مسلمون ضد الاسلام!

مسلمون ضد الاسلام!

لم يشهد العالم القديم والحديث
اناسا يحاربون انفسهم كما يفعل المسلمون اليوم!!
فمن عادة كل مجتمع مضطهد
او عادة كل اقلية تعيش وسط مجتمع طاغ عليها
ان تلتف تلك الاقلية حول من يطالب لها بحقوقها حتى ولو كان ظالما,
انظر الى اليهود
فرغم علمهم بانهم ظالمون وقتلة وسفاحون
لكنهم التفوا حول فكرة اقامة الدولة اليهودية بشكل لم يسبق له مثيل
ولم نشهد الى هذا اليوم يهوديا واحدا ينتقد رغبة اقرانه اليهود في
( اقامة الدولة التي تلم شملهم وترفع رايتهم وتدافع عن اقليتهم وتبني لهم كيانهم)
وهذا المؤشر بين قوسين هو جلّ ما تطلبه وتسعى اليه كل اقلية في هذا العالم
فان عجزت عن الانفصال او ايجاد دولة خاصة بها
طالبت بما يسمى حديثا بـ“الحكم الذاتي”
الذي هو بداية للانفصال او تقريرا لهدف تسعى لتحقيقه
عاجلا او آجلا .
لقد التف حول هدف اليهود هذا كل طبقات المجتمع اليهودي
الشيوعي والمتدين ,المتشدد والمعتدل ,العاهر والشريف ,
الغني والفقير, العالم والجاهل,
انهم يختلفون في كل شيء الا في هدف تحقيق دولتهم الاسطورية
رغم علمهم انها انما بنيت على “جرف هار”.

وليس الامر مقصورا على اليهود فحسب
فها هم الاكراد
يختلفون في كل شيء الا في تحقيق هدف اقامة “الدولة الكردية”
حتى كان لي صديق كردي “اسلامي “التوجه لكنه كان من اشد المناصرين
لـ“عبد الله اوجلان” الشيوعي
ولا اعرف كيف مزج بين الاثنين!!
تجد المعمم الاسلامي والشيوعي العمالي يحاربون صفا واحدا!
العالم والجاهل الغني والفقير والذكي والاحمق
الكل يحومون فوق هدف واحد
ويسعون اليه
لا تجد فيهم من يناصب العداء لهذه الفكرة
حتى وان راى انها صعبة المنال
او انها سوف تزيد من مشاكلهم السياسية والامنبة
وتعيق نشاطهم الاقتصادي او التعليمي او الترفيهي
الذي ينعمون به اليوم في شمال العراق
حتى رأينا نساء شابات يقاتلن مع حزب العمال الكردستاني الشيوعي
ويتحملن كل مشاق الحرب ودمائها
ودافعهن الوحيد هو اقامة الدولة الكردية!
لم يقاتل الاكراد من اجل الرفاه الاقتصادي لانه متحقق اليوم في كردستان العراق
كما لم يقاتل اليهود من اجل زيادة مدخراتهم المالية
وبنوك سويسرا تجري خزائنها بامرتهم.
انهم يقاتلون لاجل فك عقدة الاقلية
التي لن تنحل الا باقامة الدولة التي يسعون اليها لتضمهم
ويشعرون فيها بالانتماء.

كما انك لن تجد من خارج تلك الاقليات من يلومها في سعيها ذلك
فلا تجد من يلوم اليهود على فكرة اقامة الدولة اليهودية لان الكل يتفقون على ان:
“لكل شعب حق تقرير المصير “
هذا ما نصت عليه قوانين الامم المتحدة.
ولا تجد من يلوم الاكراد لنفس السبب
ولا تجد من يلوم تايوان لنفس السبب
ولا تجد من يلوم الشيعة في العراق والبحرين والسعودية لنفس السبب
او النصارى الجنوبيين في السودان
ولا تجد من يلوم الاقباط في مصر
ان ارادوا ذلك ,
الا “الملسمون”
فانهم “الاغلبية “الوحيدة في هذا العالم التي ليس من حقها المطالبة
في ان يكون لها دولة مستقلة
فكيف بها لو كانت “اقلية”؟!
انهم الوحيدون الذين ليس من حقهم ان ينادوا بـ:
( اقامة الدولة التي تلم شملهم وترفع رايتهم وتدافع عن اقليتهم وتبني لهم كيانهم)
هل لان المسلمين ليسوا شعبا؟!
ام ظنوا ان هذه الدول التي تؤيهم اليوم قد سدت حاجة الانتماء لديهم؟!
ام حسبوا ان “الاردن” و“مصر” و“الجزائر” دولا اسلامية؟!
المسلمون هم الشعب الوحيد في هذا العالم الذي لا يجد من يدافع عنهم اويطالب بحقوقهم
الفاتيكان مسؤولة عن كل النصارى في العالم
واسرائيل مسؤولة عن كل اليهود في العالم
وايران مسؤولة عن كل الشيعة في العالم
والهند مسؤولة عن كل الهندوس في العالم
والصين مسؤولة عن كل البوذيون في العالم
حتى الاتراك هنالك من يدافع عنهم
اما المسلمون فلا بواكي لهم !!
ولا تقل “السعودية ” !!
فانها اشد الدول بطشا بالمسلمين
وهاهم رعاياها الذين يحملون جنسيتها يلاقون المرار في معتقلات
“غوانتانامو” و“ابو غريب “و“بوكا “و“الجادرية”
لم نسمع من يطالب بهم
فكيف ستطالب بمن لا يحمل جنسيتها اصلا ويقول انه من المسلمين؟!

يقف العالم على اصابع قدميه
وتنتفخ كل عروق الغضب لديه
ان حاول او فكر المسلمون مجرد التفكير بايجاد دولة لهم
حتى لو كانوا هم “الاغلبية”
“من حق الاقلية ان تقيم دولتها اما الاغلبية فلا حق لها بذلك!!!”
قد يكون هذا هو المنطق الذي يحكم العالم هذه الايام
والذي لا ينطبق سوى على الملسمين!.
ولا تقل “كوسوفو”
فما اتاح لها الغرب الانفصال الا ليوقعها بما هو اكثر شرا واكبر خطرا
ثم هل ستكون “كوسوفو” اسلامية حتى تستشهد بها؟
لن تكون افضل من “تونس “او” الامارات” او“المغرب” التي تحارب الاسلام
خوفا على مصالحها التجارية والامنية والسياحية!!
او مثل “قطر”على اقل تقدير
قاعدة متقدمة للقوات الامريكية
ليس الا!.

مسلمون ضد الاسلام
لا نستغرب ان صدر العداء ضد دولة الاسلام من
اليهود او النصارى او الشيعة او السيخ اوالبوذيين اوحتى سكان الواق واق ,
فذلك حقهم كفلته لهم العداوة بيننا,
بل ولا نستغرب ان صدر ذلك العداء ممن ينتسب الى الاسلام بالهوية
او ممن حمل سحنة الملسمين رغما عنه وهو لها ناقم!!
ولا نستغرب ان كان ذلك العداء قد صدر من قبل اجهزة الاعلام
فذلك ديدنها لن تعرف سواه!
لكننا نتعجب اشد العجب عندما نرى ان من ينتقد الاسلاميين في دعوتهم
لايجاد دولة الاسلام هم “الاسلاميين “انفسهم !
بل وممن يحمل نفس الهدف!!
بل وممن ناصر وربما جاهد بنفسه وماله من اجل الوصول الى ذلك الهدف!!!
فما الذي حصل وما الذي تغير؟
اليس الهدف واحد والمسعى واحد؟
الستم خرجتم لما خرجنا لاجله؟!
ام يجب ان لا يحقق الهدف سوانا
والويل لمن سعى الى تحقيقه قبلنا!.

عندما تكون النية خالصة لله
لا ينظر المرء الى من حقق الهدف
بقدر نظره الى مقدار ما تحقق من الهدف
تلك هي الحرب الحقيقية
وذلك هو هدف النبلاء
اما غيرهم فانهم ينظرون الى المكاسب التي سيجنيها من يحقق الهدف
فيقفون ضده حسدا من عند انفسهم
مثلما وقف اليهود في صف المشركين
ضد من يدعو الى نفس هدفهم
وهو عبادة الله وحده!.

ان من عادة الاقلية انها تناصر ابناء اقليتها مهما بدر منهم
حتى وان كانوا ظالمين
فكيف بهم ان كانوا مظلومين!!
الا اقليتنا فانها اول من يعادي من يريد نصرتها!
لذلك عندما قام من يريد ايجاد دولة للمسلمين
انهالت عليهم الطعون
وابُتكرت لاجلهم الاوصاف
فقال البعض انها دولة ورقية
وقال اخرون انها دولة انترنت
وقال اخرون ان قادتها لا نعرفهم
وقال اخرون بل حتى رعاياها مجهولون
وقال اخرون لا توجد دولة دون استمكان الارض,
وتلك حجج ظن البعض انها منطقية
فهل هي كذلك فعلا؟

كيف تُخلق الاشياء
لنفرض اننا نريد ان ننشيء كلية علمية متخصصة بالجهاد (مثلا)
فما هي مراحل انشاء مثل هذه الكلية ؟
بالتكيد ستكون المراحل كما يلي:

المرحلة الاولى :هي عرض الفكرة ,
حيث تطرح فكرة انشاء هذه الكلية وتطرح معها الدوافع الموجبة لها
والاهداف والجدوى الاقتصادية والعلمية المتحققة منها.

المرحلة الثانية :هي وضع المخططات,
وتاتي بعد ان يتم الموافقة على فكرة انشاء الكلية
وتشمل وضع الهيكل الاداري لهذه الكلية وعدد الاقسام التي تحتويها والقدرة الاستيعابية وعدد الطلاب المقبولين والتطويرات المستقبلية لها
ثم عملية اختيار الارض لاقامة المشروع وووضع التصاميم المعمارية
والكلفة المحتملة.

المرحلة الثالثة: وهي مرحلة التنفيذ,
حيث تبدأ عملية تنفيذ البناء وتجميع الكادر التعليمي وتنصيب رئيس الكلية
ثم الاعلان عن فتح باب القبول في تلك الكلية واعلان بدء الدوام فيها.

هذه المراحل الثلاث هي نفسها يتم اتباعها في كل عملية خلق لاي شيء في هذا الكون بدءاً من خلق الانسان الى صنع الابرة,
وهذه المراحل هي نفسها التي ذكرها ربنا سبحانه وتعالى في قوله:
“هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ُ”

فكل شيء يبدأ بفكرة (لا مادية) تتحول الى مخطط (على الورق)
ثم الى تنفيذ(عالم مادي).
فالسلسلة الطبيعية هي هذه:
فكرة هلامية ….. ثم مخطط على الورق ….. ثم عالما حقيقيا
اما اذا تغيرت هذه السلسلة فسيكون العمل اما:
اكتشافا وليس خلقا
او عشوائيا وليس منتظما
او صدفة(قدرا) وليس بتخطيط وتقدير.

اشهار الاسم
في العادة يتم اختيار اسم المشروع او الكائن الجديد في المرحلة الاولى
ووضع الاسم هو اول مرحلة في ايجاد الاشياء
فلا يوجد شيء بدون اسم مادام له صانع
وفي الغالب يكون الاسم سابق على الوجود الحقيقي
اذا كان الصانع حكيما فيما يصنع
ولا يعتمد على الصدفة.
وشهرة الاسم قد تكون من اهم مراحل المشروع
وتبذل الشركات الكبرى مبالغ ضخمة لاجل اشهار اسمها
ولهذا كانت الاعلانات.

كيف تُخلق الدول
لنفرض الان اننا نريد انشاء دولة اسلامية لتضم اقليتنا المضطهدة(!)
و سوف نتبع الخطوات السابقة نفسها بالتسلسل التالي:

المرحلة الاولى هي طرح مشروع ايجاد دولة للمسلمين
تلمّ شتات المسلمين“الاسلاميين” وتجمع شملهم وترفع رايتهم وتدافع عن حقوقهم ويقيمون فيها شرع الله ويُحكمون فيها دينه لا ينافسهم عليها منافس,
في زمان خلت الارض قاطبة من ارض تحكم شرع الله فيها وتقام حدوده,
وتسد حاجة الانتماء التي يعاني المسلمون من فقدانها
منذ عشرات السنين.
فاذا ما تم الموافقة على هذا المشروع
فسوف يتم وضع الخطط التفصيلية والتنفيذية لاقامته.
فيتم وضع الهيكل الاداري ثم اختيار الارض المطلوبة لاقامة الدولة
ودراسة كيفية الحصول على تلك الارض, ووضع الشروط الواجب اتباعها لمن يريد الانتماء اليها, وغير ذلك من النقاط.

والمرحلة الثالثة سوف يتم فيها السعي لتنفيذ المخططات فيتم اولا تجنيد الكادر البشري الذي سيكون للاهداف التي يحملها المشروع الدور الاكبر في تجنيدهم وحيث سيكون لاسم المشروع الدور الاكبر في نشر هدف المشروع ولهذا كان اعلان الاسم من اهم عناصر نجاح هذه المرحلة“استمكان القوة” القادر على التحرك لايجاد الارض المطلوبة ومن ثم استملاكها وبدء مرحلة الانشاء“استمكان الارض” ثم بدء
مرحلة الادارة”استمكان الادارة” لهذه الدولة.

“استمكان القوة” واستمكان الارض واستمكان الادارة هي المراحل الثلاث الواجب توفرها حتى يكون مشروع الدولة قد تم انجازه بالكامل
فاذا ما انتقضت احد هذه الاستمكانات كان مشروع الدولة ناقصا حتى يتم استكماله
وهذه الاستمكانات الثلاثة هي التي اشكلت على الناس حتى راح البعض
يضيع في وصف الدول الوليدة والقديمة.

امثلة مشابهة
ولكي نضرب الامثال عن هذه الاستمكانات
ونرى كيف تتغير من تجربة الى اخرى نسوق هذه الامثلة:
عندما اراد سيدنا موسى اسقاط فرعون
عمل اولا على استمكان القوة ثم بعد ذلك حارب فرعون حتى اسقطه
وعندها استمكن الارض,
ثم استمكن الادارة.

لم يحارب الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة لانه لم يستمكن القوة فيها
وعندما هاجر الى المدينة استمكن الارض “المضيفة” واستمكن الادارة
واستخدم ذلك لاستمكان القوة التي عندما استمكنها
عاد لاستمكان ارض مكة ومن ثم استمكان الادارة فيها.

في الحرب الفيتنامية
بدات حرب الثوار بعد عدة سنين من الاحتلال
استخدم الثوار ذلك الزمن لاجل “خلق” مشروع الدولة
ومن ثم“بريء” المشروع من خلال وضع الفكر الثوري والاعلان عن المشروع
ثم جاءت مرحلة التنفيذ من حيث استمكان القوة “الثوار” الذين استخدموا لاستمكان الارض وبالتالي جاءت مرحلة استمكان الادارة بعد انسحاب
الامريكيين من فيتنام.

وكذلك الحال مع الاخوة في طالبان
عندما استمكنت طالبان افغانستان في التسعينات
كانت قد استمكنت الارض والقوة لكنها رغم ذلك لم تستمكن الادارة
لفقرها المادي اوقلة خبرتها الادارية
لذلك لم تستطع تقديم الخدمات الاساسية للمواطنين,
ولن يحدث استمكان الادارة حتى تقوم الدولة بسد حاجة المجتمع الذي تعوله.

حماس فلسطين
يعانون نفس المشكلة
فقد استمكنوا الارض لكنهم لم يستمكنوا الادارة
لذلك تراهم اليوم يحاربون لاجل استمكان الادارة وليس لاجل استمكان الارض.

وبصورة عامة
فان كل الثورات وكل حركات“المقاومة”وكل حروب التحرير في العالم
هي عبارة عن حروب لاجل استمكان الارض
هي عبارة عن “دولة بلا ارض”
هي مشاريع دول قيد الانشاء
او هي “دول على الورق “مثلما يحب البعض ان يسميها.

موقع دولة العراق الاسلامية من الاستمكانات

يمكن تقييم مشروع اقامة الدولة الاسلامية في العراق
وفق مبدأ الاستمكانات الثلاث قياسا بباقي التجارب العالمية
“دولة العراق الاسلامية” تعدت مرحلة طرح الفكرة
ووضع الهيكل الاداري والاعلان عن المشروع
حتى وصلت مرحلة التنفيذ,

وحيث
تضمنت مرحلة التنفيذ ثلاث” استمكانات”وهي كالتالي:

1- استمكان القوة:ويعني تهيئة القوة العسكرية القادرة على تحرير الارض من المحتل الامريكي او الرافضي . فكانت عملية تجنيد المجاهدين واعداد ما امكن من رباط القوة وتشكيل القوة الضاربة الفعالة لاجل مجابهة المحتل
وقد تم الانتهاء من هذه المرحلة منذ الايام الاولى للاحتلال,
منذ ان كان الشيخ ابي مصعب ينتظر متى يكتمل عدد المقاتلين
ليصبح بقدر عدد الصحابة في معركة بدر ليبدأ المعركة.

2-استمكان الارض: وعندها سوف تسعى الى الالتحام المباشر مع العدو من خلال الهجوم والاقتحامات او استخدام العبوات والقنص والقصف بالصواريخ والهاونات وغير ذلك من اساليب الحرب الى ان يتم تحرير الارض واستمكانها
اما عن طريق انهاك العدو حتى يفقد قدرة السيطرة على الارض
او عن طريق نقل المعركة الى داخل ارض العدو
اوبتهديد مصالحه خارج ارضنا المحتلة
او من خلال جعل الجدوى الاقتصادية للحرب تفوق قدرة العدو على احتمالها,
وبالاختصار تعني هذه المرحلة اتخاذ كل السبل لتطهير الارض من الاحتلال.
وهذه المرحلة هي التي يقف عليها الان مشروع الدولة الاسلامية
بانتظار استكمالها.

3-استمكان الادارة: هو الاستمكان الاخير وفي هذه المرحلة تتم عملية ادارة الارض المحررة من خلال تسلم الهيكل الرئاسي لمقاليد الادارة للدولة و تقديم ما يحتاجه السكان من خدمات حياتية مثل نظام الشرطة والقضاء وادارة المشاريع الخدمية والطبية والتعليمية وتنظيم علاقة الدولة مع المحيط وغير ذلك من مقتضيات الدولة في كل مكان وزمان,
ولن يتم استمكان الادارة بشكل كامل الا اذا كانت الدولة
قادرة على توفير كافة ما يحتاجه مواطنيها
وهذه المرحلة هي التي لم يدخل فيها بعد مشروع الدولة الاسلامية في العراق.

وهنا لا نجد عيبا
بان تكون دولة العراق الاسلامية دولة منقوصة السيادة
لانها على الاقل في طور استكمال تلك السيادة
ولهذا فهي افضل من دول اخرى استطاب لها العيش وهي منتقصة
وليس جزافا ان نقول
ان ثلاثة ارباع دول العالم الحالية هي دول منقوصة السيادة
في احد جوانب الاستمكان!

فهل دولة“قطر” دولة ذات سيادة وفيها اكبر قاعدة امريكية
؟!

(فقدان استمكان القوة)

وهل دولة“مصر” دولة ذات سيادة وهي تعيش على المساعدات الامريكية
؟!

(فقدان استمكان الادارة)

وهل حكومة “العراق” الحالية التي اسسها المحتل دولة ذات سيادة وقادتها
لا يأمنون على انفسهم وهم في جحورهم
“الخضراء”؟!

(فقدان استمكان الارض)

كما لا نجد من العيب ان تكون دولة العراق الاسلامية
“دولة على الورق” لان ذلك هو التسلسل الطبيعي لكل الدول
وهي في طريقها للولادة
حتى دولة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت في بدايتها
دولة على الورق حتى تم استمكان كافة مقوماتها.
رغم ان الاصح هو ان دولة العراق الاسلامية هي دولة
في طور “استمكان الارض”
الان بعد ان تعدت مرحلة التخطيط

اي خرجت من مرحلة الورق الى مرحلة التنفيذ.

اما اذا اردنا وضع تقييم لمستوى ما تم تحقيقه من مشروع اقامة الدولة
فاننا نعتقد ان اشتهار اسم“دولة العراق الاسلامية” على هذا المستوى
وتكرار تداوله بين
الناس ووسائل الاعلام يعد بحد ذاته

هدفا مرحليا يستحق ان تسال لاجله الدماء
وقد تحققت بفضل الله في فترة
قصيرة نسبيا.

فيا ايها المسلم
هل ترضى ان تقاتل حتى نساء اليهود واطفال الاكراد وعجائز تايوان لاجل ان تكون لهم دولة تتسمى بانفسهم ثم تقف انت موقف المعادي لمن اراد ان يقيم لك دولتك؟!
ان كانت دولة العراق الاسلامية
او دولة الصومال الاسلامية
او حتى دولة امريكا الاسلامية
دولة في مرحلة الفكرة او في مرحلة الورق او في مرحلة الاستمكان
ما هو شعورنا نحوها ؟
وما هو المطلوب منا تقديمه لها؟
هل علينا ان نهاجمها وننتقدها ونطعن فيها فقط لانها ما زالت
دولة ورقية او انترنتية؟
ام علينا ان نسعى لمساعدتها في الخروج من حيز الفكر والورق الى حيز العالم الحقيقي.
ثم ما هو جزاء من فكّر في انشائها او سفك دما في سبيل استمكان ارضها
هل علينا ان نعاديهم و نحاربهم ام ان نحملهم تيجانا على رؤوسنا,
هل نحن فعلا مسلمون ضد الاسلام؟!
هل يمكن ان يكون اعداء نخبة المسلمين هم المسلمون انفسهم؟!
هل يمكن ان يحارب مشروع اقامة دولة الاسلام المسلمون انفسهم؟!
لا يمكن ان يكون ذلك
الا اذا حصل انقلاب في التفكير او في المنطق الذي يحكم ذلك التفكير
ولن يشير ذلك الا الى شذوذ في السلوك وثورة على الطبيعة البشرية
ولن يمكن للعقل السوي ان يتقبلها الا اذا عرفنا ان هؤلاء المسلمون
الذين يحاربون الاسلام
ليسوا مسلمين!
وعندها سوف يبطل كل العجب.

اخوكم الفقير
عبد الرحمن الفقير

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: