ملامح المرحلة الجديدة “عولمة القاعدة” أم “عولمة امريكا””بعض أبعاد الخطابين الأخيرين للشيخ أسامة ((حفظه الله))”

ملامح المرحلة الجديدة “عولمة القاعدة” أم “عولمة امريكا”
“بعض أبعاد الخطابين الأخيرين للشيخ أسامة ((حفظه الله))”
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين , أما بعد :
ان المتمعن في رسالتي الشيخ أسامة الأخيرتين _(من أسامة إلى اوباما ) و (التغيرات المناخية ) وأبعادهما – يجد أنهما رغم ما فيهما من أيجاز لكن يطول الكلام حول أهميتها وأبعادهما والكلام فيهما أطول واهم من أن يحتويه مقال متواضع بل يحتاج إلى دراسات وكتابات وتحليلات وهاهنا أدعو الأقلام الجهادية إلى كتابة دراسات وتحليلات مطولة حول الموضوع وكذا ادعوا المنتديات الجهادية إلى فتح باب النقاش حولهما .
وعودة إلى الخطابين نقول وبالله التوفيق :
أولا : فيما يخص (اوباما ) فالمتابع باهتمام لوصول اوباما إلى سدة الحكم يعلم أن مسالة وصوله إلى الحكم ليست مسالة تتعلق بصراع انتخابي بين حزبين أو شخصين , بل أنها تمثل تحولا كبيرا في سياسة الأجندة التي تمسك بزمام الأمور ليس في أمريكا فحسب بل وفي الغرب عموما , فهم قد أدركوا خطر المواجهة العسكرية الشاملة المعلنة مع المجاهدين اذ أدركوا أن هذه السياسة كانت سببا وراء تنامي قدرات (تنظيم القاعدة) بصورة كبيرة وانتشاره في أرجاء العالم وكبدهم خلال السنوات القليلة الماضية خسائر جسيمة وخاصة في العراق وأفغانستان وأصبحت سياستهم هذه سببا في انتشار فكر القاعدة بشكل واسع و كبير , فأدركوا أن مردود سياستهم تلك كان سلبيا لذا لابد من سياسة مغايرة ومرحلة جديدة لإدارة الصراع لذا تجدهم في حملة انتخابية ضخمة لم يشهد لها التاريخ مثيلا _ أحالوا صورة اوباما إلى صورة الرجل المنقذ الذي سينقذ ليس أمريكا فحسب بل العالم بأسره من سياسة بوش وصوروه بالرجل الذي سيصلح كل ما أفسده من قبله فحشدوا لتصويره بهذه الصورة إمكانات هائلة كان لعلماء السوء أمثال القرضاوي وعائض القرني نصيب منها , اذن نحن أمام مرحلة جديدة وتحول كبير في طريقة ادارة الصراع من قبل العدو وهذا يستلزم كذلك من تنظيم القاعدة مواجهة الإستراتيجية الجديدة للعدو بما يناسبها وهذا ما كانت ترمي أليه رسائل الشيخين منذ عام وخاصة أخر رسالتين للشيخ أسامة -حفظه الله- ولنعلم الفرق بين المرحلتين لابد من معرفة أهم ما يميز كل مرحلة وقادتها فالمرحلة الأولى مرحلة ( بوش وتشيني ومن خلفهما المحافظين والحزب الجمهوري ) اظهر فيها أحمق الروم بوش نفسه كند للشيخ أسامة , فكان يظهر دائما بأنه الرجل العسكري والقائد العام للقوات المسلحة وكان يسعى ل(أمركة العالم) تحت إطار حربه للمجاهدين حيث دائما يصور أن أمريكا هي التي تقود ركب العالم لحرب الإرهاب وان على العالم اجمع أن يسير خلفها وينضوي تحت لوائه ورفع شعار (من ليس معنا فهو ضدنا ) وهذا كان من فضل الله ومنته على المجاهدين في تلك المرحلة حيث جعل الكثير من المسلمين يدركون حجم الخطر وعظم الموامرة التي تحاك على الإسلام وأهله فلما رأواأن أهل الكفر على اختلاف ألوانهم قد انساقوا خلف بوش وانضووا تحت لواءه لقتال القاعدة , انضوى كثير منهم تحت لواء القاعدة لقتال بوش وحزبه فنتجت بفضل الله القاعدة في بلاد الرافدين وفي جزيرة العرب وفي الشام وفي أفريقيا وبلاد المغرب الإسلامي …. هذا من جهة ومن جهة أخرى أن نفس الجهة التي تخندقت مع بوش لقتال المجاهدين لم تكون راضية بطريقة أدارة بوش وأمريكا للحرب لتجبره وطغيانه حتى عليهم ومعاملته لهم كالتابع الذليل الذي ليس له إلا تنفيذ أوامر سيده خاصة وان ويلات تلك الحروب لم تكن قاصرة على الامريكين فحسب بل قد وصلت نيرانها للحلفاء وكما حدث للاستراليين في بالي وللأسبان في مدريد والبريطانيين في لندن , فوصل الحد بحلفائها إلى أن سئموا منها وصاروا يفرحون بعثراتها وما يصيبها من أزمات مالية وغيرها علهم يتخلصون منها ومن تسلطها عليهم ولم تدرك أمريكا واحمقها خطورة ما فعلته حتى سقطت في الحفرة وغاصت حتى الركب في المستنقع فدق عندها حين ذاك ناقوس الخطر وعلمت عظم المصيبة التي قد نزلت عليها لكنهم قد وصلوا إلى نقطة الرجوع منها ليس سهلا فاجتمع شياطينهم من الإنس والجن ليتداركوا الأمر ويتفادوا المصائب العظام التي ستنزل بهم فاجتمعوا على نقل المواجهة إلى مرحلة ثانية رمزها وعنوانها (اوباما) الذي سيصلح كل ما أفسدته الإدارات السابقة وسينقذ العالم فإذا كان بوش ظهر بأنه يريدجعل امريكاتتفرد بالحكم والسيطرة وحل مشاكل العالم والعالم كله تبع لها في ذلك ف(اوباما) سيجعل امريكا دولة الشراكات التي لاتحل المشاكل الابمشاركة العالم واذا كان بوش قد ظهر بأنه الرجل العسكري ف (اوباما) لن يظهر كذلك بل سيظهر – ومن خلفه أمريكا بالرجل المثقف الهادئ الأكاديمي الذي يسعى لإصلاح العالم بالهدوء والحوار الأكاديمي والعفو والتسامح لذا لا تجده يكثر الكلام عن القاعدة وحربها بل جل كلامه عن الإصلاح الاقتصادي والإصلاح الصحي والإصلاح المناخي وإغلاق كوانتناموا .. وهذا في الظاهر فقط أما في الواقع فحربه على القاعدة والمجاهدين قد زادت حقدا وشراسة عن حرب سلفه – اما عن حرب الإرهاب فإذا كان بوش قد عمل بشعار (أمركة العالم) في هذه الحرب يجعلهم ينساقون خلفه وأمريكا هي التي تقود في الواجهة فمرحلة اوباما مرحلة جديدة يمكن أن نسميها (عولمة أمريكا) أو (عولمة الحرب على الإرهاب ) حيث يعمل على جعل حلفائه هم أيضا في الواجهة في الحرب على الإرهاب وليس أمريكا وحدها وجعلهم كلهم يشعرون بأنهم أنما يدافعون عن أنفسهم من خلال هذه الحرب وليس قتالهم نيابة عن أمريكا وتحويل المعركة إلى هذه المرحلة من قبل أمريكا ليس بهذه السهولة ولا بهذه السرعة ولا زالت في بداياتها ولا يلمس تحولها ويدرك خطورتها إلا القليل لكن شيخنا أبا عبد الله – حفظه الله- بما فتح الله عليه من بصيرة ورؤية بعيدة تنبه لها قبل البدء بتنفيذها وأدرك خطرها فاختار حفظه الله هو والدكتور أيمن -حكيم الأمة – طريقا لمواجهة هذه المرحلة منذ أول يوم تولى فيه اوباما الحكم لذا نجد أن الشيخين منذ ذلك الحين كانا يركزان في أكثر رسائلهما في تبيان حقيقة أن اوباما ليس أفضل من سلفه وانه لايقل خطورة عنه كما كانوا يكثرون من مخاطبته مباشرة – وهذا لم يحدث مع بوش – في محاولة ذكية لجعله يخرج من أطار السيناريو الذي رسم له – بظهوره الرجل الهادئ المصلح داعية السلام ولا يحب الكلام عن الحروب – وتوجت هذه المحاولات بالنجاح بعد أن اختار شيخنا أبو عبد الله الوقت المناسب جدا لخطابه مرة أخرى بعد الفشل الذي تلقته أدارة أوباما على مختلف الأصعدة الأمني والاقتصادي والصحي .. فما كان منه إلا أن
يضطر ويظهر وجهه الحقيقي ويخرج ليتباهي بحروبه وبأنه قتل خلال سنة في باكستان وأفغانستان أكثر مما قتل خلال كل السنوات السابقة وهذه لوحدها كافية لان تثبت أن القاعدة وقيادتها لازالت تمتلك القدرة على أن تدير هي الصراع وان تسوق عدوها إلى ما تريد هي ولا تنساق إلى ما يريده هو , ثم جاءت بعدها سريعة رسالة أخرى للشيخ ليفرض فيها هو رؤيته للمرحلة الجديدة ,
فلئن كانت مرحلة اوباما مرحلة ( عولمة أمريكا أو عولمة الحرب على القاعدة ) فجاء شيخنا أسامة حفظه الله بمرحلة (عولمة الحرب على أمريكا ) أي دعوة العالم اجمع لحرب أمريكا بكل الوسائل إذ قدبين في رسالته هذه أن الأجدر بالعالم أن يتوحدوا لحرب أمريكا لا لحرب القاعدة لان أمريكا هي التي تشكل الخطر الحقيقي على العالم فقادتها الحقيقيون هم رؤساء الشركات الكبرى الذين من اجل مصالحهم الشخصية سيتسببون بكوارث عظيمة (مناخية واقتصادية) تهدد البشرية جمعاء ومنهم المستضعفون في أمريكا , فبسبب هؤلاء وجشعهم يفقد الملايين وظائفهم ومنازلهم أسبوعيا وبسبب جشعهم يقتل مئات الآلاف ويشرد الملايين سنويا بالفيضانات والأعاصير التي سببها الاحتباس الحراري الذي تسببت به شركاتهم الكبرى . فهولا أذن هم الذين يجب أن تتواجد شعوب العالم للأخذ على أيديهم و منعهم بالقوة من التسبب بهلاك البشرية , اذن القاعدة واذرعها في العراق وأفغانستان … .أنما تقاتل أمريكا نيابة عن البشرية اجمع وما تلحقه من ضرر بها تنتفع منه ألبشرية جمعاء إذن فليس من العدل والأنصاف تركها لوحدها في المواجهة بل لابد من مؤازرتها ومساندتها وكذلك تركها لوحدها ليس من العقل والحكمة إذ الخطر داهم ومتسارع فلابد من المسارعة بالأخذ على أيدي المتسببين وإلا تضرر الجميع . والشيخ أسامة بصفته اخبر الناس بحرب أمريكا أوجز أهم وأسهل الطرق لمواجهة هذا الخطر وسنتوقف مع بعض منها بإيجاز :
1- اخلاص العبادة لله وحده لا شريك له والتوبة إليه , فنجد رغم انه كان منهمكا في كلامه عن الحرب والقتال لم ينس جانب الدعوة إلى التوحيد مبينيا بذلك أن رسالته انما هي نفسها رسالة الرسل من قبل الذين جاؤوا من أجل خير البشرية وصلاحها فابتدؤوا اصلاحهم لها من دعوتهم الناس للتوحيد اذ هو اساس كل خير وصلاح وهو سفينة النجاة.
2- انه وان وضع الكرة في متناول الجميع لكننا نلاحظ جليا انه لم يعول كثيرا على الأنظمة والأجهزة الرسمية لأنها أنما هي في أرجاء المعمورة لا يستطيع أي منها أن يغرد خارج سرب سيده أمريكا , اذن المهمة تقع على عاتق الشعوب لذا اختار لهم أيسر الطرق وهو بأذن الله أنجعها وهو مقاطعة الدولار والبضائع الأمريكية ثم بين أن هذا يحتاج بعض الصبر لما قد ينتج عنه من تبعات جسام ان أرادت الشعوب أن تدفع الهلاك الذي قد ينزل بها .
3- انه بين أن من المتضررين بسياسة أمريكا ورؤساء شركاتها طبقة واسعة من الأمريكان أنفسهم وان هؤلا هم اقدر الناس على رفع هذا الظلم ودفع الخطر المحدق بهم وبالبشرية جمعاء لان الجشعين من رؤساء الشركات انما هم بين أظهرهم وهم اقدر الناس على إلحاق الضرر بهم وبشركاتهم من اجل منعهم من إلحاق الكارثة بالجميع .
إذن ملخص الرسالة انها تبين للناس أن أسامة بن لادن ومن خلفه القاعدة والمجاهدون جميعا إنما هم أناس يهتمون بأمر البشرية وصلاحها وان قتالهم إنما هو من اجل ذلك ولذلك يجب أن تنتقل الحرب من مرحلة اوباما – ( مرحلة عولمة الحرب على الإرهاب ) – إلى مرحلة القاعدة – ( عولمة الحرب على أمريكا )- لأن في ذلك خلاص البشرية جمعاء , طبعا طريقة الشيخ الذكية والسهلة في طرحه قطعا ستجد أذنا صاغية عند الكثير وخاصة المنصفين منهم لذا نؤكد على ضرورة نشر نص هذه الرسالة بكل ما نستطيع والى ابعد مدى وكذلك من الضروري جدا ترجمتها إلى الانكليزية واللاتينية وما استطعنا من اللغات حتى تؤتي ثمارها وتحقق المراد منها , ولا يضر شيخنا ان لم يستحب له احد لأنه عليه الصلاة والسلام قال ” لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لايضرهم من خذلهم و لا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ” .
تنويه : أبعاد رسالة الشيخ أوسع من أن يحتويها مقال متواضع كهذا فمن الضروري أن يواصل الأخوة الكتابة والتحليل فيها .

وكتبه
أخوكم/ خطاب العراقي
25 25/صفر/1430

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: