الجامِيــة الجهــادية

بسم الله الرحمــن الرحيــمـ

قال رسـول الله عليه الصلاة والسـلام فيما صح
” ظهر الإسـلام غريبا وسيعود غريباً ، فطوبى للغرباء “ أو كما قال عليه الصلاة والسـلام ، والغربة لها عدة وجـوه وزوايا ، فمنهم من يشعر بها بين أهله ، ومنهم في مجتمعه ، ومنهم في بلده
ومنهم من يشعر بها في كل ذلك ، وهنا إختلف الغرباء إن صح التعبيـر في ردة الفعل والأفعال …….

فمنهم وهم أهل القرآن والسنة ، وهؤلاء الغرباء داجوا في بساتيـن الآيات المحكمات والأحاديث الصحيحات ، فكفتْ ألسنتهم عن كثير من القول والفعل إلا فيما ينفع الأمة الغالية ، كيف لا وهم من هم في متابعة رضا المولى عز وجل بسخط الناس ، فحركاتهم وهمساتهم لديهم محسوبة ، فخطاهم واثقة وردات فعلهم مسددة ثبتنا الله وإياهم على الحق ..

أما الصنف الآخر وأنا منهم لا أنكر ، فهؤلاء يفتقرون للعلم الشرعي مع توفره العظيم في كل مكان وبسهولة ما لو أنها توفرت لأحمد بن حنبل لما خرج من داره إلا وهو إمامٌ وعالم ، ولكن الكسل والفكر الذي يقبل دينه ويرى أنه حق ويتحرك بقلة ولكن المعاصي أشغلت فكره وهواه فهو مذبذب بين هذا وذاك ، فهؤلاء لهم ردة فعل شديدة وخاصة من اللسـان وباللسـان ..

فهؤلاء ناتج ضعفهم الشرعي والقهر الذي في نفوسهم والذي يكاد أن يقتلهم غيظاً وكمدا من أهل الباطل مهما إختلفت درجات باطلهم أصبحت ألسنهم أشد من ضرب السيوف ، فهم يعلمون وأنا منهم قول رسول الله عليه الصلاة والسـلام في الحديث
” ليس المؤمن بالطعان ، ولا اللعـان ، ولا الفاحش ، ولا البذيء “
ولكن في لحظة يفقدون السيطرة فتأتي أحبارهم وقبلها قلوبهم بغل الدنيا والآخرة ، وهنا السؤال يقول [LIST][*]

أينَ الخطأ ؟

[/LIST]

الخطأ هو إنعدام الفهم والنظرية السليمة في الحركة ، فأما عدم الفهم هو متعلق بالغربة ونتائجها النفسية لا المادية ، فمن الطبيعي أن تكون نفسية هذا الأخ أو الأخت في مستوى تبكي له الدموع ماءً ودما ، فهو يريد أو تريد الفعل كردة فعل على ذاك الفعل والفاعل فلا يجد إلا التضييق
وخاصة التضييق في حتى إبداء الرأي ، فتراهُ يجن ويسلط لسانه وهو يعلم سوء عمله ، ولكن سؤالي يقول

[LIST][*]

أين الحـل وما هو ؟

[/LIST]
إنَّ الحل هو في النظرية السليمة ، والنظرية السليمة أن تكون في فهم أن الذي سلط لسانه هو إنسانٌ غاضب ، والغاضب يكون فاقد لعقله ولو مؤقتا ومراده إخراج ما بنفسه بأي طريقة غير مقبولة مطلقاً لا عند ربه ولا خلق ربه ، وهنا تكمنُ المشكلة فيمن يكون الطرف الآخر والذي يدخل بقوة على الغاضب بقوله ” إتق الله ، أو إصبر ، …… “ أو أي أمر يريد فيه الخير للغاضب والأجر ولكن طريقته زادت من فتيلْ الشَرار ، فربما هذا الشرار تناثر وتطاير فأصاب دينه من حيث يعلم أو لا يعلم ذاك الغاضب ..

فانظر كيف عدم الفهم يجرُ السيئ إلى الأسوأ ، بينما الذي يفهم تلك الغضبة تجده يستمع للغاضب فيمتصها بصمته ويحتويها بهدوئه حتى يخرج ذاك الإنسان ما بنفسه من غضب ، فهو يعلم أن الشيطان نزغ نزغته المشهورة ، وهو الآن أي الشيطان يبحث عمن يأجج هذا الغضب فيعين الشيطان على ذاك الغاضبْ ، فتدارك هذا الأمر فامتص تلك الغضبة ثم بدأ بمسايرة وانتهى بشدة في قوله ونظرته لذاك الغاضب مبيناً الحكم الشرعي وأنَّ الضعف في علمه وغربته في إحداها التعب وفي الأخرى الأجر …

هنا سيخرج ذاك الغاضب من الجامية إلى المنهجية الإيمانيـة ، الجامية التي يعلم القاصي والداني أنهم قليلوا الأدب هم ومشائخهم ، ولا يتخلقون بأي خُلقٍ حسن ، فهم يزعمون الإيمان واتباع السلف في كفة ميزانه ، وفي الكفة الأخرى يطعن ويلعن وهو ذو فحشٍ في قوله وفعله وبذاءة
هنا ترى معاني الكيلْ بمكياليـن والميزان الأعوج السقيم الفهم والتصرف ، وبذاك وبذلك نكون قد خرجنا بأعظم الإنتصارات وبأقل الخسائر ، فكسبنا أنصاري وخسر العدو فرداً ربما هذا الفرد يفعل فعلاً تعجز عن صده دولاً عظما ….

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: