( الصهيونية ) ورم سرطاني يستوجب استئصاله .

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
أخوة التوحيد والجهاد / نحييكم بتحية الإسلام العظيم فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أما بعد :

عندما نرى أن الورم الذي يصيب جسد ما , يتمدد وينتشر ويتفشى في ذاك الجسد , وعندما لا يستجيب للعقاقير الطبية والعلاجية , نعلم انه ورم سرطاني خطير يستوجب على الأطباء الجراحين استئصاله بإجراء عملية جراحية له على الفور ,, وهذا ما ثبت بدليل التشخيص الشرعي بأن تفشي الصهيونية في الجسد العربي والإسلامي يدلل بما لا يدع مجالا للشك في أنها ورم سرطاني جرثومي يستوجب استئصاله على الفور بعملية جراحية يقوم بها أطباء مهرة من أصحاب الاختصاص الجراحي لضمان النجاح للعملية ألاستئصاليه لضمان شفاء وتعافي الجسد المصاب مما لحق به من أضرار جسيمة جراء استفحال السرطان الصهيوني الناخر فيه

وبهذا التشخيص الطبي الشرعي للحالة المرضية يستوجب علينا جميعا معشر الأطباء أخذ مسؤولياتنا نحو الجسد المريض, والعمل على إخضاعه للعملية الجراحية لإستئصال الورم فورا من خلال استخدام المقصات والمشارط والبنادق والقنابل والعبوات والأحزمة الناسفة … والعمليات الاستشهادية … لتدميرخلايا ذلك الورم السرطاني الصهيوني وانتزاعه من الجسد المريض وإلقائه في اقرب مزبلة من مزابل التاريخ الحديث ,
حتى تعود العافية للجسد العربي والإسلامي بعد إعطائه عقاقير الطب الشرعي من مصادره الرئيسية الأصيلة التي أرادها الله ..
فالله جل في علاه أوضح لنا بما لايدع مجالا للشك في أن أفضل مشارط ومقصات التشريح والتجريح لإستئصال الأورام الصهيونية والصليبية والعلمانية والامبريالية والشيوعية والقومجية من الأجساد المصابة هي ( الجهاد ) كما أمرنا في محكم التنزيل :
( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (69) سورةالعنكبوت
( انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} (41) سورة التوبة
( الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُوا ْوَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} (20) سورة التوبة
وما نحن بصدده اليوم في لقائناهذا هو تشخيص المرض بل الورم السرطاني(الصهيونية )التي استفحلت ونخرت في الجسد العربي الفلسطيني المسلم وحتى الجسد العربي والإسلامي ,, فما هو منبت هذا الورم الجرثومي وكيفية تغلغله في جسد الأمة الإسلامية في العصرالحديث
فالصهيونية ,, ظهرت كحركة سياسية في أوروبا منذ العهد العثماني وطالبت بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين ( بيت المقدس ) .. ولقد اخذوا الاسم من اسم ( جبل صهيون ) الذي سكنه الكنعانيون القدماء قبل أكثر من 3500 عام مضت وبخاصة ) اليبوسيون( وهم احد فروع الكنعانيين آنذاك في القدس الحالية طبعا والذين سكنوا الجبل وأقاموا عليه مدينتهم قبل اليهود وأسموه بصهيون أي ) مقدس أو مشمس ,,( ذلك الجبل الذي يدعي اليهود أن النبي داوود عليه السلام أقام عليه فيما بعد ..
وبهذا اتخذه اليهود عنوانا يحملون اسمه للتعبير عن مطامعهم في فلسطين باسم الدين والتاريخ الذي قام أحبارهم بتزييفه كما هو معلوم للجميع .. فكانت البداية لهذا الفكر الاستعماري الاستيطاني إبان العهد العثماني وعلى الأراضي الأوروبية الصليبية طبعا يوم ذاك عندما خرج اليهودي المدعو ( الحاخام يهوذا قلعي ) 1798 _ 1878م الذي عاش في البلقان وألف كتابا اسماه ( اسمعي ياإسرائيل ) ودعا عام 1834م إلى إقامة مستوطنات يهودية في فلسطين التي هاجرإليها وهو في السبعين من عمره , إلى أن توفي فيها عام 1878م , فقام أتباعه بعده بشراء قطعة ارض وانشأوا عليها مستعمرة زراعية(بتاح تكفا ) بمعنى فاتحة الأمل بالعبرية طبعا ..
بقي أن نذكر هنا أن اليهود إبان العهد التركي كانوا يجندون عملاء لهم من بين العرب ليقوم أولائك بشراء قطع الأرض الزراعية المرغوبة لهم وبالتالي يشتريها منهم اليهود من أتباع الصهيونية بأثمان عالية وغالية طبعا .. وهكذا سار على خطاه عدد من الحاخامات اليهود الذين اتبعوا نفس الطريقة والأسلوب في نظريتهم كالحاخام ( زفي هيرش كاليشر ) 1795 _1874م ,المولود في بولونيا وألف كتاب ( السعي إلى صهيون ) عام 1862م ,,و الحاخامموسى هيس 1812 _1875م , المولود في ألمانيا وله كتاب ( روما والقدس)
وهكذا توالى حاخامات من اليهود على قيادة الصهيونية العنصرية الاستعمارية المقيتة إلى أن وصل الأمر إلى عملاقها الاستعماري العنصري الكبير ( تيودور هرتسل ) المولود في بودابست عام 1860م وحصل على الدكتوراه في التشريع الروماني عام 1884 م وعمل مراسلا لجريدة ( الصحافة الحرة الجديدة ) التي كانت تصدر في ) فينا … (وهو صاحب مقولة : يجب أن نغرق أكثر ونحتقر أكثر في أرجاء الدنيا ,, وان يبصق علينا ,, وان يستهزأ بنا ,, وان نضرب ,, وان نسرق ,, وان نذبح ,, قبل أن نصبح ناضجين للفكرة الصهيونية ) .. هذا ولقد أصدر هرتسل كتابا اسماه ( الدولة اليهودية ) عام 1896م ..
وهو الذي قاد وترأس المؤتمرالصهيوني في بازل السويسرية عام 1897م ..
ومما يذكر هنا أن مشروع هرتسل قائم على فكرة وضرورة الحصول على وعد دولي سواء من تركيا أوألمانيا أو روسيا أو فرنسا أو بريطانيا يقضي بإعطاء أرضا لإقامة كيان لدولةاليهود عليها ..
كما كانت الفكرة الأولى تقتضي العمل على تسهيل الهجرات اليهودية إلى فلسطين وإقامة المستوطنات الزراعية عليها ,, لاستخدامها لاحقا نقطة وثوب وانطلاق نحو بقية الأراضي الفلسطينية والاستيلاء عليها ,, الأمر الذي تم لهم بوعد وزير خارجية بريطانيا الصليبية ( آرثر جيمس بلفور ) 1917م الذي خاطب يومذاك احد اكبر أثرياء اليهود و وجيههم المدعو(البارون روتشيلد ) واخبره بالوعد البريطاني بإعطائهم وطنا على ارض فلسطين بعد أن رفض السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله هذا الأمر رفضا قاطعا أمام هيرتسل آنذاك فيما سبق … إلى أن تم القضاء على الحكم العثماني إبان الحرب العالمية الأولى واستيلاء بريطانيا على فلسطين عام 1917م والسماح بالهجرات اليهودية التي قاومها مجاهدو فلسطين كالشيخ القسام و عبد القادر الحسيني وفرحان السعدي رحمهم الله .,, حتى كان الانسحاب البريطاني عن فلسطين عام 1948م وتمكين اليهود الصهاينة من الأرض والسلاح إلى أن تم لهم طرد وقتل السكان العرب المسلمين الآمنين في ديارهم يوم ذاك ليصبح أكثر من مليون فلسطيني لاجئ على حدود البلاد ومنهم في بلاد الشتات المجاور في انتظار الطبيب الجراح الذي ننتظره لإستئصال الورم السرطاني الصهيوني الذي طال أمده … فمن هو ذاك الطبيب يا ترى ؟سنترك الإجابة للتاريخ القادم يحكي لنا أو للأجيال القادمة قصتنا مع السرطان والطبيب المنتظر ..
ونختم بقوله عز من قائل :
( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيم ) (167)سورة الأعراف
(فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَمَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَاعَلَوْاْ تَتْبِيرًا )(7)سورة الإسراء
(وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُواْ الأَرْضَ فَإِذَا جَاء وَعْدُالآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا) (104) سورةالإسراء
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربالعالمين
أخوكم في الله / أبو خالد السياف

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: