¤!||!¤ دورة في التوحيـد . سريعـة . ¤!||!¤

بسم الله الرحمـن الرحيمـ
الحمدُ لله وكفـى والصَـلاة والسـلام على النبي المصطفـى
وعلى آله وصحبه وأزواجه الطاهرات نجوم الدجـى
ثمَّ أما بعـد
إن المسلمين اليوم يعانون أشد المعاناة من الإضطهاد والظلم بجميع ألوانه وأشكاله ، من قبل الحكومات الطاغوتيـة وغير الحكومات ، وربما وصل الظلم وتعدى حتى وصل إلى الأهل ذاتهم ، حتى أن المسلم أو المسلمه وصل أنه غدا يشعر بأنه غريبٌ في أمته ، وحيـدٌ في غياهب مجتمعه ، وما ذاك إلا بسبب علمه بالحق ولكن في ذات الوقت يجهل كيف علم وممن علم ، والجهل كان ولا زال في الشريعة الإسلامية
والتي أمرنا الله عز وجل أن نتعلمها ، فالمفهوم العام أصبح العالم وغير العالم لا يؤخذ منه ولا حتى التعلم منه على سبيل المثال من خلال ثَنيْ الركب عنده لأخذ ما علمهُ الله السميع العليم ، وخاصة هذا الأمر صار بين الأنصار أنصار الجهاد أعني ، فقلة علمهم الشرعي جعلهم سريعي الغضب مقهوري القلب فتراهم يجيبون بغلظة وشدة لأنهم يعلمون الحق ولكن لا يملكون الوثيقه التي يجيبون بها ، فقدوا علموا في قرارة أنفسهم أنَّ الجهل دمار الأمم ، وأن الأمة الإسلامية خصوصاً جهلت في دينها فابتعدت عنه فأصيبت بالذل والمهانه وهذا طبيعي لمن قرأ قرآنه وفقه سنة نبيه عليه الصلاة والسلام وقرأ في الأمم التي سبقت ولا زال بعض حثالتها في وجه البسيطة ينعمون .. أو هكذا يظنون ..
وقد يَسرَّ الله علينا دراسة كتاب / تطهير الجنان والأركان عن درن الشرك والكفران
للشيخ : أحمد بن حجر آل بو طامي ، وإن كان الكتاب مختصراً إلا أنَّ فيه من الفوائد الكثير
وإن كان لنا بعض ملاحظات فمن باب الخلاف المنطلق من خلاف أهل السنة والجماعة والذي يسموا بالأدب والحجه لا الصراخ والجعجعه ، فقلت : لما لا أعطي إخوتي في الله وأخواتي بما يوفقني الله له بشكل دورة سريعة بعض الشئ ومختصرة وبعد النهاية على الذي يحب الله ورسوله ويحب علوَّ دينه أن يكمل في الدراسة والبحث بقدر ما يستطيع ، فها أنا أضع الدراسة هذه وهي في التوحيد وفروعه بين الكرام والكريمات ، والتي سأنتقل بها ما قدرني الله عز وجل بها من منتدى إلى آخر إلا أن يقوم كريمٌ أو كريمه بنقل هذه الدورة عني وبذات الطريقة إلى منتديات أخرى فنتشارك في الأجر ، والله لا يضيع أجر المحسنين
سائلاً الله عز وجل التوفيق والسداد ، ودعوةٌ في سجود بأن يستخدمنا الله في دينه وألا يستبدلنا وأن يجعل عملنا خالصاً لوجهه الكريم جلَّ في عـلاه ، فبسـم الله وعلى بركة الله نبـدأ ॥

التوحيـد .. كلمة ٌ يعلمها الكثير منا بحمد الله وفضله ولكن لا يفقهُ فروعها ولا تفاصيلها ، والأسباب كثيرة لا داعي للخوض فيها ، فندخل في التوحيد مباشرة وفروعه والله الموفق لكل خيـر :

ينقسم التوحيـد إلى ثلاثـة أقســام وهنَّ على التوالي :

_ توحيـد الربوبيــة .
_ توحيـد الألوهيــة .
_ توحيـد الأسماء والصفات .

توحيــد الربوبيـــة

هي إفرادُ الله سبحانه وتعالى بأفعاله
بمعنى ” الإعتقاد بأن الله عز وجل هو خالق العباد ورازقهم ومحييهم ومميتهـم .

ولم يُنكـر توحيد الربوبية من الأديان أو الملل إلا اللهـم
الدهرية في زمانٍ غابر ، والشيوعية في زماننا هذا …..

الدليل على توحيد الربوبيــة

هو أنه لا يقبـل عاقل أن يكونَ هناك
أثرٌ بـلا مؤثـر ، وفِعــلٌ بـلا فاعِل ، وخلقٌ بـلا خالق
فإن أتى وخالف أحدٌ هذا المنطق المقبول عقلياً وفهماً فإما هو جاهل مُجادل أو أنه علمَّ ذاك ولكن شدة كفره وزندقته منعتهُ من الإقرار خوفاً أن يؤخذ منه قوله ذاك كدليل فيؤمن بالله من قِبل غيره وهذا مالا يريد ، وما علم هذا الأهوج أن الإيمان بالله ووجوده جلَّ في علاه وربوبيته لا تحتاج إلى دليلٍ من جاهل أو مجادل أو زنديقٍ مصرٍ على ما ينافي العقل والمنطق والدين ..

ونسوقُ دليلاً في إقرارُ المشركيـن بربوبية رب العزة والجلال
حيث يقول العزيز الحكيم في محكم التنزيل
وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ {25} سورة لقمان .

إشـارة : إنَّ هذا النوع من التوحيد لا يُدخل الإنسان في دين الإسلام ، ولا يعصم دمه وماله ، ولا ينجيه في الآخرة من النار إلا إذا أتى معه بتوحيد الألوهيـة .. والله أعلم وأحكمـ .

توحيـد الألوهيـــة

ويقالُ له توحيد العبادة ، وهو إفرادُ رب العزة والجلال بالعبادة لأجل هذا بُعثتْ الرسلْ
فالرسل جائوا بتقرير الربوبية ودعوتهم إلى توحيد الألوهيـة .

العبادة لغـة ً : التذلل والخضـوع .
العبادة شرعاً : هي طاعة الله عز وجل بإمتثال ما أمر به على ألسنة رُسله ” وهذا القول لإبن تيمية “

وهنا العبادة شاملة ٌ كاملة لا ينقصها شئ .. كالصلاة والزكاة والصيام والجهاد والتأدب بالأخلاق الإسلامية
أي أنها تأتي تحت قول إبن كثير في معنى الإسلام وهو ” أن الإسلام معاملات وعبادات وأخلاق ” ، فمن صرف شيئاً منها لغير الله عز وجل كانت شِركاً .

معلومات هامه
_ الشركُ نوعان : شركٌ أكبر ، وشركٌ أصغر .
_ أولَ من أشركَ من الأمم هم قومُ نوحٍ عليه الصلاة والسلام
أسباب الشـرك :

[LIST][*]

الغـُلو .

[*]

الجهل .

[/LIST]
فهذه معلوماتٌ مختصره سقناها وعلى المجتهدين ذوي الهمم والعزائم الكبيرة البحث والتحري والتعلم
ونزيد من لطيف القول قول الشاعر : أحمد مجرم في الشرك حيث يقول

فِتنةُ الشِرك وما مِن فتنةٍ = مِثلها بينَ البرايا توجدُ
ليسَ غيرُ الله في سلطانِه = مِن إلهٍ يُتقى أو يُعبدُ
مالكُ الملك تعالى ما لَه = في علاءهِ مِن شريكٍ يعبدُ

ختاماً لباب توحيد الألوهيــة ..
يجب على كل مسلم أن يعرف الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهيـة وكيفية التمييز بينهما ، لأنه قد أخطأ كثير من العلماء وغيرهم من الجهلاء حيث أنهم فسروا كلمة ” الإله “ وأخذوها بالمعنى اللغوي لها
حيث أنَّ معناها لغوياً : الإختراع ، أو الخالق ، أو المالك ..
والحال ليس كذلك ( والكلام للشيخ أحمد صاحب الكتاب تطهير الجنان )
بل الإله يطلقْ على كل معبود بحق أو باطل
فأدى ذلك إلى جهل الكثير بمعاني ما ينطقون به .. وهي كلمتيْ
لا إله إلا الله * محمدٌ رسول الله .

معنى الشهــادة

معنى لا إله إلا الله :
أي لا معبود بحق في الوجود إلا الله .

فـ ” لا إله “ : نفيٌ لجميع المعبودات الباطلـة .
و ” إلا الله “ : إثبات للمعبود الحق جلَّ جلالـه .

معنى محمدٌ رسولُ الله :

هي طاعتهُ فيما أمر وإجتناب ما عنه نهى وزجر
وتصديق فيما أخبر
وتمعن وتأمل في قول العزيز الحكيم في محكم التنزيل
{فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً }النساء65
وما رويَّ عن أمي الطاهرة عائشة رضي الله عنها عند مسلم
حيث قالت . قال رسول الله عليه الصلاة والسلام ” من عمل عملاً ليسَ عليه أمرنا فهو رد “ أي مردودٌ على صاحبه ।

توحيـد الأسماء والصِفـات

تعني : أن يعتقد العبد إعتقاداً جازماً أن ما أخبر به تعالى في كتابه وما جاءت به الأحاديث النبوية من أسمائه وصفاته ” هي كما تليق بجلال الله وعظمته وكبريائه “
[LIST][*]

والإيمــانُ بها إثباتاً بلا تَمثيــل وتنزيهاً بلا تعطيــل *

[/LIST]
فالمشبهُ يعبدُ صنماً
والمعطلُ يعبدُ عدماً
والموحدُ يعبدُ إلهَ الأرض والسماء .

وقد قل إبنُ قيم الجوزية رحمه الله

مَن شَبهَ الله العظيمَ بخلقِهِ * فهوَ النَسيبُ لمشركٍ نصراني
أو عَطل الرحمنَ عن أوصافِهِ * فهو الكَفور وليسَ ذا إيمانِ

المخالفيـــن

والمخالفين لأهل الإسلام من أهل السنة والجماعة في توحيد الأسماء والصفات هـم
الجهميـة : أتباعُ الجهم بن صَفوان ، حيث أنهم ألغوا الصِفات .
المعتزلة : أتباع واصِل بن عطاءْ ، حيث أنهم يثبتون الأسماء بلا معنى وينفون الصفات .
الأشاعرة والماتوريدية : يثبتون الأسماء وبعض الصفات وينفون أخرى ، مع العلم أنَّ الأشاعرة
يزعمون أنهم يتبعون أبو الحسن الأشعري رحمه الله ، وهم يعلمون أنهُ تاب عن ذاك القول ورجع إلى مذهب السلف الصالح رحمه الله وغفر لنا وله ولأمة الإسلام جمعا ।

الخاتمــة

قد وفقنا الله ويَسرَّ لنا أن نعرض عليكم مادرسنـاه بإختصار أو تبسيط وإن كان لدينا بعض ملاحظاتعلى بعض ما في الكتاب من سألنا عنها أجبناه، وإن كنا ناصحين فإن ننصح بقرائة كتاب / شرح الأصـولالثلاثـة
للشيخ : محمد بن عثيميـن رحمه الله وغفر لناوله ولأمة الإسـلام .

هذا واعلموا
أنه إن كان ما ورد صواباً فمن الله وحدهوبفضله وتيسيره ، وأما إن كان باطلاً فمن نفسي والشيطان

وأستغفر الله لي ولكمـ ولأمة الإسلامجمعا

سبحانك رب العزة عما يصفون وسلامٌ علىالمرسلين والحمد لله رب العالمين

أخـوكم في الله والدين لا الترابوالطيـن
المظفـر عمــر

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: