرات .
والت إلى نهاية مقدرة بالحادث الشهير في نفق باريس.
وظلت الأميرة ديانا الشغل الشاغل للعالم والإعلام العالمي حتى هذه اللحظة لم ينافسها إلا بقدر محدود رفيق الحريري وصدام حسين.
والعجيب إن زعماء العالم وبابا الفاتيكان وحكام العرب والعجم ووزراء ومدراء وسفراء وقادة جيوش وعمائم وووومن المسلمين ظلوا ولازالوا ينعون الفقيدة وأرسلوا برقيات العزاء إلى مطلقها ووالدة مطلقها وسردوا فيها كرم صفائها وتغنوا بحميد أخلاقها وبإنسانيتها وقلبها الكبير وتعاطفها مع ضحايا الألغام ومرضى الإيدز ونعتوها بأنها امرأة نموذجية تحتذى .
تحتذى في ماذا ؟ امرأة عرفت الشعوب كافة واعترفت هي بنفسها على الملا بأنها كانت تخون زوجها في ظل الرابطة الزوجية وأنها ظلت تنتقل من عشيق إلى عشيق وقتلت في باريس في لحظات عشق أيضا أفي هذا تحتذى ؟ هل هذا الفعل الفاضح الشنيع الذي يقوّض مكارم الأخلاق لا يمنع أن تكون صاحبته في نظرهم عظيمة العظماء وأميرة القلوب وملكة الإنسانية أي خلل فعلا في قـيّم القوم يبرر تلك المباركة الجماعية لأفعال الأميرة الداعرة !
) إن العديد بل الكثير من العرب أسهموا في قتل الأميرة المحبوبة الرائعة فقد راحوا يلاحقوها في اليقظة والمنام, ويطاردوها في أحلامهم , كانوا يحملقون في صوّرها ويعلقونها في بيوتهم وغرف نومهم بدلا من صوّر قادة وزعماء وملوك العرب المخيفة التي تبعث الرعب في النفوس وتوقظ الأشباح والكوابيس, صاروا مفتونين بسماع دقات قلب الأميرة العاشقة بعد أن قرفوا من سماع دقات قلب الثورة العربية , ودقات طبول حرب التحرير, كانوا يتتبعون أخبارها بدلا من تتبع أخبار القادة العرب, وأخبار فلسطين التي ملوها وبعد أن يئسوا من عودة – القدس- من الأسر أصبح كل أملهم هو عودة العلاقة بين الأميرة العاشقة والأمير شارل زوجها ووالد طفليها , أصبحت حركاتها وتحركاتها اليومية إلى بيوت الأزياء تهمهم أكثر من حركات التحرر العربية . بل إن (حماسهم) للطريقة التي كانت تصفف بها شعرها أنساهم حركة ( حماس) في الأرض المحتلة.
صار قلقهم على مصير ولديها أعظم من قلقهم على مصير الشعب الفلسطيني ومصير مئات الأطفال العراقيين الذين يموتون كل يوم تحت الحصار وحين سمعوا إشاعة عن ازدياد وزن ديانا واختفاء رشاقتها داهمهم إحساس بالحزن يفوق كل الأحزان التي تملكتهم في 5 يونيو ( حزيران1967م ) بعد اختفاء القدس والجولان, وبعد أن قيل لهم إن وزنها عاد إلى وضعه الطبيعي غمرهم فرح أعظم من فرحهم بعودة سيناء.
وحتى فضائحها وخطاياها الصغيرة ( المدوية) راحوا يتابعون بشغف ليكما ينسوا فضائح أنظمتهم العربية المريعة , وبدلا من الحديث عن حصار العراق راحوا يتحدثون عن جمال الأميرة المحاصر بكاميرات وعدسات المصورين , ولقد لاح لهم قوامها الممشوق والملموم أكثر جاذبية وسحرا من كل الأفكار القومية وشعر المقاومة الفلسطينية . بل إن ( قطر خصرها) وخوفهم عليه من أن يزيد أو ينقص صار مركز اهتمامهم وبؤرة تفكيرهم حتى لقد ألهاهم – قطر خصرها- عما يحدث ويدور في بقية ( الأقطار العربية والإسلامية ) وحتى فساتين الأميرة العاشقة صارت أجمل في عيونهم من أعلام بلدانهم ومن بزات جيوشهم العربية التي تنتصر على شعوبها وتنهزم بذل أمام ألاعداء .
أما خواتم أصابع الأميرة ديانا وأقراط أذنيها وأساور يديها فقد بدت لهم أكثر لمعانا وتألقا وأكبر قيمة من كل تلك النياشين والأوسمة والأنواط التي تزيّن أكتاف وصدور جنرالات وقادة العرب المهزومين.
لقد كانت لهم الملاذ والعزاء. وكان جمال الأميرة ديانا ينسيهم قبح أنظمتهم العربية ودمامة واقعهم العربي الكريه وبشاعة حياتهم السياسية الكريهة.
كانت ابتسامة الأميرة العاشقة الابتسامة الملكية العذبة تمسح حزنهم الجمهوري الثوري المرير, وتزيل عن وجوههم الجمهورية الثورية تجاعيد الكآبة المريرة, وكأن في ثورة الأميرة وتحديها للقيود في قصر الملكة عزاء للعرب المكبلين بأغلال الثورات والجمهوريات.
وصدقوني لقد فرح العديد من العرب بل الكثير من العرب فرحوا بقصة حب الأميرة ديانا للأمير العربي المغمور ( دودي- عماد الفايد ) فرحوا وأطربوا بسماع حكاية الأميرة مع الفارس العربي, وبلغوا حد النشوة فقد كان ذلك الحب هو أمل العرب الأخير للخروج من حالة التشرذم والشتات وكان أخر ( الفرص السانحة ) فلوا ان قصة هذا الحب انتهت بنفس نهاية الأفلام الهندية والمصرية – نهاية سعيدة- كان العرب سيخرجون من دورة الشقاء إلى دائرة السعادة, ومن الزمن المـر إلى الزمن الحـلو ” كانوا سيدخلون التاريخ من أضيق الفتحات !! “. وكانوا سيصبحون بفضل زواج ” ديانا – دودي “!! قوة منوية عظمى يخشاهم العالم ويحسب حساب سلاحها ” المنوي ” الذي هو أشد فتكا من كل الأسلحة النووية المدمرة !!. كان سيكون بمقدورهم حينها وراثة التاج البريطاني والذي كانت شمس لآلئه حتى عهد قريب تسطع فوق ثلاثة أرباع العالم وحتى لو كان حظ ” دودي” سيئا , حتى لو لم ينجب ولدا يرث التاج البريطاني , كان العرب سيفرضون على بريطانيا بقوة المصاهرة وبقوة سلاحهم – المنوي – الفعال ان تسحب وعد ” بلفور” الذي أعطته لليهود. والذي احتل بموجبه اليهود فلسطين, كانت ( عـمـتـنـا الـمـلـكـة اليزابث الثانية ) ستسحب الوعد الذي قطعته أمها لليهود وستجبر اليهود على ترك فلسطين والقدس والانسحاب من كل الأراضي العربية المحتلة وتقدم ” القدس” لأصهارها الجدد العرب على طبق من ذهب.
لكن السائق المخمور – ابن الــ….- هو الذي أفسد الطبخة حين اندفع بسيارته صوب نفق ألما ” نفق الموت”, افسد بذلك الحلم العربي الكبير, ولولا هذا السائق المتآمر الجبان – لـكان – ” دودي ” تزوج ” ديانا” وأنجبا صبيان وبنات أمراء وأميرات يرثون التاج البريطاني ويحولونه فوق رؤوسهم إلى تاج عربي خصوصا وأن ” ديانا ” كانت على وشك ان تعلن زواجها من ” دودي” على ” الطريقة الإسلامية “!! ومع ذلك وبما ان الموت قد داهمها وهي في أحضان عربية دافئة يظل من حق العرب المطالبة بدفنها في مقبرة عربية دافئة تحتفظ بدفء وحرارة قلبها العاشق للعروبة! ولان الأميرة العاشقة رفضت الملك وتمردت في حياتها على العائلة المالكة وأعباء الحياة الملكية وأحبت عربيا هو حبها الأخير فلماذا لا تدفن في مقبرة عربية حتى ولو كانت مقبرة ” خزيمة ” في العاصمة اليمنية صنعاء فسترقد بهدؤ وسلام ولن تجد مقبرة أفضل منها إنها – أكثر المقابر في العالم هدوءا – ثم إن الموت هنا هو القاسم المشترك بين الموتى في المقبرة وبين الأحياء خارج أسوارها, صحيح إن الأميرة أحبت مصريا والمفروض ان تقبر في مصر بجانب ( كيلوباترا) ولكن ” دودي ” الذي أحبته هو عربي واليمن مهد العرب ولحد العروبة ومقبرتها أم المقابر العربية العربية وستـناسبها تماما فهي مقبرة أسطورية تليق بحياتها الأسطورية وموتها الأسطوري.[1] )
على أية حال ليس هذا ما يهمنا ألان, ولا هو موضوعنا.
ما يهمني اليوم هو ما قبل ( الأميرة ديانا ).
فلو ان الأمور سارت بشكل أخر لكانت الضجة العالمية ليس من نصيب الفاتنة الفاسقة ديانا التي سرقت الاضواء وإنما من نصيب الأميرة ( ماري استريد) ( ابنة دوق لكسمبرج ) أصغر مملكة في العالم . فقد كانت من بين المرشحات آنذاك ولكنها دخلت التاريخ من الباب الصحيح.
كيف ؟!!
فقد أثارت حينها اصغر أميرة في اصغر مملكة في العالم مشكلة لم يتوقعها أحد عندما تمسكت بوظيفتها كممرضة في أحد المستشفيات ورفضت ان تتركها لتصبح ملكة على عرش( المملكة المتحدة). بريطانيا العظمى!!!!!!
كان هذا التصرف المبدئي العاقل الناضج مثار ضجة كبرى لم يسمع بها الجيل وكثير من الناس في ذلك الوقت الذي كان خاليا من الفضائيات والانترنت فقال الناس عنها انها خبلاء وهبلاء ومجنونة !!
كيف تكون وظيفة الممرضة عندها أعظم من وظيفة الملكة ؟ !!
كيف ترفض هذه الفتاة الصغيرة أن تضع على رأسها التاج لتضع فوق رأسها قبعة الممرضات البيضاء؟ !!
كيف تفضّل الأميرة الشابة ان تسمع تأوهات المرضى وأنينهم وآلامهم على أن تسمع النشيد الملكي يعزف لها كلما دخلت أو خرجت, وكلما قامت أو قعدت,
وجرت محاولات ومحاولات من الأمير وغير الأمير لإغرائها وإقناعها بان تنزع من رأسها قبعة الممرضات البيضاء لتضع التاج الملكي.
ولم تفلح كل تلك المحاولات
وأصرت الأميرة الصغيرة ( الكبيرة ) على الرفض القاطع والحاسم وأثبتت أنها أعقل من كل المجانين من حولها في الأرض التي تعيش عليها الذين كانوا يحاولون إغرائها وإرغامها وإقناعها بان تقبل ان تكون ملكة .
أثبتت إنها تدرك عواقب مثل ذلك الزواج !!
أثبتت أنها تعرف ما وراء ستائر القصور الملكية !!
فالكتب والروايات التي تغمر المكتبات بالآلاف تحكي أسرار رهيبة وخطيرة وسيئة في غالبها لما يجري وراء الستائر الذهبية أو الحمراء والسوداء في قصور أهل الحكم وعلية القوم في كل مكان ! وقصور العائلة المالكة في بريطانيا بشكل خاص .
أثبتت أنها كانت تدرك إن كثير من الملكات يبتسمن للكاميرات في القصور بينما قلوبهن وعيونهن تفيض من الهم والبكاء خلف الكاميرات.
يبتسمن للتصوير التلفزيوني والفوتوغرافي وفوق رؤوسهن التاج وفي داخل رؤوسهن كل الهموم والأحزان.
تتمنى الواحدة منهن أن تعيش في كوخ مع زوج عادي لتستمتع به كما تستمتع به أي زوجة عادية.
فكوخ مع الحرية المعقولة أفضل من قصر أشبه بسجن انفرادي !! تحبس في الأنفاس وتعد الخطوات وتراقب الهمسات .
لان جارية في بعض القصور الملكية لها من النفوذ والقوة والسلطان أكثر من الملكة.
ومن الأمثلة التي أتذكرها سمعتها من ناس ثقات وتمثل الوجه المشرق الأخر ( إن أستاذ جامعي طلب منه الرفيق الأمين العام للحزب الاشتراكي الروسي في عدن ( قبل الوحدة اليمنية ) ان يحضر إلى مبنى الحزب ليلقي محاضرة فرفض وقال: (الحزب يجيء إلى الجامعة ولا تذهب الجامعة إلى الحزب!) فاختفى الأستاذ الجامعي إلى يومنا هذا!! – وبالمناسبة- فإن من عظمة الإسلام حفظ الحقوق والحريات فقد قالها الفضيل بن عياض رحمه الله ( العلم يؤتى إليه ولا يذهب للسلطان ) فسمعها الخليفة الحاج المجاهد هارون الرشيد رحمه الله وأتى طائعا مختارا إلى بيت العالم الرائع الفضيل بن عياض رحمه الله ولم يختف العالم الرائع آنذاك في ظل الخلافة الإسلامية !!!!
ليس هذا أيضا ما أريد ان اطرحه ألان !
فانا تذكرت تلك الأميرة ( الصغيرة الكبيرة) وإصرارها على تمسكها بمبادئها ومهنتها لخدمة أمتها وفضلتها على تاج الملكة , بينما عرفت بعض الجاحدين لامتهم وشعوبهم التي علمتهم من قوت أطفالها لكي يخدموها فلم يفعلوا شيئا من ذلك .
لن أذكر أسماءهم فالمقام هنا لا يتشرف بذلك ولان قصدي التذكير والتعبير وليس التجريح والتشهير,
عرفت جراح كبير كان كثير من الاساتذه الأطباء يتنباؤن له بمستقبل زاهر على المستوى العالمي لنبوغه قبل ان يترك خدمة أمته والإنسانية جمعا ويتحول إلى مجرد باش كاتب ” كراني ” وزير في الحكومة. فأضاع مبادئه وعلمه ونبوغه ومستقبله من اجل كرسي الوزارة وفي الأخير ضاع الكرسي أيضا.
ومثله د. فلان طبيب الأسنان الشهير ترك هذا العلم الإنساني النبيل ليتحول إلى مراسل مجرد وزير خارجية تارة ووزير صحة تارة وسفير تارة بينما أمته بلا أسنان ولا صحة!!!
ومثله المهندس فلان بن فلان الذي لا يملك من الهندسة سوى شهادة الكلية فمنذ تخرج من كلية الهندسة لم يخطط بقلمه ولم يستخدم علبة الهندسة حتى لبناء مسكن له أو مدرسة أو مستشفى لامته لأنه أضاع كل هذه المباديء والقيّم النبيلة والعلوم نظير كرسي الوزارة وغمس يديه في لعبة الدم والتدمير الجارية حتى اليوم.
عرفت بعض الناس يحمل لقب ” دكتوراه ” وبروفيسور ولكنه على استعداد ان ينحني لتقبيل ولثم أيادي ” الزعيم ” و” السفير ” في سبيل المصلحة الأنانية الذاتية وليس تواضعا فهو كذلك على استعداد للانحناء لتقبيل قدم ” الزعيم ” و” السفير” ولربما ولد بفعلته هذه انطباعا خاطئا بان كل من يحمل الدكتوراه والبرفيسوراه هكذا من هذا النوع وهذا خطاء فادحا فأولئك هم نتاج وبضاعة ثقافة الاستبداد والخوف نتاج ثقافة ( من تزوج أمنا هو عمنا !!) فانزلوا من قدر ومكانة العلم والعلماء لان العلماء يؤتى إليهم كما صرخ الفضيل بن عياض رحمه الله في وجه رسول الخليفة هارون الرشيد وكما صرخ العز بن عبد السلام رحمه الله في زمانه وغيرهم كثير .
وعرفت بعض أساتذة الجامعات البوساء هرولوا إلى الحزب الحاكم ( حزب الرئيس ) بلا أحذية ليصبحوا ( وزراء صغار) بعد ان كانوا ( أساتذة كبار) !
فالعاقل الناضج الكبير هو ذلك الطبيب الجراح الذي تسعى إليه الوزارة فيرفض ويفضّل ان يبقى وفيا لمبادئه فقد أنفقت الأمة عليه لكي يصبح جراحا يعالج ويخدم ويدرس هذا العلم وليس موظفا إداريا أو سفيرا أو مراسلا لدى السفارة البريطانية أو الأمريكية أو مكتب الـــFBI!!
الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاكم فيه !!!!

قــبــل الـخـتـام !

قالوا أرح عينيك من طول السهر وأرح فؤادك من أنينك والضجر
قالوا أقـم للشعـر مــمـلكة بــها من كل غــانــيـــة منعــمــة أثـــــر
وارسم لنا من جسم ليلى لوحة تتنافس الأذواق فيها والصــّور
وازرع لنا في كل حرف واحة فيها الندى يهمي فينتعش الشــجر
علق لنا فيها قناديل الهوى وانثر على الجنبات أقــواس الزهـــر
لقن نجوم الليل أغنية الهوى واسكب رحيق العشق في أذن البشر
أثخنت شعرك بالجراح فإنما تسعى إلـــى تغيير ما صنع الــقــــدر !
هذا هو الأقصى ملأت قلوبنا حزناً علية ولم يــزل قــيــد الــنــظر!
هذي ربى الإسلام أمحل روضها فهل استعاد الشعر منها ما أندثر ؟
هذا الخليج مضرج بدمائه أترى القصائد سوف تجبر ما أنكسر ؟
أتريد أن تحيي رفات إبائنا بالشـعـر أو ترقى إلـيـك مـن أنحدر ؟
خـّدر مشاعرنا بأنغام الهوى فلقد تعودت النفوس على الخدر!
عفواً بني قومي فلست بشاعر يملي على الكلمات أمزجه البشر !
هذي جراحكم التي أصلى بها أشدو بها شدواً يخالطه الكدر!
سأظل أعزفها على وتر الأسى حتى أرى في الأفق تلويح الظفر !
من أين تبتسم القصائد في فمي والحزن يملأها بأصناف العبر؟
أنا لست زماراً إذا نادى الهوى لبى وإن نادى منادي الحق فر!
أنا لا أريد لأمتي في دربها إلا سموا عــن مهازل مـن كـفـــر !
أنا لا أريد لأمتي إلا مدى رحباً وبعداً عن مضاجعه العُـهــر!
أنا أيها الأحباب قلب نابض أنا لست تمثالاً ولا قلبي حــجــر !
كم طفلة في أرض إسلام اشتكت يتماً وكم عيناً مدامعها مطر!
أو ما ترون يــد الحوادث لم تزل فوق الرؤوس تدق ناقوس الخطر ؟
أو ما ترون الليل يغمر أمتي لا نجمه غنى ولا رقص الــقــمــر ؟
أو ما ترون ألاقربين استخدموا فينا سلاحاً ليس يبقي أو يذر ؟
كم غادة تبكي على العرض الذي لعبت به أيدي قراصنة البشر؟
عفواً بني قومي فرب قصيدة تحيي مشاعرنا وترفع ما أنعثر!
لو أنني سخرت شعري للهوى لجعلت صخر الحب في أرض مدر!
وجعلت أعراض الصبايا رغبة ولويت بالإصرار أعناق الحذر !
وبنيت من شعري لكل مليحة قصراً من الأشواق فيه لها مقر !
لكن لي قلباً إذا سليته ألوى العنان وراح يخـفـق بـالـضـجـــر!
هاتوا فؤادأ لا يحس بما جرى هاتوا عيوناً لا يؤرقها السهر !
وخذو أرق الشعر مني وأسمعوا أخبار من وصل الحبيب ومن هجر!
لا تطلبوا منى اغتيال مشاعري لا تمنعوني من مواصلة السفر !
لا تسألوا عن طعم حزني إنه كالصبر بل هو من مرارته أمر !
لا تسألوا عن نار حزني إنها سقر أما تدرون ما معنى سقر ؟!
عفواً بني قومي فإن قصائدي جسر إلى أمل قريب منتظر !
ادعوا إلى الإيمان دعوة شاعر شرب الأسى من أجلكم وبه انصهر!
بيني وبين الشعر عهد صادق أن نجعل الإسلام مبدأنا الأغر !
إن الله جل جلاله يبسط يدهالشريفة بالنهار ليتوب مسيء الليل ويبسط يده الشريفة بالليل ليتوب مسيء النهارفلنغتنم فرص العمل اليسير بالأجر العظيم ولتعلم كل العلم إنهم( بسم الله الرحمن الرحيم ” يُرِيدُونَلِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْكَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّلِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ”) وسبحانك اللهموبحمدك لا إله إلا أنت وأستغفرك وأتوب إليك وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبهوسلم تسليماً كثيرا ًأخوكم الواثق بنصر الله أبو عبدالرحمن اليافعي.

[1] من رسالة ” مقبرة خزيمة ” إلى الاميرة ” ديانا ” للكاتب الرازحي هداني الله واياه – بتصرف.-

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: