سلـوا عـنـا دراكـولا ؟ ؟

سلـوا عـنـا دراكـولا ؟ ؟ ؟ ! ! !
…. بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) وبعد :
أهدي هذه الكلمات إلى :
كل مسلم غيور على دينه وعلى تاريخ أمة الإسلام والمسلمين .
كل أجدادنا العظماء من قادة وعلماء وفاتحين وربانيين .
الدولة العثمانية
المجاهدين العظماء الأتقياء الأنقياء الذين باعوا الثمين بلا ثمن
وأخيرا إلى :
كل مزيفي التاريخ من ( مستشرقين ، ومستخربين ، وكل رويبضة ممن هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا )
* توطـئــة *
… إخواني لا تستغربوا من الذي قرأتموه دراكولا ، الكلمة واضحة هي بذاتها ، بما تحمله من معاني تتبادر إلى أذهاننا ، مصاص الدماء الذي خلدت سيرته عبر الأفلام السينمائية طوال القرن الفائت .
عند ذكر اسم دراكولا أو ( الكونت فلاد ) أمام أي شخص يتبادر إلى ذهنه أسطورة دراكولا مصاص الدماء الذي يمص دماء ضحاياه ليلا ، ويمكنه التحول إلى خفاش وإلى ذئب … الـــــــــــــــــــــــــــخ كل هذه ترهات و ( شغل سيما ) ولكن الحقيقة أن دراكولا شخصية حقيقة بالفعل عاشت في رومانيا ، وكان أميرا ، وكان مصاص للدماء ولكن من خلال قتله الأبرياء وتعذيبهم بدون أي رحمة ولا شفقة والتلذذ بمنظرهم وهم يتألمون قبل أن يموتوا ، ولكن الحقيقة الكبرى التي أخفاها الغرب الصليبي عنا هي ( أن دراكولا الذين يعتبرونه بطل قومي في رومانيا ، وأنه منقذ أوروبا الصليبية من هجمات وفتوحات المسلمين العثمانيون ، ما هو إلا مجرد جبار من الجبابرة الذين أذلهم الله على أيدي المسلمين وتم تأديبه وتشريده وجعله عبرة لمن يعتبر على أيدي المسلمين ) وفيما يلي القصة الحقيقية لمصاص الدماء دراكولا ( تأليف ومونتاج وبطولة وإخراج / المسلمين العثمانيين الأبطال الذين حموا الإسلام والمسلمين لـ600 سنة ووقفوا كالغصة المؤلمة في حلوق نصار أوروبا والرافضة الزنادقة واليهود الملاعين وجميع أعداء الدين ) .
– البداية كانت في رومانيا –
– تقع الأفلاق والبغدان ” Walachia and Moldavia ” الرومانيتين شمال نهر الدانوب ، تحيطها ثلاث دول كبيرة ( بولندا – المجر – الدولة العثمانية ) ، فكانتا بحكم الموقع الجغرافي الذي تشغلانه تحالفان هذه الدولة تارة وتلك تارة أخرى حسب ما يتراءى لهما ، وحسب ما توحي به الظروف ، كما أنهما كانتا لا تكفان عن الخصام فيما بينهما .
– كان أول اتصال للعثمانيين بهذه البلاد في عهد السلطان بايزيد الأول سنة ( 1393م ) حيث قام بإخضاع ولاشيا لسلطان العثمانيين في عهد أميرها ( مركيا الأول )- الكبير – عقابا على تكاتفها مع الصرب في محاولة استرداد أدرنة من العثمانيين واشتراكها في معركة كوسوفو إلى جانب النصارى سنة (1389م) – وعندما نشبت معركة نيقوبولس سنة ( 1396م ) قاتل مركيا إلى جانب النصارى، ثم أعلن استقلاله بها بعد الهزيمة التي لحقت ببايزيد في أنقرة سنة ( 1402م ) .
– ولكن السلطان محمد الأول ( 1313م – 1421م ) بعد أن استتب له الأمر ، اخضع ولاشيا مرة أخرى سنة ( 1416م ) ، وصارت تدفع له الجزية . ومنذ ذلك الوقت وجد مركيا وخلفاؤه أنفسهم مرتبطين بعجلة التبعية للعثمانيين . ، وقد اخضع الأفلاق الجنوبية ، لسيادة العثمانيين في نهاية القرن الـ14م . ومنذ هذا الوقت أصبحت هذه الإمارة حليفا للعثمانيين تدفع لهم جزية سنوية .
* من هو دراكولا *
دراكولا هو الأمير الروماني فلاد تيبيس ( فلاد الرابع )، ويعني لقبه الشهير ابن الشيطان .
– ولد (فلاد تيبيس) في رومانيا في شهر نوفمبر 1431م ب مدينة ( سيغيوشوارا ) .
– وفي نفس العام, قام ملك المجر ( سيجيسموند ) بتعيين والده (دراكول) كحاكم عسكري لـــــ ترانسلفانيا ( الفلاخ بالتركية ) .
– يعتبر فلاد تيبيس ( فلاد الرابع ) بطلاً قومياً في رومانيا لنجاحه في احتواء الاجتياح العثماني لأوروبا ( مؤقتا ). حكم رومانيا بين عامي ١٤٥٦م و١٤٦٢م ، عرڧ بتعامله الوحشي مع المسئولين الفاسدين واللصوص ، وخصوصاً أعدائه .
– تم إطلاق اسم (دراكولا) عليه نسبة إلى والده (دراكول) حيث أن كلمة دراكولا تعني ( ابن الشيطان ) ، — يعرف في المصادر التركية باسم ( قازقلي فويفودا ) أي – الأمير ذو الأوتاد ( المانياك ) – أي المجنون – ، سمي أيضا بـــــ ( المخوزق ) لأنه أول من استعمل الخازوق كوسيلة للإعدام وسماه المجريون ( بالسفاح ) .
* دراكولا الأب & السلطان مراد الثاني *
… في سنة ( 1433م ) اعترف أمير الفلاخ ( فلاد ) الملقب بلقب ( دراكول – أي الشيطان ) ( 1432م – 1446م ) بسيادة الدولة العثمانية ، تخلصا من حرب كان لا يساوره الشك أبدا في خطورة نتائجها عليه . غير أن هذا الخضوع لم يكن إلا ظاهريا ومؤقتا ، إذ لم يلبث أن انضم إلى أمير الصرب بناء على تحريض ملك المجر ، وأعلنا الحرب على السلطان مراد الثاني ، فحاربهما السلطان ، وانتصر عليهما ، ثم سار إلى بلاد المجر ، فخرب كثيرا من مدنها ، وعاد منها في سنة ( 828هـ – 1438م ) وقد دفع أمامه حوالي 70 ألف من الأسرى .

السلطان مراد الثانى رحمه الله
… كان من نتيجة هذا الأمر أن أخذ السلطان مراد الثاني ولدين من أولاد ( دراكول الأب ) كرهائن عنده في قصره ( فلاد تيبس – راؤول / رادو الوسيم ) حتى يضمن ولاء أمير الفلاخ للدولة العثمانية .
… في عام 1447م أطلق الأتراك سراح ( فلاد الابن ) بعد مقتل أبيه وأخيه الأكبر وظل أخيه ( راؤول ) يتربى في كنف السلطان محمد الفاتح .
… لم تمض عدة سنوات حتى تمكن ( دراكولا ) في عام 1456م من استعادة ملك أبيه بمساعدة العثمانيين، ولكنه سرعان ما غلبت عليه الروح الصليبية الحاقدة على الإسلام وأهله فبدأ الاحتكاك بالدولة العثمانية والسلطان ( الفاتح رحمه الله ) ، مما جعل هذا إيذانا بنهايته .

السلطان مراد الثانى يباشر تدريباته العسكرية بنفسه رحمه الله
* دراكولا الابن & السلطان محمد الفاتح *
… في عام ( 866هـ – 1462م ) قام الفاتح بفتح مدينة ( أمستاريس ) الخاضعة للجنويين ، ثم تلاها فتحه لمدينة ( سينوب ) ، ومدينة ( طرابزون ) التي دخلها بدون مقاومة شديدة ، وقبض على ملكها وأولاده وزوجته وأرسلهم إلى العاصمة ( إسلام بول – القسطنطينية ) .
… عندما عاد السلطان محمد إلى عاصمة ملكه علم بأن أمير الفلاخ ( دراكولا الابن ) قد ارتكب ، بحق المسلمين في بلاده من التجار وغير التجار ، فظائع رهيبة من قتل وسبي ونهب للأموال ، فأسرع السلطان محمد لقيادة جيشه وسار به لتأديب هذا المتمرد .

مسجد آيا صوفيا
… لما اقترب من حدود إقليم الفلاخ ( رومانيا ) ، أرسل ( دراكولا ) وفدا عرض على السلطان محمد الخضوع ، ودفع جزية سنوية قدرها عشرة آلاف دوكا ، والالتزام بكافة الشروط التي نصت عليها معاهدة سنة ( 1393م ) ، والتي كانت قد أبرمت بين أمير الفلاخ إذ ذاك وبين السلطان بايزيد ، فقبل السلطان محمد ، وعاد بجيوشه .
… ولكن سرعان ما تبين أن العرض الذي تقدم به ( دراكولا ) إلى السلطان محمد لم يكن إلا وسيلة لكسب الوقت ، وإكمال استعداداته القتالية ، وتنسيق التعاون بينه وبين ملك المجر لحرب المسلمين .وعلم السلطان محمد باتفاق ( دراكولا ) وملك المجر على حربه ، فأرسل مندوبين من قبله لاستيضاح حقيقة الموقف ، فما كان من ( دراكولا ) إلا أن ألقى القبض عليهما ، وقتلهما بوضعهما على عمود خشبي محدد ( خازوق ) ، وأغار بعدها على بلاد بلغاريا التابعة للدولة العثمانية فقتل وسبى ونهب وعاث في البلاد فسادا ، وعاد ومعه خمسة وعشرون ألف أسير من المسلمين . فأرسل إليه السلطان محمد يدعوه إلى الطاعة ، وإخلاء سبيل الأسرى ، فلما مثل الرسل أمام ( دراكولا ) أمرهم برفع عمائمهم لتعظيمه . وعند رفضهم طلبه المخالف لتقاليدهم ، أمر بأن تسمر عمائمهم على رؤوسهم بمسامير من الحديد .
* الفاتح يفتح رومانيا ويضمها إلى الدولة العثمانية *
…. ثار غضب السلطان محمد عندما علم بما ارتكبه ( دراكولا ) من الجرائم ، وما أقدم عليه من الانتهاكات ، فتولى على الفور قيادة جيش من مائة وخمسين ألف مقاتل ، وسار لتأديب هذا الشقي الظلوم المجرم ، ووصل بسرعة إلى مدينة ( بوخارست – عاصمة رومانيا الحالية ) فمزق جيش( دراكولا ) وهزمه ، لكنه لم يتمكن من إلقاء القبض عليه لتوقيع العقاب العادل عليه ، جزاء ما ارتكبه من الفظائع والأعمال الوحشية ، وذلك بسبب هروبه والتجائٍه إلى ملك المجر . وتابع السلطان محمد طريقه لدخول ( بوخارست ) فوجد حول المدينة جثث الأسرى المسلمين الذين اقتادهم ( دراكولا ) من بلاد بلغاريا ، وقتلهم عن آخرهم بمن فيهم من الشيوخ والنساء والأطفال . ودخل السلطان محمد ( بوخارست ) حيث عمل فيها على تنصيب ( راؤول -رادو الوسيم ) أخي ( دراكولا ) ، والذي كان قد نشأ في كنف السلطان محمد منذ نعومة أظفاره ، فعرفه عن قرب ، ووثق به ، وولاه إمارة ( الفلاخ ) التي أصبحت اعتبارا من هذا التاريخ ولاية عثمانية .

المدفع السلطانى الذى أمر محمد الفاتح ييناءه , واستعمل فيما بعد كقوة ضاربة فى الجيوش العثمانية ضد النصارى
* نهاية دراكولا *
– ظل ( دراكولا) في المجر 15 سنة ( ذكرت بعض المصادر أنه ظل أسيرا عند ملك المجر – وقيل انه تزوج من العائلة المالكة هناك ) .
– في عام 1476م استطاع ( دراكولا الابن ) أن يجمع جيشا لبدء حرب استرداد لملكه وملك أبيه ، وتشير بعض المصادر إلى أنه هزم وقتل على يد العثمانيين وقيل في مصادر أخرى أنه قتل على يد أحد أتباعه وكان ذلك في عام ( 1476م ) وطيف برأسه في البلاد ليعلم القاسي والداني بنهاية هذا الشقي .
اللهم استعملنا لنصرة لدينك
اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك
آميييييييييييين

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: